
هل يمكن شفاؤها؟
يمكن أن تتحسن. لكن هناك ما هو أهم من ذلك هل تعرفين من أين جاء هذا الثور؟
تذكرت مريم أرشيفا قديما تركه سلمان لأنه اعتبره نفاية. قضت أختها الباقية في فحص الأوراق حتى وجدت وثيقة شراء قديمة. تم شراء شهاب قبل 7 سنوات من مزرعة معروفة أغلقت أبوابها.
عندما قرأ الشيخ ناصر الرقم المسجل في الوثيقة، تغيرت ملامح وجهه.
عملت هناك سنوات طويلة. كانوا يملكون واحدة من أغلى سلالات التكاثر. حين توفي صاحبها بيعت المواشي دون توضيح أصولها.
ماذا يعني هذا الرقم؟
قارن الخبير الوثيقة بالوسم الموجود على الأذن ثم قال بثقة
إن كانت السجلات ما زالت موجودة، فهذا الثور قد يكون آخر أصل حي من سلالة البركان 47. هناك مربون يدفعون ثروة من أجل هذه الجينات!
في تلك اللحظة، سمع صوت سيارة تتوقف بالخارج. كان سلمان، ومعه أخته ومحامٍ لقد عاد ليأخذ الثور الذي احتقره للتو!
هل كنت ستبيع شهاب لو كنت مكانها؟ شاركنا رأيك في التعليقات، وشارك القصة مع أصدقائك، وابحث عن الجزء الثاني لأن المفاجآت بدأت للتو!
للمزيد من القصص الحصرية انضم الى جروبنا الجديد روايات محمد نور
الجزء الثاني
نزل سلمان من السيارة وهو يبتسم، وكأنه ما يزال يملك كل شبر في المزرعة. كانت أخته نورة تحمل عقد التسوية بين يديها وتقول حدث خطأ، شهاب كان ضمن الماشية المشتراة قبل الانفصال.
فتحت مريم نسختها من الوثيقة وأشارت إلى بند ملحق الممتلكات؛ حيث كان الحيوان مدونا بوضوح ضمن الأملاك المتروكة لها. فقالت محاميك كتب بيده أنه حيوان بلا قيمة تجارية.
رد سلمان بثقة أعطيك 5000 ريال وننهي هذا النقاش.
تدخل الشيخ ناصر قبل أن تجيب مريم قبل ساعات كان لا يساوي ثمن العلف الذي يأكله، والآن تأتون مع محامٍ؟ يا لها من مصادفة!
أنكر سلمان علمه بأصل الثور، لكن أخته نورة لم تستطع إخفاء صدمتها؛ فقد تحدث أبو فهد عن الأمر في السوق وانتشر الخبر في المنطقة كالنار في الهشيم.
رفضت مريم المال، فهدد سلمان بالطعن في العقد، لكن محاميه أخبره حقه. غادر سلمان غاضبا وهو يقسم أن شهاب لن يجلب لها سوى الديون.
ولكي تثبت مريم خطأه، كانت بحاجة لمعالجة قدم الثور وإجراء فحوصات الجينات والتأكد
قال نناقش النسبة لاحقا.
النسب كان عليك مناقشتها عندما سحبت أموالنا وأخذت الأراضي الثمينة.
كان ذلك قانونيا!
وكان قانونيا أيضا أن تترك لي ديون هذا البيت لأنك ظننت أنني سأنجبر على بيعه لك.
للمزيد من القصص الحصرية انضم الى جروبنا الجديد روايات محمد نور
خفض سلمان رأسه. اكتشفت مريم من ردة فعله ما كانت تشك فيه دائماً؛ فهو لم يترك لها الأرض كرم منه، بل حَسَبَ أنها ستفشل وتبيع بدافع الحاجة فيشتريه بسعر بخس.
اعترف سلمان أختي نورة قالت إنك لن تصمدي 6 أشهر، وظننا أنك ستطلبين المساعدة.
لهذا عدت سريعاً عندما علمت أن لشهاب قيمة.
لم أكن أعلم أصله!
ولا أردت أن تعرف. الإصابة حدثت عندما علق في المقطورة، وعندما طلبت منك استدعاء البيطري قلت إنك لن تنفق على حيوان يمكن استبداله.
سكت سلمان. لم يعد بإمكانه الاختباء خلف الجهل، فالعرجة التي اتخذها حجة لاحتقار شهاب كانت نتيجة إهماله هو.
أخطأت يا مريم.
لم يكن خطأ واحدا، بل اخترت التخلص من كل ما يذكرك بالسنوات الصعبة البيت، الثور، وأنا.
ألقى سلمان نظرة على المزرعة وقال بيعيني المزرعة، قولي السعر الذي تريدينه.
ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرح ما زلت تعتقد أن كل شيء يشترى بالمال.
يمكنك العيش دون قلق على مستقبلك!
أنا أعيش هكذا بالفعل، مخاوفي ملكي وقراراتي ملكي.
وقف سلمان غاضباً أنا من وضع أساس هذا المكان!
الأساسات كانت هنا لكنك سميتها حطاما، مزرعة الأمل ولدت بعد رحيلك.
جذب النقاش أنظار العمال، فخفض سلمان صوته مدركا أن أحدا لا يراه كشخص مهم.
يا مريم، إن لم أحصل على مواشي جيدة سأضطر لبيع مزرعتي!
يؤسفني وضعك، لكنني لن أفرط بما بنيته لأنقذك من نتائج قراراتك.
هل هذا انتقام؟
لو كان انتقاما لسرني رؤيتك هكذا، لكنني لا أشعر بالفرح. تعلمت فقط أن المساعدة لا تعني وضع حياتي مجددا في يد من دمرها.
وقف سلمان عاجزاً عن الكلام. اقترب الشيخ ناصر يحمل عقداً قياسياً للمشترين وقال يمكنك التسجيل في القائمة للموسم القادم بشرط خضوع مزرعتك لفحص رعاية الحيوان، فنحن لا نرسل جيناتنا لأماكن تتعامل مع الماشية كبضاعة مؤقتة.
أخذ سلمان الورقة ولم يوقع، فالفحص سيكشف تدهور مزارعه وإهماله. فهم أن المال لن يجعله يتجاوز شروط مريم.
مشي نحو سيارته، وقبل أن يركب نظر إلى شهاب وقال لم أتخيل أن هذا الثور قد يصل إلى هنا.
هو لم يصل بمفرده، احتاج إلى الرعاية والصبر وشخص يرى ما وراء قدمه المصابة.
رحل سلمان يثير الغبار على نفس الطريق. راقبته مريم من الساحة، وهذه المرة لم تشعر بأنه يتركها، بل شعرت بأن بابا قد أغلق للأبد.




