
ضربته في كتفه.
ضحك.
-
بنتي الوحيده حكايات اسما 3منذ 14 ساعة
-
ابن اخويا حكايات اسما السيد 2منذ 14 ساعة
-
ابن اخويا حكايات اسما السيد 1منذ 14 ساعة
وبعدين قال بجدية:
— بس أنا مش عايز إجابة النهارده.
— ليه؟
— علشان الليلة كلها ضغط. ومامتك قالتلك حاجات كتير. وإنتِ اكتشفتي أسرار قديمة.
سكت.
— لما تعرفي إنتِ عايزة إيه فعلًا… قوليلي.
قلت:
— ولو قلتلك أصحاب بس؟
ابتسم.
— هزعل.
قلبي وجعني.
لكنه كمل:
— وبعدين هفضل صاحبك.
دموعي نزلت.
— بجد؟
— وعد.
مد صباعه الصغير ناحيتي.
نفس الحركة من وإحنا ست سنين.
بصيت لصباعه.
وضمّيته بصباعي.
قلت:
— لأ.
اتوتر.
— لأ إيه؟
ابتسمت.
— المرة دي مش هنعمل وعد عن المستقبل.
— أمال؟
قلت:
— ناخد كل حاجة يوم بيوم.
فكر شوية.
— ده وعد سيئ.
ضحكت.
— ليه؟
— مش محدد.
— اتعود.
فتح الباب.
وقبل ما يمشي قال:
— على فكرة…
— إيه؟
— رسوماتك لسه شبه البطاطس.
شهقت.
— امشي يا بني آدم!
جري وهو بيضحك.
وقفت عند الباب…
وبصيتله وهو ماشي.
ولأول مرة في حياتي…
ماكانش في دماغي الطفل اللي عنده متلازمة داون.
ولا الولد اللي أنقذني وأنا صغيرة.
ولا الشخص اللي أمي خايفة عليا منه.
كان بس هو.
أعز صاحب ليا.
والولد اللي حبني سنين من غير ما يحاول يخليني مديونة له بأي حاجة.
ويمكن…
شخص كنت محتاجة أعرفه من أول وجديد.
مش من خلال خوف ماما.
ولا شفقة الناس.
ولا وعود الطفولة.
لكن من خلال اختياري أنا.
والحكاية لسه ماخلصتش…
لأن بعد أسبوع واحد بس من حفلة التخرج، وصلتني رسالة قبول من جامعة بعيدة جدًا.
وفي نفس اليوم…
هو وصلته رسالة قبول من برنامج دراسي كان بيحلم بيه من سنين.
لكن المشكلة؟
الجامعتين كانوا في اتجاهين مختلفين تمامًا.
وساعتها اكتشفنا إن أصعب اختبار لوعدنا…
ماكنش رأي ماما.
ولا كلام الناس.
كان إن كل واحد فينا لازم يقرر:
نفضل ماسكين في بعض… ولا نسيب بعض يكبر؟
يتبع…
