منوعات

امي وابويا محضروش فرحي

اتنهد.

— أول مرة ناداني بيها كان عنده حوالي تلات سنين. أمه كانت دايمًا بتقوله إني أقرب حد لأبوه وإن أبوه مات. هو فهم بطريقته إني أبوه.

مقالات ذات صلة

— وإنت مصححتش له؟

— حاولت مرة. انهار وفضل يعيط. وأمه قالتلي سيبه لحد ما يكبر شوية.

بصيتله بصدمة.

— وإنت وافقت؟

قال بصوت واطي:

— غلطت.

لأول مرة من ساعة ما بدأ الكلام، حسيت إنه مش بيحاول يبرر.

هو عارف إنه غلط.

لكن لسه كان فيه سؤال أهم.

قلت:

— الخطاب اللي قلت عليه… فين؟

رد:

— معرفش عنه حاجة.

أبويا قال:

— يبقى لازم نروح للست دي.

جوزي رفع راسه بسرعة.

— دلوقتي؟

قلت:

— أيوه، دلوقتي.

بصلي.

— إنتِ متأكدة؟

— لأ. أنا مش متأكدة من أي حاجة من ساعة ما أبويا دخل الباب. بس متأكدة إني مش هنام الليلة قبل ما أعرف الحقيقة كلها.

بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام شقة صغيرة في عمارة قديمة.

أنا.

جوزي.

وأبويا.

أبويا أصر ييجي.

قال:

— أنا اللي فتحت الموضوع، ومش هسيبك لوحدك.

كانت أول مرة من سنة أحس إنه بيتصرف كأبويا…

مش كراجل عايز يثبت إنه كان صح.

جوزي خبط.

فتحت لنا ست في أواخر التلاتينات.

أول ما شافته، وشها اتغير.

وبعدين شافتني.

قالت:

— دي مراتك؟

رد:

— أيوه.

سكتت.

قلت:

— وأنا عارفة كل حاجة تقريبًا.

بصتله بسرعة.

— قلتلها؟

قلت:

— هو قال اللي يعرفه. أنا جاية أعرف اللي إنتِ تعرفيه.

الست فتحت الباب أكتر.

دخلنا.

وأول حاجة شفتها كانت صورة الطفل فوق ترابيزة صغيرة.

نفس الطفل اللي أبويا شافه.

كان عنده حوالي خمس سنين.

وشه شاحب شوية…

لكن عينيه فيها براءة خلت غضبي يهدى للحظة.

خرج الطفل من الأوضة.

أول ما شاف جوزي، وشه نور.

جري عليه وهو بيقول:

— بابا!

حسيت قلبي اتقبض.

جوزي نزل على ركبته وحضنه.

لكن المرة دي…

ملامحه كانت موجوعة.

الطفل سأله:

— إنت جيت علشان العملية؟

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى