Uncategorized

كل رجل ارتبطت به ابنتي اختفي

كل رجل ارتبطت به اختفى بعد أن قابل ابنتَيَّ لذلك أحضرت حبيبًا مزيفًا إلى المنزل لأكتشف السبب في البداية، ظننت أنني فقط سيئة الحظ مع الرجال. كان الارتباط برجل وأنا أم عزباء أمرًا معقدًا، لكنني كنت دائمًا صريحة. كل رجل كنت أتعرف إليه كان يعرف منذ أول موعد أن لدي ابنتين. لم أخفِ عنهما وجودهما، ولم أتظاهر بأن حياتي خالية من المسؤوليات.

وكانت معظم العلاقات تبدأ بشكل جيد.
كنا نتناول العشاء، ونتحدث لساعات، ونخطط للقاء في عطلة نهاية الأسبوع التالية. وكانوا غالبًا يخبرونني أنهم يحترمون مدى اهتمامي وتفانيي في رعاية أطفالي.
ثم كنت أعرّفهم على ابنتَيَّ.
وخلال أربع وعشرين ساعة فقط، كانوا يختفون.
الرجل الأول توقف عن الرد على رسائلي.
والثاني ادعى أن ضغط العمل أصبح أكبر من أن يسمح له بالاستمرار في علاقة.
أما الثالث، فقد حظر رقمي قبل أن أتمكن حتى من سؤاله عما حدث.
في البداية، ألقيت اللوم على نفسي.
ربما كنت أعرّفهم على ابنتَيَّ في وقت مبكر جدًا. وربما كان سماعهم عن وجود أطفال أمرًا مختلفًا تمامًا عن الجلوس أمامهم وتناول العشاء معهم.
لكن بعد أن اختفى الرجل الثالث، لم يعد بإمكاني تجاهل النمط الغريب.
كانت كل علاقة تنتهي مباشرة بعد نفس الحدث
العشاء مع ابنتَيَّ.
لم تحدث أي مشاجرات أو مواقف غير مريحة أثناء وجودي في الغرفة. كانت الفتاتان دائمًا مهذبتين، وكان الرجال يبدون مرتاحين تمامًا عندما يغادرون.
ثم، في صباح اليوم التالي، كانوا لا يريدون أي علاقة بي على الإطلاق.
سألت كل واحد منهم عما حدث، لكن لم يعطني أي منهم إجابة.
أحدهم ترك رسالتي دون قراءة، وآخر حذفني من وسائل التواصل الاجتماعي، وكأنهم كانوا خائفين من إخباري بالحقيقة.
وفي النهاية، طلبت من زميلي في العمل، دانيال، معروفًا غريبًا.
أردته أن يتظاهر بأنه حبيبي الجديد وأن يأتي معي لتناول العشاء.
ضحك دانيال عندما اقترحت عليه الفكرة لأول مرة.
قال
أنتِ تريدين مني أن أتجسس على ابنتيك؟
أجبته
أريدك فقط أن تخبرني بما يحدث عندما أخرج من الغرفة، لأن من الواضح أنهما تفعلان شيئًا.
كان دانيال يعرفني منذ سنوات. كان رجلًا عاقلًا، صبورًا، ولم يكن من السهل إخافته.
أو هكذا كنت أعتقد.
في ذلك الجمعة، أحضرته إلى منزلي وقدّمته لابنتَيَّ باعتباره الرجل الذي بدأت مؤخرًا في مواعدته.
رحبتا به بابتسامتين مثاليتين.
بل كانتا مثاليتين أكثر مما ينبغي.
بدأ العشاء بشكل طبيعي. تناولنا المعكرونة، وتحدثنا عن العمل، وأخذنا نمزح بشأن فيلم قديم كان يُعرض في الخلفية.
سألت ابنتي الصغرى دانيال عن كلبه.
أما ابنتي الكبرى فلم تتحدث كثيرًا.
كانت فقط تراقبه بابتسامة صغيرة… وكأنها تعرف شيئًا لا أعرفه.
وفي منتصف العشاء، وقفت وقلت
لقد نسيت الحلوى في المرآب.
خرجت من الغرفة وبقيت هناك عدة دقائق، متظاهرة بأنني أبحث عنها داخل الفريزر.
وعندما عدت، كان الجو قد تغير تمامًا.
كان دانيال يجلس في مكانه دون حراك.
وقد اختفى اللون من وجهه، وكان يمسك بالشوكة بقوة شديدة لدرجة

مقالات ذات صلة

أن مفاصل أصابعه أصبحت بيضاء.
أما ابنتاي فواصلتا تناول الطعام وكأن شيئًا غير عادي لم يحدث.
كنت أريد مواجهتهما في تلك اللحظة، لكن دانيال نظر إليّ سريعًا وهز رأسه، وكأنه يطلب مني ألا أفعل.
لذلك أجبرت نفسي على إكمال العشاء حتى النهاية.
في صباح اليوم التالي، اعترضت طريقه خارج مكتبنا.
قلت له بحدة
ماذا قالتا لك؟
نظر دانيال حوله، ثم أخذني بعيدًا عن المدخل حتى لا يسمعنا أحد.
قال بصوت خاڤت
اسمعي… لا أعرف كيف أخبرك بهذا.
شعرت بانقباض في معدتي.
حكايات_حماده
قلت
فقط أخبرني.
ابتلع ريقه، ثم أخرج من جيب سترته ورقة مطوية، ومدّها إليّ.
كانت الورقة التي دسّتها ابنتي الكبرى أسفل طبقه أثناء العشاء.
وكان ما كُتب عليها كفيلًا بتغيير كل شيء.
فتحت الورقة بيدين مرتعشتين.
لم يكن عليها سوى سطر واحد، مكتوب بخط ابنتي الكبرى
لا تثق به… كما لم نثق بالرجال الذين سبقوه.
رفعت عينيَّ إلى دانيال.
قلت
يعني إيه؟
هز رأسه وقال
في البداية ظننت أنها مزحة. لكنها لم تكن كذلك.
أخرج هاتفه وفتح تسجيلًا صوتيًا قصيرًا.
كان صوت ابنتي الكبرى واضحًا
أمي لا تعرف الحقيقة… ولا يجب أن تعرفها.
ثم جاء صوت أختها الصغيرة
لكن ماذا لو كان هذا الرجل مختلفًا؟
أجابت الكبرى
كلهم يقولون إنهم مختلفون.
تجمد الډم في عروقي.
قلت
إنت كنت بتسجلهم؟
قال دانيال بسرعة
لا. هي التي سجلت. يبدو أنها كانت تتحدث معي عمدًا عندما خرجتِ من الغرفة.
ثم أضاف
لكن الكلام لم يتوقف هنا.
استمعنا لبقية التسجيل.
قالت ابنتي الكبرى
نحن لا نريدها أن تتزوج.
سألت أختها
ليه؟
ردت
لأن آخر واحد وعدنا إنه هيبقى أب كويس… وبعدها حصل اللي حصل.
توقفت عن التنفس تقريبًا.
قلت
آخر واحد؟
نظر إليّ دانيال بحذر.
هل كان في رجل قبلي لم تخبريني عنه؟
جلست على الكرسي أمامه.
وبدأت أتذكر.
قبل سنوات، بعد طلاقي من والد ابنتَيَّ، دخل رجل اسمه مارك حياتي.
استمرت علاقتنا قرابة عام.
كنت أعتقد أن ابنتَيَّ أحببتاه.
لكن قبل أن نتزوج بأشهر قليلة، انتهت العلاقة فجأة.
وقتها ظننت أن مارك خاف من الالتزام.
لكنني الآن بدأت أشك في كل شيء.
اتصلت بابنتي الكبرى.
دخلت الغرفة وأغلقت الباب خلفها.
وضعت الورقة أمامها وقلت
عايزة الحقيقة.
نظرت إليها.
ثم نظرت إليّ.
ولأول مرة منذ سنوات، رأيت الخۏف الحقيقي في عينيها.
قالت
مين إدّاهالك؟
قلت
دانيال.
ساد الصمت.
ثم جلست على حافة السرير وقالت
كنا بنحاول نحميكي.
صړخت
تحموني من إيه؟!
بدأت تبكي.
وقالت
من الرجال اللي بيقربوا منك علشان الفلوس.
شعرت أنني لم أفهم.
أي فلوس؟
نظرت إلى أختها التي دخلت الغرفة للتو.
ثم قالت الكبرى
بابا مش هو الشخص اللي كان بيبعثلك فلوس كل شهر.
توقفت.
إيه؟
قالت
في حد تاني كان بيدفع.
سألت
مين؟
وقبل أن تجيب، رن جرس الباب.
تبادلتا النظرات.
قالت ابنتي الكبرى
هو.
ذهبت إلى الباب وفتحته.
وكان الرجل الواقف أمامي شخصًا لم أره منذ أكثر من عشر سنوات.
مارك.
الرجل الذي ظننت أنه هرب مني.
نظر إليّ وقال
أنا آسف… لكن لازم تعرفي الحقيقة قبل فوات الأوان.
صړخت
إنت كنت بتدفع فلوس لبناتي؟!
هز رأسه.
لا. كنت بدفع لكِ أنتِ… من غير ما تعرفي.
قالت ابنتي الكبرى
مارك اكتشف إن والدنا كان بيستغل حسابك البنكي ويحاول يسحب فلوس من وراكي. ولما حاول يواجهه، اتعرض للټهديد.
نظرت إلى مارك.
قال
كنت ناوي أتجوزك،

لكن والد ابنتيك هددني. قال إنه لو فضلت في حياتك، هيؤذيك ويؤذي البنات.
ثم نظر إلى ابنتي الكبرى.
لكن قبل ما أختفي، طلبت منها ومن أختها حاجة واحدة.
سألته
إيه؟
قال
إني لو رجعت يومًا، ما يثقوش في أي رجل يدخل حياتك بسرعة.
بدأت الصورة تكتمل.
ابنتاي لم تكونا تكرهان الرجال.
كانتا تختبرانهم.
كل رجل كنت أواعده، كانتا تراقبانه.
وكانتا تسألان أسئلة تبدو بريئة، لكنها في الحقيقة كانت مصممة لاكتشاف سبب اقترابه مني.
ثم قالت ابنتي الصغرى بصوت خاڤت
كلهم سألونا عن البيت، وعن فلوسك، وعن بابا.
نظرت إليها مصډومة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى