
أمي… أظن إني أخيرًا فهمت لازم أعمل إيه.
ولا واحد من اللي كانوا في الفيلا كان يتخيل إن اللي جاي هيقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب…
ندى فضلت باصة للخاتم في إيديها كأنها شايفة وش أمها فيه.
الخاتم ده ماكانش مجرد ذكرى…
كان آخر حاجة سابتها لها أمها قبل ما ټموت، وهي بتقول جملة عمرها ما فهمتها وقتها
أوعي تبيعيه… ولما الدنيا تقفل في وشك، دوري على اللي يعرف الوردة.
قفلت السلسلة ورجعتها تحت هدومها، ومسحت .
خرجت من الحمام، لقت ليان نايمة وهي حاضنة الدبدوب الصغير اللي كانت جايباهولها من سنتين.
ركعت جنبها، باست جبينها، وهمست
خلاص يا ماما… محدش هيذلك تاني.
في نفس الوقت…
كريم كان قاعد في الجنينة بيضحك مع رنا.
الموبايل رن.
بص للشاشة… لقى آلاف الإشعارات.
الفيديو انتشر بطريقة مرعبة.
لكن التعليقات ماجتش زي ما رنا كانت متوقعة.
إزاي راجل يعمل كده في مراته؟
البنت الصغيرة شكلها .
لازم الست دي تسيبه.
رنا اتعصبت.
امسحه بسرعة.
كريم ضحك .
سيبيه… بكرة الناس هتنسى.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن واحد من اللي شافوا الفيديو كان سليم.
دخل أوضته، وفتح اللابتوب.
بعد أقل من ساعة…
عمر، مساعده، دخل وهو شايل ملف.
لقيت معلومات غريبة.
رفع سليم عينه.
قول.
اسمها الحقيقي ندى فؤاد الشافعي.
سليم هز رأسه.
وبعدين؟
-
قصه قديمه من قصص الأولينمنذ 5 ساعات
-
العمليه حصلها ايه اسما السيد .منذ 5 ساعات
-
حين التقيتك الكاتبه أسما السيدمنذ 6 ساعات
-
نظافة شخصيه حكـايـات أسمـا السـيدمنذ 6 ساعات
اتربت في دار أيتام بعد أمها… وأبوها وهي صغيرة.
سليم سكت.
عمر قلب الورق.
لكن في حاجة مش راكبة.
إيه؟
قبل دخولها دار الأيتام بست شهور… فيه بلاغ اختفاء لطفلة بنفس الاسم… من عيلة اسمها الشافعي.
سليم اعتدل في قعدته.
الشافعي؟
أيوه… عيلة كانت من أغنى عائلات الإسكندرية زمان… وبعد غامض اختفت البنت، وبعدها بسنة الشركة اتباعت، وكل الملفات اتقفلت.
سليم همس
يعني ممكن تكون…
الوريثة الحقيقية.
سليم سكت وهو بيفكر.
وفجأة افتكر حاجة.
الخاتم…
الوردة اللي كانت منقوشة عليه.
قام بسرعة، فتح درج مكتبه، وطلع صورة قديمة من عشرين سنة.
كانت صورة لرجل عجوز واقف جنب ست صغيرة.
وفي إيدها…
نفس الخاتم.
نفس الوردة.
عين سليم اتوسعت.
مستحيل…
في الناحية التانية…
ندى كانت بتحط هدوم ليان في شنطة صغيرة.
ولا خد، ولا دهب، ولا حتى هدومها.
أخدت بس أوراقها الرسمية.
وشهادة ميلاد بنتها.
ولعبة ليان المفضلة.
أول ما فتحت باب الأوضة…
كريم وقف قدامها.
رايحة فين؟
ندى ردت بهدوء.
ماشية.
ضحك بصوت عالي.
على بيت مين؟ إنتِ مالكيش حد.
ندى بصت في عينيه لأول مرة من سنين.
كنت فاكر كده.
كريم اتضايق من نظرتها.
رفع إيده عشان يضربها.
لكن إيده وقفت في الهوا.
لأن صوت جه من وراه.
لو لمستها… هتكمل كلامك في القسم.
كلهم لفوا.
كان سليم واقف عند باب الفيلا.
ومعاه اتنين محامين.
وكاميرا صغيرة شغالة.
كريم اتكلم بعصبية.
وإنت مالك؟
سليم قرب .
رنا .
هو إنت مين أصلاً؟
ابتسم سليم.
مجرد واحد ماحبش يشوف ويسكت.
أم كريم .
اطلع بره بيت ابني.
رد المحامي بهدوء.
البيت مش بيت ابنك.
الكل اتجمد.
المحامي كمل
الفيلا إيجار… وصاحبها فسخ العقد من النهارده بعد اللي حصل.
وشاور على ورقة.
ومعانا قرار بإخلاء المكان خلال ساعتين.
كريم حس إن الأرض بتهتز تحت رجليه.
لكن الأكبر كانت لسه جاية.
سليم كان خارج، وفجأة لمح السلسلة اللي ظهرت من رقبة ندى وهي شايلة ليان.
الخاتم خرج برة البلوزة للحظة.
وقال بصوت متردد
الخاتم ده…
ندى ضمته بإيديها بسرعة.
ليه؟
سليم بلع ريقه.
مين اداهولك؟
ندى سكتت ثواني.
ثم قالت
أمي.
طلع الصورة القديمة من جيبه.
ورفعها قدامها.
ندى شهقت.
الصورة كانت لأمها…
وهي لابسة نفس الخاتم.
لكن المفاجأة كانت في الشخص الواقف جنبها.
ندى همست وهي بتترعش
ده… جدي.
سليم رفع عينه وقال الجملة اللي قلبت الدنيا








