
ابن أختي عاش في بيتي بعد وفاة أمه… وبعد 10 سنين لقيت تحت سريره حصالة مليانة فلوس وفوقها ورقة مكتوب فيها: «تمن الأكل اللي كلته عند خالي.» أختي ماتت وابنها ياسين عنده 8 سنين. أبوه كان متوفي قبلها. فخدته يعيش معايا. قلتله من أول يوم: —البيت بيتك، وأنا أبوك قبل ما أكون خالك. كان طفل هادي. زيادة عن اللزوم.
-
امي ومراتي الحاملمنذ 11 ساعة
-
اتصلت بزوجي 30 مرةمنذ 11 ساعة
-
ربّاني والدي بمفرده حكايات حماده هيكلمنذ 13 ساعة
-
بعد الصبر جبرمنذ 15 ساعة
عمره ما طلب لعبة.
ولا هدوم.
ولا حتى مصروف.
لو ولادي طلبوا أكل من بره، يقول:
—أنا مش جعان.
كنت فاكره مكسوف.
لحد ما كبر.
وبقى عنده 18 سنة.
وفي يوم كنت بدور على ورق في أوضته.
لقيت حصالة كبيرة تحت السرير.
فتحتها.
كانت مليانة فلوس.
فوقها ورقة مكتوب عليها:
«تمن الأكل اللي كلته عند خالي.»
قلبي اتقبض.
استنيته يرجع.
حطيت الحصالة قدامه.
—إيه دي؟
وشه اتغير.
—حاجة بتاعتي.
—ليه بتحوش تمن أكلك؟
سكت.
قلت:
—ياسين… مين قالك إنك لازم تدفع تمن أكلك في بيتي؟
بص ناحية المطبخ.
مراتي كانت واقفة.
قلت:
—بصلي أنا.
بدأ يعيط.
—محدش.
صرخت:
—متكدبش!
مراتي دخلت.
—بتزعقله ليه؟
رفعت الورقة.
—تعرفي حاجة عن دي؟
قالت:
—وأنا مالي؟
لكن ياسين قال:
—خلاص يا خالي.
—إيه اللي خلاص؟
قال:
—أنا ماشي.
مسكت دراعه.
—مش هتتحرك قبل ما أفهم.
سكت شوية.
وبعدين قال:
—كل يوم كنت باخد فيه مصروف، طنط كانت تكتب تمن أكلي في دفتر.
بصيت لمراتي.
—إيه؟!
قالت بسرعة:
—كنت بعلمه المسؤولية.
ياسين كمل:
—الفطار 10 جنيه.
الغدا 30.
الكهربا.
المية.
حتى الدوا لما كنت بتعب.
إيدي بدأت ترتعش.
—من إمتى؟
قال:
—من أول يوم جيت هنا.
دخل أوضته.
ورجع بدفتر قديم.
فتحته.
عشر سنين.
كل حاجة محسوبة.
وفي آخر صفحة مكتوب:
«إجمالي دين ياسين: 186 ألف جنيه.»
بصيت لمراتي.
—إنتِ عملتي كده في طفل يتيم؟
قالت:
—ما أنا اللي كنت بصرف عليه!
قلت:
—من فلوسي!
فجأة ياسين قال:
—لأ يا خالي.








