منوعات

رجل اعمال

​اللحظة الحاسمة.. خروج الأسد

​الخطوات بقت على عتبة أوضة اللبس خلاص. مقبض الباب بدأ يتحرك ويلف بالراحة في الضلمة.

مقالات ذات صلة

​زينب بصت لعاصم وعينيها بتقول “جاهز؟”، وسحبت أجزاء مسدسها الصغير في صمت تام. وفجأة.. الباب اتفتح على آخره ونور الأوضة ضرب في وشهم!

​عاصم ماستناش يتقبض عليه وهو مستخبي وسط هدومه وبدله. بوقار السنين وهيبته اللي بتهز سوق المعمار كله، خطى خطوة واسعة لبرة الدولاب ووقف في نص الأوضة، حاطط إيديه في جيوب بنطلونه بكل برود، وبص لطارق اللي واقف قدامه وقال بنبرة تزلزل المكان:

​”منور بيتك يا طارق.. بس مش متعود أشوفك بتدخل من غير ما تخبط، ولا دي الأصول الجديدة اللي اتعلمتها برة؟”

​طارق رجع خطوة لورا من الصدمة، ووشه اتقلب مية لون. الرجالة المسلحين اللي معاه رفعوا السلا…ح فوراً في وش عاصم، بس طارق رفع إيده بسرعة يهديهم، وهو مش مصدق إن “الثعلب العجوز” واقف قدامه بكامل ثقته وجبروته ومافيش في عينه ذرة خوف.

​طارق ضحك ضحكة صفرا مليانة غل وقال: “عاصم بيه! خطوتك مابقيتش محسوبة زي زمان.. كويس إنك جيت بدري، عشان نوفر وقت المشاوير وتوقيع الورق.”

​عاصم رد بصوت رزين وهادي: “الشركات والفلوس يا طارق؟ تهون عليك عيلتك واسم عمك اللي كبرك وعملك بني آدم، عشان تروح تبيع لحمك ودمك للي قتلوا أبوك بجد؟”

​الحقيقة العارية

​طارق صرخ بغضب وعينيه حمرت والدموية ظهرت في وشه: “ماتعملش فيهم الشريف! أنت اللي قتلته! أنت اللي صفيت أبويا عشان تاخد الكرسي ده لوحدك.. وأنا النهاردة جاي آخد حقي، وحق أبويا اللي حرمتني منه ومن وجوده!”

​هنا زينب طلعت من ورا عاصم، بكل ثبات وقوة، ورمت ملف صغير أسود تحت رجلين طارق وقالت بثقة وثبات إنقاذي:

​”افتح الملف ده يا طارق بيه.. هتشوف فيه شيكات وتقارير وتحقيقات قديمة بتثبت إن اللي صفى أبوك هو (سليم الهواري) المنافس الأكبر بتاعكم، بمساعدة الحارس القديم اللي هرب برة. عمك بقاله 15 سنة بيحميك وبيحمي ورثك من غير ما تحس، وصرف ملايين عشان يجيب حق أبوك في صمت، وأنت بغبائك رايح تسلم رقبته ورقبة شركاته للي قتل أبوك!”

​طارق بص للملف برعب، وبص لزينب بذهول وقال وهو بيترعش: “أنتِ مين؟! وأنتِ مالك باللي بيننا؟!”

​زينب ابتسمت ابتسامة ثقة وسحبت شارتها وقالت: “الملازم أول زينب.. من الإدارة العامة لمكافحة التجسس وجرائم الأموال. إحنا مراقبين تليفونك ومكالماتك مع الهواري بقالنا شهرين يا طارق بيه.. والبيت كله دلوقتي محاصر!”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى