عام

ابنها اكتشف انها بتاكل بواقي الأكل

ابنها الغني اِكتشف إن أمه بتاكل بواقي الأكل بتاعة الجامع.. صړخ في وشها وقال بذهول أومال فين ال 50 ألف جنيه اللي كنت ببعتهم لكِ كل شهر؟!
ليلة رأس السنة كانت بريحة القرفة الرخيصة، الرطوبة، وفول متسخن في البيت الصغير بتاع الحاجة أميرة.
كانت عايشة في حارة قديمة في السيدة زينب، في بيت بسقف صاج في المنور، حيطانه مقشرة، وشباكه بيتقفل ب قماشة قديمة لأن القفل بتاعه باظ وم بقاش ينفع.
كان عندها 73 سنة، ركبها ورمانه، صوابعها متنية من الروماتيزم، وعندها عادة غريبة وتخوف دايماً تقول أنا بخير يا ابني وزي الفل حتى لو كان دولاب المطبخ فاضي ومفيهوش لقمة عيش.

ابنها، وائل الهواري، كان صاحب سلسلة محلات ومصانع حديد وبويات كبيرة في الإسكندرية.
بيطلع في الحوارات والبرامج يتكلم عن الالتزام، النجاح، والعيلة، ودايماً ببدلة غالية وساعة بتلمع.
بس بالنسبة للحاجة أميرة، كان لسة هو الواد الرفيع اللي كانت بتسخن له العيش لما يرجع من بيع الغزل البنات وهو في الابتدائي.

في ليلة رأس السنة دي، وائل جاه فجأة من غير ما يقول، ومعاه مراته نيرمين وعياله الاثنين.
العربية الجيب السوداء الفخمة وقفت قدام البيت الكحيان كأنها نزلت في عالم ثاني غير العالم.
نيرمين نزلت وهي لابسة بالطو بيج غالي، ضوافرها متظبطة، وعلامات القرف والزهق باينة على وشها وم عرفش المكياج يخبيها

أففف.. إيه الساقعة والرطوبة اللي هنا دي! همست وهي بتبص على الأرض البلاط المتكسر.
الحاجة أميرة اِبتسمت بتوتر وفتحت دراعاتها
اتفضلوا يا حبايب قلبي.. مكنتش عاملة حسابي إنكم جايين.
وائل حضنها بسرعة، حضڼ راجل أعمال مشغول بس كله حنية.
العيال جريوا يلعبوا في الصالة، ووائل مشى ناحية المطبخ وهو بيدور ب مناخيره على ريحة المحشي، أو الفراخ، أو اللحمة.
بس فوق البوتاجاز مكنش فيه غير حلة صغيرة فيها شوية فول نابت خفيف.
وعلى التربيزة كان محطوط رغيفين عيش ناشفين، كيس رز مفتوح نصه، وشوية عيش متغطيين ب منديل قماش.
وائل عقد حواجبه واِستغرب
أمي.. هو ده الأكل اللي كنتِ هتتعشي بيه؟

السابق1 من 6
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى