
أخدت الظرف بإيدي.
فتحته ببطء.
وعيني قرأت أول سطر
بس ابتسمت.
فوزي قال بعصبية
في إيه؟!
رفعت عيني له وقلت
واضح إنك نسيت حاجة مهمة
سكتوا الاتنين.
قربت الظرف منه.
وقلت الجملة اللي خلت اللون يختفي من وشه
أنا مش بس مديرة قسم المبيعات
أنا كمان الشريك المسؤول عن حسابات التوسعات الجديدة.
البيت كله اتغير في ثانية.
والصمت اللي بعد الجملة دي
كان أخطر من أي صرخة المحامي فتح الملف أكتر، وطلع ورقة إضافية حطها على الترابيزة بيننا.
في بند مهم لازم يتقال في وجود الطرفين.
فوزي بص للورقة، وبعدين بصلي
إيه ده تاني؟!
المحامي اتكلم بهدوء
في حالة تفعيل بند الطوارئ بيتم تجميد أي قرارات مالية مشتركة لمدة 72 ساعة، لحين جلسة استماع داخلية.
حماتي اتنهدت كأنها لقت أي حاجة تمسك فيها
أهو!
يبقى مفيش حاجة اتحركت! يعني كله زي ما هو!
بس المحامي كمل جملته الأخيرة
لكن خلال ال ساعة دي الطرف صاحب الصلاحية الأعلى له حق إدارة الوضع مؤقتًا.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت فوزي يقف مكانه
والطرف ده هو السيدة سارة.
الهواء في الغرفة اتغير.
فوزي بصلي كأنه مش مصدق
يعني إيه إدارة مؤقتة؟!
أنا ما كنتش مستعجلة أرد.
لأني كنت عارفة إن اللحظة دي جاية من ساعة ما شغلت الماكينة على شعري.
قلت بهدوء
يعني من النهاردة أنا اللي بقرر مين يدخل ومين يخرج من الحسابات ومين يفضل ومين يتوقف.
حماتي اتكلمت بعصبية
ده ! إحنا بيت واحد!
بصيت لها
البيت اللي مفيهوش احترام بيت مينفعش يفضل بيت.
فوزي حاول يقرب تاني
سارة ما تخلّيهاش توصل لكده إحنا نقدر نصلّح أي حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
في حاجات ما بتتصلحش بس ممكن تتدار.
بصلي باستغراب
تتدار إزاي؟!
وقبل ما أرد
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي مش رقم شركة.
رقم غريب جدًا دولي.
بصيت للشاشة ثانيتين وبعدين فتحت.
صوت هادي من الطرف التاني
صباح الخير يا سارة إحنا في انتظار ردك بخصوص العرض الجديد.
فوزي قرب بسرعة
عرض إيه؟! مين ده؟!
لكن عيني ما كانتش عليه.
كانت على الورقة اللي في إيدي.
لأن الاسم اللي كان مكتوب تحت التوقيع
ما كانش اسم شركة محلية.
كان اسم جهة استثمار دولية كانت بتتابع نجاح المشروع من شهور من غير ما حد في البيت يعرف.
قفلت المكالمة بهدوء.
ورفعت عيني لفوزي.
وقلت جملة واحدة بس
إنتوا كنتوا فاكرين إن اللي في البيت هو اللي في إيدي
سكتوا.
بس الحقيقة إن اللي في إيدي أكبر بكتير من البيت ده كله.
وفي اللحظة دي
أول مرة فوزي يرجع لورا خطوة كاملة.
مش خوف من خسارة فلوس
لكن من اكتشاف إن الست اللي قدامه
ما
كانتش يوم ضعيفة ولا حتى محتاجة حد يسيطر عليها فوزي ما ردّش على الموبايل اللي بيرن.
بس صوته كان بيرتعش وهو بيبصلي
إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط يا سارة؟
سكت لحظة وبعدين قلت
أنا ما بيوصلش لحد حاجة أنا ببسّط اللي كان متعقد من زمان.
حماتي قاطعت بسرعة، بصوت فيه توتر لأول مرة
يعني إيه؟ ؟ جوزك؟
بصيت لها وقلت بهدوء
اللي مش حد هو بيكون مائل من الأول.
فوزي قام بسرعة، كأنه لسه بيحاول يمسك آخر حاجة
طيب خلينا نقعد ونتكلم مفيش داعي لكل ده أنا ممكن أعتذر أمي كمان
قاطعته
الاعتذار مش حل لما اللي حصل كان قرار مش لحظة غضب.
سكت.
وفي اللحظة دي
جالي إشعار جديد على الموبايل.
فتحت.
كان من الشركة
تم تفعيل بند الطوارئ في الشراكة بناءً على طلب أحد الأطراف.
فوزي لمح الشاشة.
بند طوارئ؟ إنتِ فعلاً فعلتي حاجة؟!
هزيت راسي
مش أنا اللي فعلت النظام نفسه اتفعل لما الثقة اتكسرت.
حماتي اتجمدت
يعني إيه نظام؟ إنتوا بتتكلموا كأن الموضوع شركة مش بيت!
بصيت لها
هو فعلاً شركة وإنتوا كنتوا فاكرينه بيت بس علشان مفيش حد حط حدود.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أهدى
سارة لو سبتينا في الوضع ده كل حاجة هتضيع.
بصيت له ثانيتين.
وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل اللي في الغرفة
اللي بيتبني على قلة احترام ما بيتسمّاش كل حاجة.
سكتوا.
وفجأة
خبط الباب تاني.
بس المرة دي الخبط كان مختلف.
أقوى.
أسرع.
فوزي فتح الباب.
وكان واقف محامي الشركة.
ما دخلش الأول.
بص في وشهم واحد واحد وبعدين قال
صباح الخير أنا جاي بناءً على طلب رسمي من الشريكة سارة.
فوزي لفلي بسرعة
طلب إيه؟!
المحامي فتح ملفه بهدوء
طلب فصل الإدارات المالية المشتركة وإعادة هيكلة الصلاحيات
فورًا.
-
سأله طفل عاملة النظافة: لماذا تبكي؟منذ 44 دقيقة
-
ياسمينمنذ ساعتين
-
شقة مسكونةمنذ ساعتين
-
زيت الأطفال والجونسونمنذ 19 ساعة








