أخبار

حماتي حلقتلي شعري

لكن الموظف كمل
تم تجميد بعض الصلاحيات مؤقتًا
لحين مراجعة كاملة وده إجراء روتيني.
سكت ثانية.
وبعدين أضاف جملة خلت فوزي يقف تاني مرة
وبالمناسبة السيدة سارة هي صاحبة القرار النهائي في تفعيل أو إيقاف الشراكة دي.
الصمت وقع في الغرفة زي حجر تقيل.
فوزي بصلي
يعني إنتِ

اللي تقدري تفتحي وتقفلي كل حاجة؟
هزيت راسي بهدوء
أيوه.
حماتي بصت حوالينا كأنها لأول مرة تشوف البيت الحقيقي مش الحيطان.
فوزي صوته نزل
وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
قربت خطوة منه.
مش مش بصوت عالي
بس بثبات يخوف أكتر من أي صريخ.
وقلت
نفس اللي كنتوا عايزينني أعمله امبارح
سكتوا.
كملت
أسيب البيت.
لحظة صمت طويلة.
وبعدين رفعت عيني عليه
بس المرة دي مش هسيب ورايا حد يقدر يلمس رزقي أو .
الموبايل رن تاني.
بس محدش رد.
لأن كل واحد فيهم كان فاهم إن اللي بيحصل دلوقتي
مش خناقة بيت.
ده بداية نظام كامل كان مبني على إنهم يفضلوا فاكريني ضعيفة البيت سكت لكن السكون ده ما كانش راحة. كان بداية  بطيء.
فوزي كان واقف قدامي، ماسك الموبايل بإيد مرتعشة لأول مرة أشوفها عليه.
إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ مين سمح لك؟!
قربت منه خطوة واحدة بس، وقلت بصوت هادي
نفس الشخص اللي سمح لك إنك تقول لمراتك الشعر بيطول لما كانت كرامتها بتتسحل قدامك.
حماتي صرخت
إنتِ بتكسرّي بيتك بإيدك!
بصيت لها وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا
لا أنا بس بطفي البيت اللي اتحول لسجن.
فوزي فجأة حاول يغير نبرة صوته
سارة خلاص نتصرف بالعقل. هنرجّع كل حاجة زي ما كانت.
هزيت راسي
ما ينفعش.
سكت.
لأن زي ما كانت هو اللي وصلنا هنا.
اللحظة دي كان فيها حاجة غريبة
مش غضب
كان فيه إدراك بيقع جواهم واحدة واحدة.
فوزي قعد على طرف ، كأنه لأول مرة يحس بثقل اللي حصل.
حماتي كانت لسه بتحاول تلاقي سيطرة
طيب حتى لو زعلانة مفيش داعي للفضايح دي الناس هتقول إيه؟!
بصيت لها مباشرة
الناس تقول اللي تقول عليه بس أنا مش هكمل حياة حد شايفني أقل من نفسه.
البيت كله سكت تاني.
لكن فجأة
الموبايل رن.
رقم غريب.

مقالات ذات صلة

فوزي رد بسرعة، وصوته اتغير
أيوه؟
ثانية
ثانيتين
وشه اتبدّل.
نعم؟! إزاي يعني مراجعة ضريبية مفاجئة؟!
بصلي بسرعة
إنتِ اللي عملتي كده؟!
سكتت لحظة.
وبعدين قلت بهدوء
أنا عملت اللي يضمن حقي.
حماتي قربت منه
في إيه؟!
فوزي قفل المكالمة وهو مش مركز، وقال
في تحقيق على الحسابات وكل حاجة محتاجة إثبات مصدر الدخل.
البيت كله اتقلب في ثانية.
بس أنا كنت واقفة ثابتة.
لأني ما كنتش بلعب.
كنت ببني خطة من اللحظة اللي اتقص فيها شعري.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أقل
سارة لو الموضوع كبر ده هيودينا في مشاكل.
بصيت له
غريب
أول مرة تقلق على المشاكل مش على مين الصح.
سكت.
وفي اللحظة دي
خبط الباب خبطتين خفيفين.
حماتي اتجمدت.
فوزي فتح الباب
وكان على الباب موظف من الشركة اللي بشتغل فيها، ماسك ظرف رسمي.
قال بهدوء
مدام سارة؟ ده خطاب مهم ليكي من الإدارة العليا.
فوزي بصلي بسرعة
إدارة إيه؟!

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى