عام

قصة سهام

اسمي سهام عمري الآن 27 عام ولدت وتربيت في صعيد مصر. وانتقلت مع اخي حسن وامي عفاف الي القاهرة بعد ابي وكان عمري حينها عشرة اعوام بعد ان ضاقت الدنيا بأخي هناك ولم يكن لدينا ما يكفينا بأن نعيش ميسورين الحال وتراكمت الديون علي اخي واضطررنا للهروب من بلدنا بعد ان عجز اخي عن تسديد الديون
لم يجد اخي وامي الا حل واحد وهو الفرار والنجاه  الذي كان ينتظر اخي

انتقلنا الي القاهرة بعد ان هربنا في منتصف الليل وركبنا قطار الصعيد الذاهب الي القاهرة
بعد ان وصلنا الي القاهرة باعت امي ما في يديها من ذهب وكانوا عبارة عن اسورتين وحلق كانت تلبسه في اذنها واستأجر اخي لنا في احدي احياء القاهرة وكانت بسيطة في حي شعبي وكان شارعنا حينها كأي شارع شعبي يضم فيه كل الفئات الشعبية
اشتغل اخي حسن حينها في المعمار وتعلم صنعة النقاشة واصبح من افضل النقاشين وذاع صيته بين ابناء مهنته والمقاولات ولكن كانت ظروفنا المادية في ذلك الوقت متوسطة او اقل قليل
كان اخي يشتغل اسبوع او عشرة ايام ويجلس في البيت في انتظار ان يأتيه رزق اخر او بمعني اصح اخري تحتاج نقاشة دهان
ما جعل امي تعمل هي الأخرى لكي تساعد اخي في مصاريف البيت
وكانت تجلس في اول شارعنا بفرش تبيع عليه الفجل والجرجير والطماطم وبعض الخضروات
تربيت وترعرت في ذلك الحي حتي وصلت لعمر التاسع عشر
كانت هذه مقدمة قصتى وسأبدأ في سردها باللغة العامية
كان في الشارع عندنا شاب اسمة سيد سيكو كنت في الرايحة والجاية اشوفة واقف علي ناصية شارعنا
بحب. وفي يوم من الأيام وانا جوا المطبخ بعمل العشا لقيت ماما جت بعد ما خلصت شغلها واخويا كان جاي معاها
وبعد ما جهزت الاكل واتعشينا دخلت عملت الشاي لماما ول اخويا
اخويا حسن ندهلي وقالي تعالي عايزك في موضوع يا سهام
خرجت بعد ما عملتلهم الشاي وقعدت جنب اخويا ولقيته بيقولي
كبرتي يا وجايلك عريس
بصيت في الأرض لاني كنت بعتبر حسن ده مش اخويا…أنا كنت بعتبره ابويا لانه هو اللي مربيني وكنت ديما بتكسف منه
امي بصتلي وضحكت وقالتلي مكسوفة يا سهام.. انا هاين عليا يا بنتي ارفض العريس ده لانك هتقطعي بيا يابنتي
حسن استني يا ياما لما اقولها مين مش يمكن متوافقش خصوصاً انه زيه زيي مش كل يوم شغال وظروفه علي قدو
انا مش قادرة اتكلم ولا انطق بس من جوايا نفسي اعرف مين اللي طالب ايدي من اخويا
حسن اللي طالب ايدك الواد سيد عرفاه
انا ابتسمت وبصيت في الأرض من الخجل
امي بصتلي وحطت ايدها علي شعري وقالتلي شكلك موافقة
اخويا حسن قالها لا يا امي هي لازم تقولي بنفسها موافقة ولا لا
انا روحت قومت وجريت علي الاوضة بتاعتي وكلي فرحة وكنت حاسة ان قلبي هيقف من الفرحة
حسن فهم علي طول اني موافقة وقام رايح داخل ورايا الأوضة وقعد جنب مني وقالي
بصي يا سهام انا مش عايزك تردي دلوقت ولا تقولي رأيك انا هستني اسبوع تفكري كويس قبل ما تديني جوابك.. ده يا اختي جواز وعشرة عمر ومش عايزك تتسرعي انا مش بعتبرك اختي وبس انا بعتبرك بنتي اه انا مش اكبر منك غير بعشر سنين
انا اللي ربيتك من بعد ابوكي ولغاية دلوقت مش عايز اتجوز ولا ارتاح غير لما اشوفك في بيت جوزك ومبسوطة ومتهنية
اخويا كان في الوقت ده عنده 30سنة بس اللي يشوفة يقول عنده 50 لانه شايل الحمل من وهو صغير. وشاف في حياته مشفهوش حد في نفس عمره
وقالي انا مش هرد علي سيد دلوقت وهسيبك اسبوع تفكري وبعدها قرري
بعد ما خلص كلامه معايا خرج وقال لماما انه هيروح يقعد علي القهوة شوية مع زمايله اللي في الشغل علشان عنده شغلانة هيتفق عليها وياخد عربون
نمت علي وسرحت في يوم فرحي وانا لابسة الفستان الأبيض وقاعدة علي الكوشة جنب عريسي وامي واقفة عمالة تزغرط وترمي علينا الورد زي ما بشوف في الأفلام
وفضلت اسرح واسرح في ليلة فرحي لغاية ما عيني غفلت وروحت في وصحيت الصبح قومت من علي وخرجت من الاوضة بتاعتي لقيت اخويا في الصالة مارحش الشغل
سألتة انت معندكش شغل النهاردة
قالي ان الراجل اللي شغال معاه قالوا مفيش شغل لمدة اسبوع علشان صحاب اللي شغالين فيها مسافرين ومحدش هيكون موجود متابع الشغل
خرجت من اوضتها هي كمان وقالتلي روحي حضري الفطار ل اخوكي وانا يدوب هنزل علي شغلي
انا طب ما تفطري معانا قبل ما تنزلي
ماما لا انا اتأخرت وزمان الخضار جه يدوب الحق يا بنتي
اخويا قال لماما مش هترتاحي بقي من ده ياما وتقعدي بقي في البيت
ماما قالتله الراحة مش لينا يابني. وفتحت باب وخرجت
قولت لحسن اخويا طب هدخل احضرلك الفطار
دخلت حضرت له الفطار وفطرته وبعدها عملت له الشاي علشان ادخل اروق المطبخ علشان هنزل اشتري عيش وحاجات البيت ولوازم الغدا وكدة
قالي استني عايزك
قعدت جنبه.. لقيته بيقولي اعملي حسابك مفيش خروج من البيت لغاية ما تشوفي هتقرري علي ايه واذا وافقتي مش هتخرجي من البيت غير بعد ما الخطوبة ما تتم
بصيت له بأستغراب وقولت له اشمعني يعني مش هخرج غير بعد الخطوبة
قالي علشان سيد ممكن يوقفك او يتكلم معاكي وكلام الناس مبيرحمش لما موضوعك يتم علي خير تبقي ترجعي تخرجي زي الاول.. وان كان علي طلبات البيت فانا موجود اسبوع اهو مش ورايا حاجة هبقي انزل انا اشتري كل حاجة
طبعا مكنش قدامي غير اني اسمع كلامه وهي فرصة ارتاح شوية من شراء الطلبات والوقوف في الفرن
وفعلا مرت الايام واخويا هو اللي كان بيشتري كل طلبات البيت ومخرجتش طول الأسبوع ده نهائي
اليوم السابع اللي كان اخويا حسن محدد فيه يسمع رأيي في جوازي من سيد
صحيت الصبح زي كل يوم. عملت له الفطار وبعدها سألني عن رأيي
وهزيت دماغي اني موافقة وامي كانت قاعدة جنبي راحت قامت باستني وخدتني في  وقالتلي مبروك يا بنتي وعقبال ما اشوفك في بيتك سعيدة ومتهنية
اخويا قال ل ماما طب انا هخرج وهخليه يحدد ميعاد ويجي يطلبها رسمي مني هنا
خرج وفضل طول النهار برة ومرجعش غير بعد العشا
جهزت انا العشا وماما كانت جت ودخلت نامت ساعتين لغاية ما اخويا جه وصحاها علشان تتعشي معانا
واحنا بنتعشي اخويا طلع فلوس من جيبه وادهالي وقالي تروحي بكرة تشتري جلبية بيتي حلوة وطرحة وشبشب جديد علشان سيد هيجي بعد يومين علشان يطلب ايدك مني
قومت ايد اخويا وايد امي وجريت علي اوضتي وانا فرحانة وشلت الفلوس تحت مخدتي
خرجت عملت الشاي ل ماما و ل حسن اخويا وبعدين دخلت الأوضة بتاعي وانا طايرة من الفرحة
اخيرآ هتجوز زي كل البنات وهيبقي ليا بيت لوحدي وراجل يحبني واحبة
تاني يوم بعد ما صحيت وفطرت اخويا وماما نزلت الشغل بتاعها لبست عبايتي وروحت محل بتاع جلاليب حريمي واشتريت جلبية حلوة تليق بالمناسبة دي وبعدين اشتريت طرحة وشبشب وعجبت علي ماما وفرجتها علي اللي اشترتهم وماما قالتلي ربنا يتمملك بخير ومبروكين عليكي وبعدها روحت البيت وانا في قمة السعادة
اليومين بسرعة وصحيت في اليوم اللي هتخطب فيه. لقيت ماما في المطبخ بتعمل اكل ومشغلة اغاني افراح
دخلت المطبخ ماما وجيت اعمل معاها الاكل ماما رفضت. قالتلي انتي النهاردة مش هتعملي حاجة غير تذوقي نفسك علشان لما يجي عريسك تكوني قمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى