
رسي.
و حبل مربوط فيه.
ليلى حسّت نفسها بتبرد.
حمزة قرب خطوة
وبعدين اتجمد.
لأن على الأرض
كان فيه حاجة صغيرة
سلسلة.
سلسلة كانت لمراته.
اللي ماټت.
لكن
إزاي جات هنا؟
الصمت بقى تقيل لدرجة الاختناق.
ليلى همست
ياسين إيه اللي حصل هنا؟
الطفل أخد نفس مهزوز
وشفايفه اتحركت لأول مرة من سنتين
بس الكلمة اللي خرجت
خلّت الدنيا كلها تقف
هو رجع.
ليلى بصت لحمزة.
وحمزة
كان عارف إن الکابوس لسه ما خلصش.
وإن اللي حصل زمان
ممكن يكون لسه بيحصل
بس في مكان تاني.
ونفس الشخص
ممكن يكون أقرب لهم من أي وقت فات.
الكلمة اللي قالها ياسينهو رجعفضلت معلّقة في الهوا كأنها مفتاح فتح باب قديم اتقفل من سنين.
حمزة وقف في نص الأوضة، عينه بتلف على الصور، على الأجهزة، على السلسلة اللي عرفها فورًا إيده بدأت ترتعش لأول مرة.
اسمه سليم الدالي.
قالها بصوت مبحوح.
ليلى بصت له
مين ده؟
حمزة بلع ريقه
كان رئيس الأمن هنا قبل حاډثة مراتي بشهرين. اختفى بعدها وأنا افتكرت إنه هرب.
سكت وبعدين ضغط على أسنانه
بس واضح إنه ما اختفاش كان مستخبي.
ليلى فهمت الصورة بدأت تكتمل
وكل اللي في الصور أطفال؟
حمزة ما ردش فورًا بس عينيه كانت كفاية.
كان بيستغل القصر وإحنا مش شايفين.
ياسين كان واقف ساكت، لكن إيده ماسكة هدوم ليلى بقوة. ليلى نزلت لمستواه وقالت بهدوء
ياسين المكان ده كان بېخوفك؟
هز راسه ببطء وبعدين شاور تاني ناحية الكرسي والحبل.
الصمت اتكسر جوا حمزة.
خطوتين لقدام وبعدين ركع قدام ابنه، لأول مرة في حياته
أنا آسف.
الكلمة خرجت تقيلة بس صادقة.
في نفس الليلة
حمزة ما ضيعش وقت. اتصل برجال موثوقين، مش اللي حواليه في القصر ناس من برّه، محدش يعرفهم.
عايز كل تسجيلات الكاميرات القديمة وكل تحركات سليم الدالي من يوم ما اشتغل هنا.
الأوامر كانت واضحة والڠضب كان هادي، أخطر بكتير من الصړيخ.
ليلى فضلت جنب ياسين، ما سبتهوش لحظة. لأول مرة، الطفل كان بينام من غير صړيخ بس كل شوية يصحى، يبص حواليه، ويتأكد إنها لسه موجودة.
أنا هنا. كانت بتكررها له كل مرة.
بعد يومين
رجالة حمزة رجعوا بمعلومات.
سليم الدالي ما كانش هرب كان شغال بهوية تانية في شركة صيانة بتدخل بيوت كبار الشخصيات. بيدخل ويخرج من غير ما حد ياخد باله.
وفي سجل الزيارات
كان في اسم قصر الريان أكتر من مرة بعد ما اختفى.
يعني كان بيرجع.
من غير ما حد يحس.
حمزة ضغط الملف بإيده عينه اتقفلت لحظة وبعدين فتحها ببرود
هاتوه.
الليلة اللي بعدها
باب مخزن قديم برا القصر اتفتح.
سليم الدالي كان متقيّد على كرسي نفس الشكل نفس المكان اللي كان ياسين شاور عليه.
حمزة دخل ببطء وقف قدامه.
فاكر المكان؟
سليم حاول يضحك
إنت فاكر إنك
الكلمة ما كملتش.
حمزة ما رفعش صوته بس قال
إنت خدت من ابني طفولته وكسرت بيتي وفاكر إنك هتعدي؟
سليم سكت.
ليلى ما كانتش موجودة في المواجهة بس كانت عارفة إن النهاية قربت.
بس سلّمه لجهة تحقيق رسمية ومعاه كل الأدلة الصور، الأجهزة، التسجيلات.
اللي عملته هيتحاسب عليه




