عام

اتجبرت تتجوز

نورا سابت الكرسي ووقفت قدام شيري بحدة: “بعد إذنك.. متغلطيش في جوزي.”
شيري استغربت: “أنتي بتقولي إيه؟”
نورا قالت بصوت عالي: “أيوة، هو جسمه كبير، ويمكن مش رقيق زي رجالتكم.. بس الراجل ده قلبه أنظف منكم كلكم. أنا أيوة اتجوزته بسبب دين، بس كملت معاه عشان شفت فيه جدعنة وطيبة أنتوا مش شايفينها عشان مابتشوفوش غير المظاهر.”

وحطت إيدها على كتف سليم وقالت: “أنا فخورة إني مدام سليم المنشاوي.. وبإرادتي أعيش عمري كله تحت رجليه ولا إني أعيش مع ناس بلاستيك زيكم.”
القاعة كلها سكتت.. وشيري وشها جاب ألوان من الكسوف. سليم بص لنورا وشاف في عينيها شجاعة وحب حقيقي.

لحظة الحقيقة

لما رجعوا القصر، نورا كانت رايحة تحضر له شاي، بس سليم استوقفها. صوته اتغير.. مابقاش مخنوق، بقى صوت عميق وقوي وجذاب: “نورا.. بصيلي.”

سليم قام من على الكرسي ووقف على رجليه! نورا اتسمرت مكانها: “أنت.. أنت بتقدر تقف؟!”
سليم ابتسم وقرب من المراية، وحط إيده ورا رقبته، وبدأ يشيل طبقة رقيقة من “السيليكون”.

نورا عينيها وسعت وهي شايفاه بيخلع القناع اللي مخلي وشه ورمان وفيه ندبات.. وبدأ يفك “بدلة الدهون” اللي وزنها 50 كيلو كانت ملفوفة حول جسمه.. وشال الباروكة اللي مبيناه أصلع.
وفي ثواني، “ملياردير الحظيرة” اختفى.. وظهر قدامها شاب في التلاتينات، طويل، رياضي، ملامحه حادة وزي القمر. سليم المنشاوي الحقيقي.

نورا قعدت على السرير من الصدمة: “أنت مين؟”
سليم ركع قدامها ومسك إيديها: “أنا سليم يا نورا.. أنا تعبت من الستات اللي بيحبوا شكلي وفلوسي، ولما حصلي حادثة زمان وشفت غدرهم، قررت إني مش هتجوز غير اللي تحب روحي مش شكلي. فعملت التنكر ده.. وبقيت “وحش” عشان أشوف مين اللي هتتحمل ريحتي وتقل جسمي وعصبيتي.. وأنتي الوحيدة اللي نجحتي.”

دموع نورا نزلت، وسليم كمل: “أنتي دافعتي عني وأنا في نظرك وحش.. والنهاردة، أنا بهديكي قلبي وثروتي وشكلي الحقيقي.. أنتي كسبتي يا نورا.”
نورا حضنت سليم، مش عشان بقى وسيم، بس عشان اتأكدت إن قلبها كان صح من البداية.

الخاتمة

تاني يوم، مصر كلها اتفاجئت بـ “المعجزة” اللي حصلت لسليم المنشاوي، والكل كان هيتجنن وهو شايف الملياردير الوسيم مع مراته الرقيقة. شيري وأهل نورا حاولوا يقربوا عشان يطمعوا في الفلوس، بس سليم طردهم وقال جملته الشهيرة: “بواب القصر ده مابتتفتحش غير للي قلوبهم نضيفة وبس.”

وعاش سليم ونورا في سعادة، وبقت قصتهم دليل إن الجمال الحقيقي مش بالعين.. الجمال الحقيقي بيتحس بالقلب….
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى