
أبوس إيدك يا ابني ، دخلني ليحيى بيه
دي عاشر مرة أجي له ومحدش راضي يدخلنى
والنبي يا ابني
أحد العمال قال (بخشونة) :
أوف يا ست، هو يحيى بيه فاضي لمشاكلك؟ روحي شوفي لك أي مستشفى حكومي ، يلا أمشي من هنا 😡
-
زوجين الأسماعليةمنذ 4 ساعات
-
رجعت البيت بدري 3ساعاتمنذ يومين
-
كنت رايحة لأبنيمنذ يومين
يدفعها، فتقع على الأرض وتبدأ في البكاء. يراها يحيى بيه ، فيسرع إليها ويساعدها على الوقوف
يحيى:
خير يا أمي؟ بتعيطي ليه؟
الست:
منهم لله يا ابني… أنا باجي هنا كل فترة علشان أقابل يحيى بيه، بس محدش بيرضى يدخلني 😥
يحيى (بهدوء):
أهدي يا أمي، دموعك غالية. قولي لي بس، عايزة تقابلي يحيى بيه ليه؟
الست:
أنا عندي بنتي عملت حادثة من سنتين وبقت مش بتشوف كويس .. سمعت إن المستشفى دي بتعمل عمليات بالمجان ، وأنا والله مش عايزة حاجة ببلاش ، بس ظروفي صعبة ومش معايا فلوس كفاية … كنت عايزة أقابل الدكتور يحيى يمكن يستنى علي شوية
يحيى (بتأثر):
هاتي بنتك وتعالي في أي وقت يا أمي
الست (بحزن):
ما أنا كل ما أجي محدش بيرضى يدخلني… النهارده واحد حتى كلمني بطريقة وحشة، وأنا والله مش بشحت
يحيى:
ومين قال إنك بتشحتي؟
الست (بخجل):
معلش يا ابني، دوشتك معايا. أنا همشي
يحيى (مبتسم):
طيب مش عايزة تعرفي أنا مين؟
الست:
صح… مين حضرتك؟
يحيى:
أنا يحيى الدمنهوري.
الست (تضحك):
لا، أنت أحسن منه، ما تشبهش نفسك بالناس دي
يحيى (ضاحكًا):
طب شوفي البطاقة
وناولها البطاقة ونظرت إليها بصدمة، تقارن بين الصورة ووجهه
يحيى:
ها… صدقتي؟
الست (بحرج):
أنا آسفة يا دكتور، ما كنتش أعرف
يحيى:
ولا دكتور ولا بيه… قولِي زي ما كنتي بتقولي من شوية
الست:
يا ابني.
يحيى:
أيوه… دلوقتي بقى، مش هتروحي تجيبي بنتك علشان العملية؟
الست (بفرحة):
بجد؟
تمشي الست وهي في قمة السعادة ، تدعو الله لأبنتها ولدكتور
وبعد وقت – حي شعبي في الإسكندرية
تصل نعمة إلى عمارة قديمة، تصعد السلم وتطرق الباب
تكون فيروز جالسة في الصالة، قلقة على أمها ، تتحسس الطريق حتى تصل إلى الباب
فيروز:
مين؟
نعمة:
أنا يا بنتي
تبتسم فيروز وتفتح الباب، فتحتضنها نعمة
فيروز (بعتاب):
كده يا ماما؟ سيباني كل ده؟
نعمة:
معلش يا قلبي
تجلسان، وتحكي نعمة كل ما حدث، دون ذكر إساءة العامل، وتخبرها بأنهم سيذهبون غداً لإجراء الفحوصات
في اليوم التالي صباحا
تجلس فيروز في الغرفة المجهزة لها، متوترة، ونعمة تمسك بيدها لتهدئتها
فيروز :
أوعى يا ماما تكوني اتذليتي علشاني
نعمة بسرعة :
لا يا بنتي، الدكتور يحيى إنسان محترم ، ولما عرف حالتك قال نجيبك فورا
فيروز:
بس المستشفى كبيرة وأنا قلقانة
يُطرق الباب.
يحيى:
أدخل؟
نعمة:
اتفضل
يحيى (بابتسامة):
بيه تاني؟
نعمة:
أصل ما ينفعش…
يحيى (مازحا):
ينفع يا أمي ، ولا مش عايزاني أكون ابنك؟
نعمة:
ده شرف ليا
تتأمل فيروز صوته الهادئ، ثم تعرفه نعمة.
نعمة:
دي فيروز بنتي
يتجمد يحيى للحظة أمام جمال عينيها الشرقية ، ثم يستجمع نفسه
يحيى:
دلوقتي هنعمل شوية تحاليل، بس محتاج أعرف سبب اللي حصل
نعمة (بحزن):
من سنتين كانت راجعة من الكلية…
فيروز (مقاطعة):
خلاص يا ماما
يلحظ يحيى توترها لكنه لا يضغط
يحيى:
تمام… إن شاء الله هتبقي بخير
يخرج وهو يتسأل في نفسه عن سر توترها
ويكتشف الصدمة الرهيبة 😮
لن تتخيلوا ما هى الحادثة التى حصلت لهذه البنت من سنتين 😱
الدكتور تجمد من الصدمة عندنا عرف 😮😮
لو عجبتك القصه لايك و سيبلي 5 كومنـتات 👇👇 وهتلاقوا القصة فى اول تعليق فى الرابط 👇👇
وصلوا على النبي فى التعليقات 🤍
يحيى خرج من الغرفة، لكنه ما خرجش من التفكير.
ملف فيروز كان قدامه… التقارير القديمة بتقول “حادث سيارة”… لكن مفيش أي تقرير شرطة مرفق.
ولا حتى اسم مستشفى استقبلها وقتها.
قال في نفسه:
“حادث إيه اللي من غير محضر؟”
دخل على غرفة الأشعة بنفسه.
لما شاف الصور… قلبه دق بعنف.
الإصابة في عصب العين ما كانتش ناتجة عن خبطة قدام…
دي إصابة جانبية… قوية… ومقصودة.
طلب يستدعي نعمة بهدوء.
—
الحقيقة اللي اتدفنت
يحيى:
“يا أمي… اللي حصل لبنتك ما كانش حادث عادي.”
نعمة ارتبكت:
“يعني إيه يا ابني؟”
يحيى:
“دي إصابة نتيجة اعتداء… حد خبطها بحاجة صلبة على جنب راسها.”
الصمت وقع تقيل.
فيروز كانت سامعة من جوه… إيدها بدأت ترتعش.
يحيى قرب منها بهدوء:
“مش هنجبرك تحكي… بس لو في حاجة مستخبية لازم أعرفها عشان أعالجك صح.”
فيروز سكتت ثواني…
وبعدين دموعها نزلت.
“مكنش حادثة يا دكتور…”
نعمة بصتلها بصدمة:
“يعني إيه؟!”
فيروز بلعت ريقها:
“كنت راجعة من الكلية… في واحد كان بيضايقني بقاله شهور. ابن حد كبير في البلد. يومها استناني… حاول يجبرني أركب عربيته. قاومته… ضربني بحاجة في دماغي… ووقعت.”
نعمة حطت إيدها على بقها:
“ليه مقولتيش؟!”
فيروز:
“هددني يا ماما… قال لو اتكلمت هيأذيكي إنتِ… وإحنا ملناش ضهر.”
—
الصدمة الأكبر
يحيى كان واقف جامد… لأنه عارف الاسم.
الولد ده… كان ابن رجل أعمال شريك قديم لوالده.
اسمه مروان.
الإسكندرية صغيرة… والقصص فيها أسرع من النار.
يحيى خرج من الغرفة وقلبه مولع.
الموضوع بقى شخصي.
لكن قبل أي مواجهة… كان لازم ينقذ نظرها.
—
العملية
التحاليل أثبتت إن في فرصة كبيرة تتحسن لو اتعمل تدخل جراحي دقيق.
يحيى دخل العملية بنفسه.
استمرت أربع ساعات.
نعمة قاعدة برة بتصلي وتبكي وتقول:
“يارب ما تحوجنيش لحد غيرك.”
بعد ساعات… خرج يحيى بابتسامة خفيفة:
“الحمد لله… العملية نجحت.”
نعمة انهارت من الفرح.
—
بعد أسبوعين
يوم فك الضمادة.
الغرفة كانت ساكتة.
يحيى وقف قدامها وقال:
“جاهزة يا فيروز؟”
إيده رفعت الشاش ببطء…
فيروز رمشت…
نور خفيف دخل عينيها…
بصت قدامها…
وشافت ملامح أمها لأول مرة بوضوح من سنتين.
صرخت:
“ماما!”
نعمة حضنتها وهي بتبكي:
“كنت خايفة أموت قبل ما تشوفيني تاني.”
فيروز بصت ليحيى… لأول مرة تشوف ملامحه كاملة.
ابتسمت بخجل:
“إنت فعلاً زي ما ماما قالت… أحسن من كلمة بيه.”
يحيى ضحك:
“طب الحمد لله إنك شايفة… عشان كنت هزعل لو طلعت وحش.”
—
الحساب
بعد ما اطمأن عليها، يحيى بلغ الجهات المختصة بكل التفاصيل الطبية.
التحقيق اتفتح من جديد.
مروان حاول ينكر… لكن التقرير الطبي الجديد كان دليل قاطع.
النفوذ مش دايمًا بيكسب.
—
النهاية اللي ما كانتش متوقعة
بعد شهور…
فيروز رجعت تكمل دراستها.
بقت أقوى… مش أضعف.
ونعمة بقت تدخل المستشفى من الباب الكبير… مرفوعة الرأس.
أما يحيى؟
في يوم وهو بيعدي في الممر، سمع صوت بيناديه:
“يا ابني…”
لف بابتسامة.
كانت نعمة.
ومن وراها فيروز… ماسكة في إيده كتاب.
قالت بخجل:
“كنت عايزة أشكرك… بس المرة دي مش عشان العملية.”
يحيى رفع حاجبه:
“أمال عشان إيه؟”
فيروز ابتسمت:
“عشان صدقتني… لما أنا نفسي كنت خايفة أصدق نفسي.”
وأحيانًا…
أكبر معجزة مش إن العين ترجع تشوف.
المعجزة إن القلب يرجع يثق 💛







