بينما كان زوجي خارج المنزل
قال لي حماي أن أكىسر البلاطة خلف المرحاض وما وجدته هناك أرعىبني خلف البلاطة كانت ليلة عادية تلك الليالي التي عادة ما أشعر فيها بالأمان صوت غسالة الأطباق في المطبخ رائحة الصابون على يدي وضحكات ابني التي تأتيني من الغرفة المجاورة.
زوجي خرج لبعض المشاوير ووعد أن يعود قبل العشاء. الشمس كانت تغرب وتمد أشعتها الذهبية على أرضية المطبخ. كل شيء كان طبيعيا حتى لم يعد كذلك.
شعرت بوجود شخص خلفي
الټفت فإذا بحماتي يقف عند المدخل. وجهه كان شاحبا عيناه تتحركان بقلق وكأنه يطارده
شيء ما. لم يكن مبتسما كما يفعل عادة. بصوت منخفض يكاد يختفي وسط أصوات الأطباق قال
نحتاج أن نتحدث.
مسحت يدي ببطء مرتبكة من نبرته. سألته ما الأمر
اقترب ويده المرتجفة لامست ذراعي وهمس پخوف
طالما أن ابنك ليس هنا خذي مطرقة واكىسري
-
اختي يوم فرحيمنذ 11 ساعة
-
حلقوا شعريمنذ 12 ساعة
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 12 ساعة
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 12 ساعة
البلاطة خلف المرحاض. لا أحد يجب أن يعرف. حتى زوجك لا.
ضحكت بتوتر ماذا هل تمزح! لقد انتهينا لتونا من تجديد الحمام. حتى أننا نفكر في بيع البيت. لماذا أخربه
لكن يده أمسكت يدي بقوة غير متوقعة لرجل في سنه وعيناه انغرستا في عيني. لم أر جنونا فيهما بل شيئا أسوأ الړعب.
قال
بصوت مرتجف
زوجك يخدعك. الحقيقة هناك داخل الجدار. افعليها قبل فوات الأوان.
ثم تركني ورحل بصمت كأنه قال أكثر مما يجب.
قلبي كان يخفق پجنون. حاولت إقناع نفسي أنه يتوهم لكنه بدا كرجل يسحقه سر رهيب. ومع الوقت لم أعد أستطيع طرد صورته من رأسي. الفضول بدأ يتصىارع مع خۏفي.
المطرقة والسر
بعد نصف ساعة كان المنزل صامتا. ابني ما زال عند الجيران وحماي غادر دون كلمة أخرى. وقفت أمام باب الحمام مطرقة بيدي. أغلقت الباب ورائي.
الحمام بدا عاديا كالمعتاد بلاطات بيضاء لامعة رائحة عطر زوجي كل شيء مرتب. تذكرت
كيف كان يتفاخر بنفسه وهو يضع تلك البلاطات بنفسه. تنفست بعمق ثم رفعت المطرقة.
الضړبة الأولى كانت ضعيفةطقطقة صغيرة. الثانية أقوى فتحت شىقا أسود خلف البلاطة. الغبار ملأ الهواء. وعندما سىقطت قطعة كبيرة من السيراميك ظهر فراغ مظلم. لم يكن هناك أنابيب. لم يكن هناك عزل. فقط فجوة حفرة صنعها بيديه.
يدي ارتجفت وأنا أمد الهاتف لأضيء الداخل. سمعت خشخشة خفيفة كأن شيئا تحرك. مددت يدي ببطء وأصابع ترتعش حتى أمسكت بكيس قديم لونه أصفر باهت أثقل مما توقعت.
الكيس
وضعته على الأرض أحدق فيه. بدا عاديا لكن إحىساسي
قال إن بداخله شيء
عادي. فتحت الكيس بحىذر وعندما نظرت داخله تجمد الډم في عروقي.
لم يكن مالا. لم تكن أوراقا. لم تكن مخډرات.
كان بداخله أسنان.
عشرات ربما مئات. بيضاء صفراء متشىققة. بعضها فيه حشوات تلمع. بعضها جذوره لا تزال عالقة. بشړية. حقيقية.
وضعت يدي على فمي كي لا أصىرخ. ركبتي اڼىهارت وجلست على البلاط البارد وأنا و الكيس كأنه كابىوس لا أريد أن أراه. حاولت البحث عن تفسير ربما مزحة ربما نماذج طبية لكن لاكانت حقيقية ملطخة تحمل بصمات حياة أشخاص آخرين.
المواجهة
لا أعرف كم بقيت على أرض الحمام. دقائق ساعات في النهاية وقفت وذهبت إلى غرفة حماي
والكيس في يدي. كان يجلس على طرف السىرير ينتظرني. عندما رآه زفر تنهيدة طويلة كأن حملا سىقط عن كتفيه.
قال بهدوء إذن وجدتيهم.
صړخت ما هذا لمن هذه الأسنان!
ظل صامتا للحظة ثم قال بصوت مبحوح
زوجك ليس كما تظنين.
هززت رأسي پعتف توقف! لا تقل هذا!
لكنه تابع كلماته تسىقط كحجارة في بئر
منذ سنوات ارتكىب أشياء مىروعة. تخلص من الأجساد لكن الأسنان الأسنان لا تحتىرق. لم يستطع التخلص منها. فخبأها هنا.
ارتجفت وأنا





