قصة حب لا يعرفها إلا المخلصون
في إحدى المدن السىعودية القديمة كان الناس يعرفون بعضهم البعض بالخير والبركة وكان الزواج حينها أبسط وأجمل بكثير مما نراه اليوم. عريس شاب حديث التخرج من الجامعة وفتاة خلوقة معروفة بين جاراتها بالحياء والطيبة جمع الله بينهما في ليلة مباركة ليبدآ حياتهما تحت سقف واحد. الزواج لم يكن مجرد احتفال أو مظاهر بل كان التزاما مقدسا أمام الله عهدا بالرحمة والمودة. كان العريس يتطلع إلى أيام مليئة بالسعادة مع زوجته
-
اختي يوم فرحيمنذ 11 ساعة
-
حلقوا شعريمنذ 11 ساعة
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 11 ساعة
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 12 ساعة
وكان قلبه يخفق بالأمل في أن تكون بداية أجمل سنوات عمره. بعد أيام من الفرح والتهاني قرر الزوجان السفر في رحلة قصيرة لقضاء شهر العسل. كان كل شيء مرتبا والفكرة في ذهن العروس أن هذه الأيام ستكون أجمل ما ستعيشه. لم تكن تعلم أن القدر يخبئ لها مفاجأة صاډمة.
في إحدى الليالي بينما كانت العروس في غرفتها بالفندق جلست أمام المرآة. نظرت إلى انعكاسها وشعرت بغصة في صىدرها. منذ سنوات وهي تعاني من مشىكلة صحية نادرة تسبب لها ظهور شعر كثيف في منطقة الذقن. لطالما كانت تخفي هذا السر بعناية تخشى أن يكتشفه أحد وخصوصا زوجها.
لكن القدر شاء أن يكتشف العريس الأمر في تلك الليلة. دخل فجأة ليجدها تمسك بشفرة حلاقة وتحاول إزالة الشعر من ذقنها پخوف وارتباك. تجمد في مكانه من هول الصذمة بينما سىقطت الشفرة من يدها وذرفت دموعها بغزارة. قالت وهي ترتجف أرجوك لا تتركني أعلم أنك ستطىلقني الآن لكن انتظر فقط حتى ينتهي شهر العسل حتى لا يتحدث الناس عني بسوء. كانت كلماتها مليئة باليأس وكأنها تستجدي آخر خيط من الكرامة.
اقترب منها زوجها بهدوء. مسح دموعها بيده وربت على كتفها قائلا لماذا أطلقك هذا مرض ليس لك ذنب فيه ولا جريرة ارتكىبتها. أنا تزوجتك من أجل قلبك وروحك لا من أجل مظهر عابر. كانت لحظة فارقة. لم تصدق أذنيها وتساءلت في داخلها هل ما زال هناك رجال بهذا النقاء لم يكتف الزوج بالكلمات بل بدأ فورا بالبحث عن أفضل الأطباء المتخصصين في علاج حالتها. تحول شهر العسل إلى رحلة علاجية يتنقلان بين المستشفيات والعيادات.
ومع مرور الوقت بدأت حالتها تتحسن بشكل كبير حتى أن الأطباء طمأنوهما بأن العلاج سيعطي نتائج رائعة.
مرت السنوات والزوجان يعيشان حياة مليئة بالحب والتفاهم. لم يكن هناك أطفال ورغم محاولاتهما الكثيرة لم يرزقا بذرية. بعد مرور خمس سنوات قررا إجراء فحوصات طبية شاملة. الصذمة هذه المرة كانت على الطرف الآخر الزوج هو السبب. تبين أنه يعاني من العقم ولا يستطيع الإنجاب. جلس مع زوجته ودموعه تترقرق في عينيه وقال بصوت مكىسور الآن جاء دوري أن أكون صريحا معك. لا مانع لدي أن أطىلقك إذا رغىبت. فأنت تستحقين أن تكوني أما وما ذنبك




