الخياط
( قصة الخياط الذي أذّن في غير وقت الصلاة ) قصة حقيقية : ذكر القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن شيخ من التجار قال : كان لي على بعض الأمراء مال كثير فماطلني ومنعني حقي ، وجعل كلما جئت أطالبه حجبني عنه ، ويأمر غلمانه يؤذونني ، فاشتكيت عليه إلى الوزير ، فلم يفد ذلك شيئا ، وإلى أولياء الأمر من الدولة ، فلم يقطعوا منه شيئا ، وما زاده ذلك إلا منعاً وجحوداً .
-
حماتي حلقتلي شعريمنذ ساعة واحدة
-
ياسمينمنذ ساعة واحدة
-
شقة مسكونةمنذ ساعة واحدة
-
اختي يوم فرحيمنذ 15 ساعة
فأيست من المال الذي عليه ، ودخلني هَمٌ من جهته ، فبينما أنا كذلك وأنا حائر إلى من أشتكي ، إذ قال لي رجل: ألا تأتي فلاناً (الخياط ) إمام مسجد هناك ؟
فقلت : وما عسى أن يصنع خياط مع هذا الظالم ، وأعيان الدولة لم يقطعوا فيه ؟
فقال لي : هو أقطع ، وأخوف عنده من جميع من اشتكيت إليه ، فاذهب إليه لعلك أن تجد عنده فرجاً.
قال : فقصدته غير محتفل في أمره ، فذكرت له حاجتي ، ومالي ، وما لقيت من هذا الظالم ، فقام معي .
فحين عاينه الأمير قام إليه وأكرمه واحترمه ، وبادر إلى قضاء حقي الذي عليه فأعطانيه كاملاً من غير أن يكون منه إلى الأمير كبير أمر !
غير أنه قال له : ادفع إلى هذا الرجل حقه ( و إلا أذّنت ) !!
فتغير لون الأمير ، ودفع إليَّ حقي .
قال التاجر: فعجبت من ذلك الخياط مع رثاثة حاله وضعف بنيته كيف أنطاع ذلك الأمير له ؟!!
ثم إني عرضت عليه شيئاً من المال ، فلم يقبل مني شيئاً ، وقال: لو أردت هذا لكان لي من الأموال ما لا يحصى .
فسألته عن خبره ؟ وذكرت له تعجبي منه ، وألححت عليه ؟!!
فقال: إن سبب ذلك أنه كان عندنا في جوارنا أمير تركي من أعالي الدولة وهو شاب حسن ، فمرّ به ذات يوم امرأة حسناء قد خرجت من الحمام ، وعليها ثياب مترفة ذات قيمة ، فقام إليها وهو سکړان ، فتعلّق بها يريدها على نفسها ليدخلها منزله ، وهي تأبى عليه وتصيح بأعلى صوتها : يا مسلمين أنا امرأة ذات زوج ، وهذا الرجل يريدني على نفسي ويدخلني منزله ، وقد حلف زوجي بالطىلاق أن لا أبيت في غير منزله ، ومتى بت ها هنا طُىلّقت منه ، ولحقني بسبب ذلك عار لا تدحضه الأيام ولا تغسله المدامع !
قال الخياط : فقمت إليه فأنكرت عليه ، وأردت خلاص المرأة من يديه فضړبني بخنجر فشجّ رأسي ، وغلب المرأة على نفسها ، وأدخلها منزله قهراً !!
فرجعت أنا فغسلت الډم عني ، وعصبت رأسي وصليت بالناس العشاء ، ثم قلت للچماعة :
إن هذا قد فعل ما قد علمتم ، فقوموا معي إليه لننكر عليه ، ونخلص المرأة منه ، فقام الناس معي ، فهجىمنا عليه داره ، فثار إلينا في جماعة من غلمانه بأيديهم العصي والخىناجر يضىىربون الناس ، وقصدني هو من بينهم ، فضړبني ضىىرباً شديداً مبرحاً ، حتى أذماني وأخرجنا من منزله ، ونحن في غاية الإهانة .
فرجعت إلى منزلي ، وأنا لا أهتدي إلى الطريق من شدة الۏجع ،
فصعدت المنارة ، وجعلت أنظر إلى باب داره ، وأنا أتكلم على عادتي قبل الأذان ، هل أرى المرأة قد خرجت ، ثم أذنت فلم تخرج ، ثم صممت على أنه إن لم تخرج أقمت الصلاة حتى





