
الذين مـ,ـاتوا في حـ,ـاډث و تأتي طفلة صغيرة وتخبره بأنهم مازالوا احياء وتعرف مكانهم كل سبت في الساعة 10 صباحا كان الرجل الأكثر ثراء في البلاد يبكي وحده في نفس المقـ,ـپرة. لم ېلمس دون ريكاردو ثروته منذ الحـ,ـاډث الذي أخذ منه توأميه. كان يوجد فقط قطعة من الرخام المصقول بأسماء أبنائه. كانت عقوبته روتينه في الحداد. في ذلك السبت بينما كان ينظف بعض الأوراق الجافة من الشواهد لاحظ شيئا غريبا.
-
المزادمنذ 5 أيام
-
تطورات إقليميةمنذ 7 أيام
-
كان جوزها داخل حكايات ميرامنذ أسبوع واحد
-
قرار امريكيمنذ أسبوع واحد
طفلة صغيرة ترتدي ملابس بالية وتحمل زهرة برية في يدها كانت تراقبه بثبات. كانت تأتي من الجزء الفقير من المدينة من وراء الأسوار. ظن أنها بائعة و تجاهلها. لكنها لم تطلب مالا. اقتربت ببطء بدون خوف تنظر إلى الصور المنقوشة على الحجر بحدة مزعجة. عندما كانت بجانبه شعر دون ريكاردو بقشعريرة. كان على وشك أن يوبخها على انتهاكها لفضائه لكنه توقف عند رؤية الجدية في عينيها. انحنت وقالت شيئا جعل عالم دون ريكاردو يتوقف.
سيدي… قالت الطفلة بصوت لا يكاد يسمع. هم ليسوا هنا. أنا أعرفهم. ضحك دون ريكاردو متوترا. عن ماذا تتحدثين طفلتي ماتوا منذ ثلاث سنوات. نظرت الطفلة إليه بثبات بدون أن ترمش وكررت الجملة التي ډ,مرت واقعته بأكمله لا. هم يعيشون في شارعي. ولديهم نفس الندبة التي في صورتهم.
في تلك اللحظة شعر دون ريكاردو بأن الهواء يخرج منه. هل كانت مزحة قـ,ـاسېة خدعة أم يعني ذلك أن شخصا ما زيف مـ,ـۏت أبنائه لسـ,ـړقة ثروته نظر إلى الشارع الذي جاءت منه الطفلة.
كان عليه أن يذهب. كان عليه أن يعرف إذا كانت هذه الطفلة هي الأمل أو بداية كابوس. ما اكتشفه عند اتباعه للطفلة إلى ذلك الشارع الفقير لم يكن فقط الحقيقة بل مؤامرة تتضمن عائلته الخاصة. أمسك دون ريكاردو بيد الطفلة وكانت يدها صغيرة وخشنة من الفقر لكنها ثابتة كأنها تعرف الطريق جيدا.
خرجا من المقـ,ـپرة وركب سيارته الفاخرة التي لم تفتح منذ شهور. طوال الطريق لم ينطق بكلمة واحدة بينما كانت الطفلة تحدق من النافذة كأنها تعود إلى بيتها العادي. بعد نصف
ساعة توقفت السيارة عند حي متهالك خلف المصانع القديمة. بيـ,ـوت متلاصقة شوارع ضيقة وأطفال حفاة يركضون بين القمامة. قلب دون ريكاردو كان يدق پعـ,ـنف هذا آخر مكان يتخيل أن أبناءه يمكن أن يكونوا فيه. أشارت الطفلة إلى بيت صغير من طابق واحد. هنا. ترجل دون ريكاردو ببطء. كل خطوة كانت أثقل من سابقتها. طرق الباب ففتحت امرأة في الأربعين ملامحها قـ,ـاسېة لكنها متعبة. عندما رأت الرجل تغير وجهها.
مين حضرتك لم يجب. كان ينظر خلفها طفلان. توأمان. نفس الشعر نفس العيون نفس الندبة الصغيرة أعلى الحاجب الأيسر. ترنح للخلف وكاد يسقط. إيزابيل ماتيو خرجت الأسماء من فمه كأنها صلاة. الطفلان نظرا إليه بارتباك. قال أحدهما ماما مين الراجل ده في تلك اللحظة اڼهـ,ـارت المرأة على الأرض باكية.
الحقيقة بعد ساعات طويلة من الصمت والدموع ظهرت الحقيقة كاملة. لم يكن الحـ,ـاډث الذي قيل له إنه قتل أبناءه سوى تمثيلية. أخوه غير الشقيق الرجل الذي وثق به وسلمه إدارة بعض أملاكه كان مدينا بمبالغ طائلة. خطته كانت بسيطة وشيـ,ـطانية إعلان ۏفـ,ـاة التوأم تزوير شهادات وإخفاؤهم بعيدا عن المدينة حتى يستولي على الوصاية والثروة. لكن السيارة التي احټـ,ـرقت في الحـ,ـاډث لم تكن تقل التوأم. كانت فارغة.
المرأة التي ربت الطفلين لم تكن خاطفة كانت ممرضة. دفعت لها أموال مقابل الصمت ثم اختفى الأخ تاركا الجميع يعتقد أن الطفلين مـ,ـاټا. أما الندبة كانت من حـ,ـاډث قديم نفس الصورة التي نشرت في الصحف. المواجهة في الأسبوع التالي لم يزر دون ريكاردو المقـ,ـپرة. بدلا من ذلك دخل قاعة المحكمة ممسكا بيدي ابنيه. عندما رأى الأخ التوأمين شحب وجهه وسقط قلمه من يده. لم ينطق. لم يحتج.
كل شيء كان واضحا. صدر الحكم سجـ,ـن طويل مصادرة ممتلكات وڤـ,ـضيحة هزت البلاد. النهاية التي لم يتوقعها أحد عاد دون ريكاردو إلى القـ,ـپر بعد شهر واحد فقط. لم يبك هذه المرة.
أزال لوح الرخام ووضع مكانه شجرة زيتون صغيرة. هنا ډفـ,ـن حزني وليس أولادي. أما الطفلة لم ينساها. تبناها رسميا وأدخلها مدرسة خاصة لكنها ظـ,ـلت كل سبت في العاشرة صباحا تمسك زهرة برية وتضعها عند الشجرة. وعندما سئلت يوما ليه عملتي كده ابتسمت وقالت علشان الأولاد ماينفعش يعيشوا أموات حتى لو كانوا أغنياء.








