فستان الفرح

_انتي بتكبري المواضيع
_فرح يعني نعيش اللحظة
_أمي كانت شايفاكي مش قد التغيير
كل كلمة كانت بتخبط في قلبي
بس كل خبطة كانت بتقويني
كل ما كان يحاول يرجعني كنت بتأكد إن قراري صح
أنا مش واحدة بتغير في دينها ولا مبادئها عشان يوم
مش واحدة تبيع حجابها عشان فستان

لكن اللى حصل بعدها ماكنش متوقع
بدأ يستغل شغله علشان يضايقني
يقلب زمايلنا عليا ينشر كلام مش حقيقي يطلعني
قدام الإدارة إني مقصرة
حتى مرة سمعته بيهمس لوحدة زميلتنا
_هي شايفة نفسها ملاك بس مش فاهمة إن الدنيا مش بتمشي كده
كنت هقوم أرد
بس رجعت نفسي

مقالات ذات صلة

لو نزلت لمستواه هبقى زيه
بس ربنا ما بينساش
جت مديرة الموارد البشرية بنفسها وطلبتني
قالتلي
_أنا متابعاكي من أول ما جيتي وفعلا انتي نموذج للالتزام والشغل الصح وعشان كده الشركة رشحتك تسافري تدريب برا لمدة شهر

كنت هطير من الفرحة
مش بس علشان السفر
لكن علشان أثبت لنفسي قبل أي حد إني ماخسرتش
بالعكس أنا كسبت
رجعت من السفر بعد ما الشهر خلص
وشكلي اتغير
مش لبسي
ولا صوتي
ولا طريقة كلامي

لا
اللي اتغير كانت نظرتي لنفسي
أنا مش مجرد واحدة كانت مخطوبة واتخدعت
أنا واحدة وقفت على رجليها
واشتغلت
وتعبت
وكملت
وف يوم من الأيام
وانا خارجة من الشركة لقيت شخص بيستنانى تحت
كان كريم
مهندس في قسم تاني
مش بيجمعنا شغل كتير بس دايما كان محترم كلماته قليلة وباين عليه إنه متربي
قاللي بهدوء
_ينفع أتكلم معاكي شوية
وافقت

مشيت جنبه على الرصيف الهادي
قدام الشركة
قاللي
_أنا متابعك من بعيد شغلك طريقتك واحترامك لنفسك
وسمعت اللي حصل بينك وبين معتز
وسمعت كمان ازاي وقفتي قدامه وماغيرتيش نفسك علشان حد
سكت شوية وبعدين كمل
_أنا ناوي أتقدم رسمي لو ليا شرف القبول
بس قبل أي حاجة محتاج أسمع رأيك
قلبي دق

مش فرحانة
بس حسيت إن ربنا بيقولي شوفت الخير جاي
قولتله بهدوء
_أنا مش بفكر في جواز دلوقتي ولو حصل في مبدأ عندي مش هيتغير
أنا محجبة وده جزء مني
لا هقلعه في الفرح ولا بعده
ولا هسمع جملة ليلة العمر تستاهل
علشان من وجهة نظري ليلة العمر الحقيقية هي اللي نرضي فيها ربنا
مش اللي نرقص فيها ونغضب ربنا ونسميها فرحة

بصلي بنظرة كلها احترام وقالي
_أنا لو طلبت منك تقلعيه أبقى مش راجل
أنا مش بس موافق ده أنا شايفك أجمل بالحجاب لأنك على طبيعتك
وبعدين مين قال إن الفرح لازم يبقى صخب ورقص ولبس عاري
الفرحة مش في صوت الدي جي ولا في شكل الفستان
الفرحة في طاعة في دعوة الناس لينا وإحساسنا بالبركة
دموعي نزلت ساعتها من غير ما أحس
بس دي ماكنتش دموع حزن
كانت

دموع طمأنينة
لأول مرة من شهور
قلبي حس بالأمان
اتقدم رسمي واتخطبنا
وكل حاجة مشيت زي ما أنا حلمت
فرح بسيط
مفيهوش اختلاط
ولا أغاني بصوت عالي
ولا لبس بيكسر حدود ربنا
بس كان في ضحك
في رضا

في حب نقي
وفي دعوة من قلبي وأنا لابسة فستاني المحتشم
يا رب باركلي فالرجل اللي شاف في طاعتي جمال مش نقص
تمت
فستان_الفرح
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى