ما حكم زيادة في عدد التسبيحات

“والسنة أن يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، ويجوز الزيادة، فإن زاد فحسن”.

ثالثًا: ما ورد عن الصحابة والسلف

مقالات ذات صلة

كان بعض الصحابة يطيل الركوع والسجود في صلاته منفردًا، ويكثر من التسبيح والذكر والدعاء فيهما.
فقد ورد أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان إذا ركع أو سجد مكث حتى يُقال: قد نُسي. وهذا يدل على أن الزيادة في التسبيح والذكر كانت معروفة ومأذون بها.

رابعًا: الفرق بين الإمام والمنفرد
الإمام: لا يجوز له أن يطيل الركوع والسجود كثيرًا، خشية أن يُثقل على المأمومين، وقد قال النبي ﷺ:

«إذا أمَّ أحدكم الناس فليُخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة» [متفق عليه].

المنفرد: يجوز له الإطالة في التسبيح والدعاء كيف شاء، ما دام لم يخرج عن حدود الصلاة وآدابها.
المأموم: يتبع إمامه، ويُسبح حسب ما يُمكِّنه الوقت، فإن لم يكمل الثلاث فتصح صلاته.
خامسًا: ماذا يُقال في الركوع والسجود غير التسبيح؟

يمكن للمصلي أن يضيف إلى التسبيح أدعية أخرى وردت عن النبي ﷺ، مثل:

في الركوع:

«سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» [رواه البخاري ومسلم]

في السجود:

«اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره» [رواه مسلم]
«اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت…» [رواه مسلم]

خلاصة الحكم
الزيادة في عدد تسبيحات الركوع والسجود مشروعة وجائزة، بل هي من السنة التي فعلها النبي ﷺ أحيانًا.
الأفضل الاقتصار على ثلاث تسبيحات في الصلاة الجهرية أو في الجماعة، مراعاة للناس.
في الصلاة النافلة أو الفردية، يُستحب الإكثار من الذكر والدعاء في الركوع والسجود.
ينبغي للمسلم ألا يجعل الصلاة مجرد حركات، بل يُقبل فيها بقلبه ولسانه، ويحرص على اتباع هدي النبي ﷺ فيها.
قال رسول الله ﷺ:

«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» [رواه مسلم]

فلا تحرم نفسك هذا القرب العظيم، وزِد في التسبيح والدعاء ما استطعت، ما دمت خاشعًا ومخلصًا.

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى