قضية الحاج مصطفي

تنويه مهم✨ نؤكد أن هذا المقال يتناول حريمة فردية لا تمت بصلة إلى أي شعب أو مجتمع. كل مجرم أو خارج عن القانون لا يمثل إلا نفسه، ولا يجوز أبدًا تعميم أفعاله على أي فئة أو أمة. نحن نحترم جميع الشعوب ونقدر قيمها، ونعرض هذه القصة فقط من باب التوثيق والتوعية لا أكثر.

 

مقالات ذات صلة

آخر شخص حُكم عليه بالإعد-ام في المغرب ..اغت-ب أكثر من 500 امرأة بينهن قا-صرات????

لم تكن قىضية “الحاج محمد مصطفى ثابت” مجرد حريمة عادية في أرشيف الأمن المغربي بل كانت غارا موثقا بالصوت والصورة طع -نة في جسد العدالة وندبة سوداء في ذاكرة وطن بأكمله. رجل في منصب عميد شرطة يؤدي القسم كل صباح لحماية الأرواح كان في الخفاء يصطادها يكىسرها يخضعها للذىل ويسجل أنينها.

لم يكن يهاجىمه بالس-لاح بل كان يستخدم سلطته ونفوذه وكلماته الهادئة. يبدأ بابتسامة بسيارة فاخرة تتوقف أمام طالبة خارجة من مدرستها أو فتاة تتجول في الشارع يقنعها بأنها في أمان بأنها ستصل إلى بيتها في دقائق لكنه لم يكن يأخذهن إلى البيت. بل إلى الححيم إلى شىقة مغلقة الأبواب مظىلمة النوافذ لا يسمع منها الجيران سوى الصمت الثقيل.

داخل الشىقة لم يكن الأمر اغت-ابا فحسب بل كان حفلة تعىذي-ب نفسي وجسدي مكتملة الأركان. كانت الضىحية تج-رد من ثيابها تحت عدسة الكاميرا تجبر على النظر في عينيه بينما يرغمها على الابتسام كأنها ترحب بما سيحدث وإن رفضت. ال1ر-ب الر-كل التهىديد بنشر صورها بالاتصال بأسرتها بإخبارهم أنها فىاسدة بل وصل به الحال إلى تهىديد بعضهن بس-لاح نىاري صغير كان يحتفظ به في الدرج يضع فوهته على جبين إحداهن ويهمس “ابتسمي… الكاميرا تعمل الآن”.

بعض الفتيات تعرضن لتخدير جزئي كن يستيقظن وهن عىار-يات وأجس-ادهن مليئة بالكد-مىات. كن يجهلن ما حدث لكن الكاميرا كانت تعرف. الكاميرا سجلت كل شيء. الأنين البكاء الصىراخ الذي قطىع بشريط لاصق على الأفواه ومحاولات التوسل وعبارات الندم المذعورة “أرجوك لا ترسل الشريط إلى أبي… سأفعل ما تريد… فقط لا تفىضحني”.

إحداهن كانت قاصرا بالكاد تبلغ السادسة عشرة أجبرها على خىلع ملابسها تحت التهد-يد ضا بالحز-ام حين بكت وأجبرها أن تردد كلمات مهينة عن نفسها أمام الكاميرا. حتى عندما سىقطت مغشيا عليها لم يتوقف. كان يتلىذذ بكل لحظة يحتفظ بكل مشىهد يعيد مشىاهدته ليلا وحده وكأنه يستمد الحياة من وجع الآخرين.

الشرطة حين فتشت الشىقة وجدت الشرائط مرصوصة بعناية في خزانة خشبية مغلقة كل شريط معنونا بتاريخ واسم مختصر للضىحية. 118 شريطا توثق حياة 518 سيدة وفتاة بينهن قا-صرات وطالبات وأمهات وربات بيوت. كن جميعا ضىحايا لشخص ارتدى ثوب القانون ليمىارس أقىبح الجىرائم تحت حمايته.

لكن كيف سىقط هذا الوحىش. بدأت القصة حين تقدمت إحدى الضىحايا بشكوى إلى الشرطة ووصفت شخصا يدعى “حميد”. اشتبه المحققون في وجود شيء أخىطر من مجرد اغ-صاب وبعد تحريات سىرية ومراقبة دقيقة تم التأكد أن “حميد” ليس سوى العميد محمد مصطفى ثابت. حصلت الشرطة على إذن من النيابة واقتحىمت شىقته. فوجدوا الححيم موثقا على شرائط ووجدوا أدوات التصوير والتهد-يد. وهكذا تم القىبض عليه متلبىسا وسىقط من قمة السلطة إلى قاع الفىضائح.

في المحكمة كان ثابت صلبا في البداية لكن مع عرض بعض الأشرطة على هيئة المحكمة في جلسات مغلقة بدأت ملامحه تتغير. كانت الحقيقة أعظم من قدرته على الإنكار. قال في النهاية بصوت مكىسور “نعم… فعلت وقد استسلمت للشبطان”. وفي إحدى الجلسات الأخيرة صرح قائلا إن “جىنيا أحمر يسكنه يحول له الألوان إلى لون أحمر” وإن ذلك الجىني هو من كان يمىارس الع-نف على ضىحاياه. كما برر تصويره لتلك الأفعال بأنه كان يحاول من خلال التسجيلات أن يتعرف على هوية الجىني الذي يسكنه.

ومع شروق شمس يوم 5 سبتمبر 1993 أيقن أنه لن يراها مرة أخرى. رفض أن تغطى عيناه وقال قبل أن يش-نق “لقد اقترفت ذنىوبا لا يغفرها بشر… لكني لست وحدي هناك من أجىرموا معي وسيفلتون”.

وهكذا أسدل الستار على آخر عملية إع-دام نفذت في المغرب لكن صىرخات البنات لم تع-دم. لا تزال حية في ذاكرة من سمعوها . “كلما نظرت في المرآة شعرت أني غريبة عن نفسي”

“ما عدت أثق بأحد حتى ظلي صار يخيفني”

“لقد دقنني حية وتركني أتنفس الخزي كل يوم”

“ظننت أنني سأق-تل وتمنيت ذلك فعلا”

هكذا تكلمت بعض من اللواتي خرجن من بين أنياب الذئب وهن يحملن وجعا لا يمحى وذاكرة لا تعرف النسيان????

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى