منوعات

جوزي قالي من بكرة تقدمي استقالتك

“جـوزي قـالي: من بكـرة هتـقدمي اسـتقالتك مـن شـغلك… أمـي مش هتـفضل تخـدم نفـسها، وأخـتي وعيـالها أولـى بوقـتك ولما رفضـت… بصـلي وقـال بـكل بـرود: يبقـى حـضري نفـسك للـطلاق! بـس هو مـاكنش يـعرف إن الكـلمة دي هتـكون بـداية نـهايته…” 😳🔥

عمري ما هنسى اليوم ده طول ما أنا عايشة.
كان يوم خميس، رجعت من الشغل مرهقة بعد شيفت طويل في الصيدلية. رجلي كانت بتوجعني من كتر الوقفة، وكل اللي نفسي فيه إني أشرب كباية شاي وأقعد عشر دقايق مع بنتيّ قبل ما أبدأ أعمل الغدا.
أول ما فتحت باب الشقة، استغربت من الهدوء.
عادةً أول ما بدخل، لينا تجري عليا وترمي نفسها في حضني، ومريم تفضل تحكيلي عن يومها في المدرسة من غير حتى ما آخد نفسي.
لكن اليوم ده…
الاتنين كانوا قاعدين في الصالة ساكتين.
باصين لبعض.
ولما شافوني، ابتسموا ابتسامة باهتة.
حسيت إن في حاجة غلط.
دخلت أوضة النوم أغير هدومي، ولقيت جوزي، أحمد، قاعد على السرير، ماسك الموبايل ووشه مكشر.
قلت وأنا بفك الإيشارب:
“خير؟ مالك؟”
رد من غير حتى ما يرفع عينه:
“اقعدي… عايز أتكلم معاكي.”
قلبي انقبض. حصري علي روايات واقتباسات
في الغالب الجملة دي عمرها ما بتجيب خير.
قعدت قدامه، ولسه هسأله في إيه، لقيت حماتي خارجة من المطبخ!
وقفت مكاني وأنا مستغربة.
“ماما؟! حضرتك جيتي إمتى؟”

مقالات ذات صلة

قالت وهي بتبصلي من فوق لتحت:
“من بدري… وأهو استنيتك.”
وراءها بدقيقة دخلت أخت أحمد، نجلاء، ومعاها ولديها، عمر ومالك، اللي أول ما دخلوا بدأوا يجروا في البيت ويكسروا الدنيا كأنهم في ملعب.
بصيت لأحمد باستغراب. #حكايات_منــال_عـلـي
“في إيه؟”
قفل الموبايل، وحطه على الترابيزة، وقال:
“في قرار أخدناه.”
رفعت حاجبي.
“قرار مين؟”
“أنا وأمي.”
الجملة ضايقتني.
لأن المفروض أي قرار يخص بيتي يتاخد بيني وبينه… مش بينه وبين أمه.
قلت بهدوء:
“خير؟”
اتكلمت حماتي قبل ما هو يرد.
“أنا تعبت يا بنتي.”
بصيتلها باهتمام.

“سلامتك.”
ردت بسرعة:
“الدكتور قالي ماينفعش أعمل أي مجهود.”
هزيت راسي.
“ربنا يقومك بالسلامة.”
قال أحمد وهو ساند ضهره:
“وعشان كده… من بكرة هتيجي كل يوم تقعدي مع أمي.”
افتكرت إنه بيهزر.
ضحكت.
“بعد الشغل يعني؟”
قال:
“لأ.”
“أمال؟”

“هتسيبي الشغل.”
الابتسامة اختفت من على وشي.
“إيه؟”
كررها بمنتهى البرود:
“هتقدمي استقالتك.”
فضلت أبصله ثواني.
يمكن مستنية يقول إنه بيهزر.
لكن لأ…
وشه كان ثابت.
حماتي كمان كانت قاعدة بكل هدوء، كأن الموضوع طبيعي.
قلت:
“وأسيب شغلي ليه؟”
رد:
“عشان أمي.”
بصيتله.
“في ممرضة ممكن تيجي.”

ردت حماتي بسرعة:
“وأجيب فلوسها منين؟”
قلت:
“أحمد يجيبها.”
أحمد زعق لأول مرة:
“أنا مش هدفع لممرضة طول ما مراتي موجودة.”
بلعت ريقي.
“بس أنا بشتغل.”
“خلاص… مش هتشتغلي.”
ابتسمت من كتر الصدمة.
“بالسهولة دي؟”

قال:
“مرتبك أصلاً مش فارق.”
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لأن مرتبي هو اللي كان بيسد عجز البيت آخر كل شهر.
أنا اللي كنت بدفع اشتراك مدرسة البنات.
أنا اللي اشتريت التلاجة الجديدة.
وأقساط الغسالة.

وحتى الشبكة اللي اتجوزت بيها…
أنا اللي شاركت فيها.
قلت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي:
“طيب… ولو وافقت أقعد مع والدتك… أختك جاية ليه؟”
نجلاء اتكلمت لأول مرة.
“أصل أنا كمان محتاجاكي.”
ضحكت غصب عني.
“محتاجاني في إيه؟”
قالت بمنتهى البساطة:
“هسيبلك الولاد كل يوم.”
افتكرتها بتهزر.
لكن لما لقيت محدش ضحك…

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى