روايات وقصص

ابني وهو راجع من عند صاحبه

ابني اللي عنده 16 سنة مات في حادث وهو راجع من بيت صاحبه المقرب… وبعد أسبوع، لقيت موبايله وعليه رسالة أولها: أنا عملت كل اللي طلبته مني.

كان عدى كام يوم بس على جنازة ابني، اللي مات وهو راجع من عند صاحبه المقرب.

كان راكب عجلته وراجع البيت بشكل عادي جدًا…

لحد ما جالي اتصال من ظابط وقال لي:

— مدام… أنا آسف جدًا. حصل حادث صعب، وابنك للأسف ما نجااش.

من يومها وأنا مش عارفة المفروض أكمل حياتي إزاي.

ولحد دلوقتي، كل تفاصيل الليلة دي بتتعاد في دماغي مرة ورا مرة.

ابني وصاحبه كانوا أصحاب من سنين، من وقت ما صاحبه انتقل لمدرسته.

اتقربوا من بعض بسرعة جدًا، وبقوا تقريبًا مبيفارقوش بعض.

ابني كان بيروح يقعد عنده كتير، وهو كمان كان بييجي عندنا البيت.

بيت صاحبه كان بعيد عننا شوية، لكن المنطقة نفسها كانت هادية جدًا، والعربيات نادرًا ما كانت بتمشي فيها بسرعة.

بعد وفاة ابني، كنت منهارة تمامًا.

قضيت الأيام اللي بعدها قاعدة في البيت، ببص قدامي بالساعات من غير ما أعمل حاجة.

وفجأة، صاحبه اتصل بيا.

قال إن ابني كان سايب شوية حاجات عنده، وإنه ممكن يجيبهم لي.

بعد حوالي ساعة، خبط على الباب وسلّمني شنطة ابني.

كان باصص في الأرض وهو بيقول:

— أنا آسف… واضح إنه نسي الشنطة عندنا بالغلط قبل ما يركب العجلة ويرجع البيت الليلة دي.

طلبت منه يدخل ويشرب حاجة.

لكنه كان متوتر بشكل غريب.

رفض بسرعة ومشي.

أخدت الشنطة وحطيتها في أوضة ابني.

وبعد كام ساعة…

بدأت أسمع صوت غريب.

ززز… ززز…

كأن فيه موبايل بيهتز.

كنت لوحدي في البيت، وموبايلي مكنش عليه أي إشعارات.

فضلت أدور على مصدر الصوت لحد ما وصلت لأوضة ابني.

كنت في حالة نفسية صعبة لدرجة إن حتى ماجاش في بالي إن موبايله ممكن يكون جوه الشنطة اللي كانت عند صاحبه.

فتحتها…

ولقيت الموبايل فعلًا.

كان متوصل بباور بانك، وده غالبًا السبب إنه لسه فيه شحن.

بصيت للشاشة.

كان فيه كذا رسالة جديدة.

واضح إن صوت الإشعارات هو اللي كنت بسمعه.
ومن غير ما أفكر، فتحت الرسائل.

وأول ما قريت أول واحدة…

جسمي كله اتجمد.

الرسالة كانت بتقول:

— أنا عملت كل اللي طلبته مني.

وبعدها رسالة تانية:

— الخطة نجحت؟ أنا عارف إن اللي حصل كان صعب… بس كان لازم يحصل. وإنت عارف إن ده أحسن من إن الناس تعرف الحقيقة. لو عرفوا إنت عملت إيه زمان، محدش عمره هيسامحك.

لما خلصت قراءة الرسائل، حسيت إن رجلي مش شايلاني.

لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش.

بصيت على اسم الشخص اللي باعت الرسائل…

وفي اللحظة دي، فكرة مرعبة ضربت دماغي.

ابني ماكانش ناسي الشنطة عند صاحبه بالصدفة.

هو كان عايز الشنطة تفضل هناك.

كان عارف إن بعد اللي هيحصل…

صاحبه هيجيبها ليا.

وكأن ابني، قبل ما يركب عجلته في الليلة الأخيرة من حياته، كان سايب لي رسالة أخيرة…

رسالة كان متأكد إني في يوم من الأيام هلاقيها.يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ 👇 رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات 👇👇

بصيت على اسم الشخص اللي باعت الرسائل…

وحسيت إن الدم اتسحب من جسمي.

الاسم كان صاحب ابني المقرب نفسه.

نفس الولد اللي من ساعات كان واقف قدامي عند باب البيت، ماسك شنطة ابني، ومش قادر يرفع عينه في عيني.

قعدت على طرف السرير وأنا ماسكة الموبايل بإيدين بيرتعشوا.

رجعت قريت الرسائل من الأول.

— أنا عملت كل اللي طلبته مني.

— الخطة نجحت؟

— أنا عارف إن اللي حصل كان صعب… بس كان لازم يحصل.

— وإنت عارف إن ده أحسن من إن الناس تعرف الحقيقة.

لكن فيه حاجة شدت انتباهي.

كل الرسائل دي اتبعتت بعد وفاة ابني.

يعني صاحبه كان عارف إنه مات…

ومع ذلك كان بيبعتله ويسأله إذا كانت الخطة نجحت!

ليه؟

فتحت المحادثة القديمة بينهم.

في البداية كانت كلام عادي جدًا بين اتنين أصحاب.

مدرسة…

مباريات…

واجبات…

هزار.

لكن كل ما رجعت لورا، بدأت ألاقي رسائل غريبة.

قبل الحادث بحوالي أسبوعين، ابني كان كاتب:

— أنا مش قادر أكمل كده.

رد صاحبه:

— خلاص… يبقى قول الحقيقة.

ابني كتب:

— لو قلتها، بيوت هتتخرب.

— وإنت ذنبك إيه؟

— لأني أنا اللي اكتشفت كل حاجة.
وقفت عند الجملة دي.

اكتشف إيه؟

كملت قراءة.

صاحبه كتب:

— الصور والفيديوهات لسه عندك؟

ابني رد:

— آه… وعامل نسخة منهم في مكان محدش يعرفه.

قلبي بدأ يدق بعنف.

صور وفيديوهات؟

عن مين؟

فضلت أقلب في الرسائل لحد ما وصلت لمحادثة قبل الحادث بثلاث أيام.

صاحبه كان كاتب:

— الراجل ده عرف إنك شوفته؟

ابني:

— أيوه.

— قالك إيه؟

— قالي أنسى اللي شوفته، وإلا هيندمّني.

وقفت.

إيدي بردت.

مين الراجل ده؟

فضلت أدور في الموبايل على أي حاجة تفسر الكلام.

الصور…

الفيديوهات…

الملفات…

مفيش.

لكن وأنا براجع الملاحظات، لقيت ملاحظة قصيرة جدًا كتبها ابني قبل وفاته بيوم.

كان مكتوب فيها:

“لو الموبايل وصل لماما… افتحي المسودة الأخيرة في الإيميل.”

شهقت.

فتحت بريده الإلكتروني.

دخلت على المسودات.

وكان فيه إيميل من غير عنوان.

فتحته.

وأول سطر خلاني أحط إيدي على بوقي.

“ماما… لو إنتِ اللي بتقري الكلام ده، يبقى غالبًا أنا معرفتش أرجع البيت.”

بدأت أعيط.

لكن كملت.

كان كاتب:

“أنا آسف إني خبيت عنك. بس كنت خايف. من حوالي شهر، وأنا راجع من عند صاحبي، شفت عربية واقفة في الطريق القديم. وكان فيه راجل بيتخانق مع واحد تاني. صورت جزء من اللي حصل من بعيد بالموبايل.”

وقفت عن القراءة للحظة.

ثم كملت.

“تاني يوم اكتشفت إن الراجل ده عارف إني صورته.”

وبعدها جملة أصعب:

“والمشكلة إن الراجل ده مش غريب عننا.”

نفسي اتقطع.

نزلت أكمل.

“إنتِ تعرفيه كويس.”

كنت بقرأ بسرعة لدرجة إن الحروف كانت بتدخل في بعضها.

وفي آخر الرسالة كتب:

“الفيديو مش على الموبايل. أنا حطيته على فلاشة وخبيتها جوه العجلة نفسها، تحت غطا المقعد. لو حصل لي حاجة، متثقيش في أي حد. حتى لو قالك إن اللي حصل مجرد حادث.”

وقفت من مكاني.

العجلة!

العجلة كانت عند الشرطة ضمن متعلقات الحادث.

تاني يوم الصبح، رحت القسم.

قلت للظابط إني محتاجة أشوف عجلة ابني.

في الأول استغرب طلبي.

لكن لما وريته الرسائل، ملامحه اتغيرت.

جاب العجلة.

كانت حالتها صعبة جدًا.

قربت منها وأنا بحاول أتماسك.

افتكرت كلام ابني.

تحت غطا المقعد.

الظابط فك المقعد.

وبعد دقائق…

طلع كيس بلاستيك صغير ملفوف بشريط لاصق.

جواه فلاشة.

بص لي الظابط وقال:

— مدام… من اللحظة دي، حضرتك متلمسيش حاجة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى