
ابني قرر يساعد أخته الصغيرة علشان ينقذ حياتها… لكن بعد العملية حصلت مضاعفات نادرة وفقدناه. وفي عيد ميلادها الـ18، وصلها كارت مكتوب فيه:
— كل سنة وإنتِ طيبة يا أختي الصغيرة… أنا وعدتك إني هكون موجود.
ابني كان عنده 18 سنة لما أخته، اللي كان عمرها وقتها 5 سنين، مرضت بشدة.
حالتها ساءت لدرجة إن الدكاترة قالوا إنها محتاجة عملية زراعة كبد.
والدهم كان بعيد عن حياتنا، ومقدرتش أوصل له وقتها.
أنا عملت كل الفحوصات على أمل أقدر أساعد بنتي، لكن الدكاترة قالوا إني غير مناسبة.
أما ابني…
فكانت نتائج فحوصاته مناسبة.
أول ما عرفت إنه مصمم يساعد أخته، قلبي اتقبض.
مسكت إيده وقلتله:
— يا حبيبي، أنا عارفة إنك عايز تنقذ أختك… بس إنت كمان ابني. أعمل إيه وأنا شايفة الاتنين داخلين العمليات قدامي؟
بصلي بهدوء وقال:
— دي أختي الصغيرة يا ماما. هعيش إزاي وأنا عارف إني كنت أقدر أساعدها وماعملتش كل اللي أقدر عليه؟
الدكاترة شرحوا لنا كل التفاصيل والمخاطر، وقالوا إن المتوقع إن الاتنين يتعافوا بعد العملية.
دخلوا العملية…
وفي البداية، كل شيء كان مطمئنًا.
أخته بدأت تتحسن يوم بعد يوم.
لكن ابني حصل معاه العكس.
بدأت صحته تتراجع بشكل غير متوقع.
وفي يوم، الدكتور طلب مني أقعد معاه.
من نظرة عينيه عرفت إن فيه حاجة صعبة.
قال:
— حصلت مضاعفات نادرة جدًا، وإحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه علشان تستقر حالته.
لكن رغم كل المحاولات…
فقدنا ابني.
قالوا إن اللي حصل كان من الحالات النادرة جدًا وغير المتوقعة.
أما أنا، فكان لازم أكمل.
مش علشاني…
علشان بنتي الصغيرة.
كبرتها لوحدي، وخليت صور أخوها موجودة في البيت، وكل ما كانت تسألني عنه أحكيلها قد إيه كان بيحبها.
مرت السنين…
والحمد لله، صحتها استقرت وكبرت قدام عيني لحد ما وصلت لعيد ميلادها الـ18.
في اليوم ده، كنت بتفرج عليها وهي بتضحك مع أصحابها، وكل اللي جه في بالي:
يا ريت أخوها كان موجود وشاف أخته الصغيرة وهي كبرت.
بدأت تفتح الهدايا.
وفجأة لقت ظرفًا غريبًا وسطهم.
فتحته وقالتلي:
— ماما… إنتِ اللي عملتي الكارت ده؟
بصيت عليه…
واتجمدت مكاني.
الصورة الموجودة على الكارت كانت صورة حديثة لبنتي.
والأغرب؟
أنا اللي كنت مصوراها قبل عيد ميلادها بـ3 أيام فقط.
فتحت بنتي الكارت.
وكان مكتوب بداخله:
«كل سنة وإنتِ طيبة يا أختي الصغيرة… أنا وعدتك إني هكون موجود.»
حسيت بصدمة شديدة.
بنتي ماكانش عندها إخوات غير أخوها.
مين إذن اللي كتب الرسالة؟
بصت لأصحابها وقالت والدموع في عينيها:
— مين فيكم عمل كده؟ إنتوا عارفين أخويا غالي عندي قد إيه.
لكن الاتنين أقسموا إنهم مالهمش علاقة بالكارت.
وقبل ما ألحق أهديها…
جرس الباب رن.
قلت لأصحابها يفضلوا معاها، وروحت أفتح وأنا متوقعة إن حد من الضيوف وصل متأخر.
فتحت الباب…
وأول ما شوفت الشخص الواقف قدامي، مسكت في إطار الباب من شدة المفاجأة.
وبصيتله وأنا مش قادرة أصدق عيني وقلت:
— يا إلهي… إزاي؟ بعد السنين دي كلها… إنت هنا؟!
يتبع…
يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات
فضلت ماسكة في إطار الباب وأنا مش قادرة أصدق الشخص اللي واقف قدامي.
راجل في أواخر الخمسينات تقريبًا، شعره دخل فيه الشيب، وملامحه اتغيرت شوية عن آخر مرة شوفته فيها…
لكن مستحيل أنسى الوش ده.
قلت بصوت متقطع:
— إنت؟!
بصلي للحظات، وكأنه هو كمان مش عارف يبدأ منين.
وبعدين قال:
— عارف إن آخر شخص كنتِ متوقعة تشوفيه النهارده هو أنا.
كان والد أولادي.
الراجل اللي اختفى من حياتنا من أكتر من 13 سنة.
الراجل اللي حاولت أوصل له وقت مرض بنتنا، وماعرفتش.
واللي ابني فضل مستنيه لحد قبل العملية وهو بيقول:
— يمكن بابا يعرف وييجي.
لكنه ماجاش.
بصيتله بغضب وقلت:
— إنت جاي تعمل إيه هنا بعد السنين دي كلها؟
نزل عينه للأرض.
— جاي أوفي وعد.
ضحكت بسخرية:
— وعد؟ إنت آخر واحد يتكلم عن الوعود.
وقبل ما يرد، سمعت صوت بنتي من ورايا:




