قصص و روايات

ابني دخل

نفس الوش الرفيع.

حتى الوحمة الصغيرة اللي جنب حاجبه كانت في نفس المكان بالظبط.

كان كأني ببص على نسخة تانية من ابني.

الاختلاف الوحيد الواضح كان شعرهم.

شعر كول كان فاتح.

أما شعر ستيفان فكان أسود تقريبًا.

إيديا بدأت تترعش.

همست:

— إزاي ده ممكن يحصل؟

بص لي المدير بحذر وقال:

— إحنا مستنيين والدة ستيفان توصل. وأعتقد لما تيجي، حاجات كتير هتبدأ تبان.

قبل ما أقدر أسأله هو يقصد إيه، باب المكتب اتفتح فجأة.

لفيت ناحية الباب.

وأول ما شُفت الست اللي واقفة هناك…

صرخت:

— إنتِ؟!

الست بصّت لي، وشها شحب فجأة، وكأنها شافت حاجة غير متوقعة.

مدير المدرسة وقف بسرعة وقال:

— حضرتك تعرفي والدة ستيفان؟

لكن الست ما ردتش.

فضلت باصة لي ثواني، وبعدها قالت بصوت مرتعش:

— أنا… عمري ما شوفتك قبل كده.

قربت منها وأنا مش قادرة أسيطر على ساعتها ستيفان، اللي كان واقف في ركن المكتب، بص لأمه وقال:

— ماما، دي ماما كول؟

الست بصت له، وبعدها بصت لكول.

وبمجرد ما عينيها وقعت عليه، حطت إيدها على بوقها.

— يا إلهي…

قربت من كول خطوة، وبعدين وقفت فجأة.

كان واضح عليها إنها بتقاوم مشاعر قوية.

أنا مسكت دراعها وقلت:

— ابني ده اتولد من 8 سنين. كان ليه أخ توأم… وجوزي قال لي إنه ماقدرش يعيش.

الست بدأت تعيط.

قالت:

— وأنا كمان… اتقال لي إن ابني ماقدرش يعيش.

حسيت إن الأرض — توأم؟هزت راسها. أيوه.

بصيت لكول.

وبعدين بصيت لستيفان.

وفجأة فهمت ليه الولدين كانوا بيصروا إنهم إخوات.

مش لأنهم بيتخيلوا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى