منوعات

الملك وعد بنت بسيطة

انتشرت همهمة الدهشة بين الجمهور.
لكن ماري لم تتوقف.
طلبت من الحراس فتح البوابة.
وبمجرد فتحها، دخلت إلى الساحة بجوار الحصان.
ثم، ومن غير سرج
ومن غير مساعدة أحد
وضعت قدمها على ظهره وصعدت.
تجمد الجميع.
كانوا ينتظرون أن يثور الحصان ويسقطها أرضًا.
لكن المفاجأة كانت أن الحصان ظل هادئًا.
ثم تحرك ببطء.
بدأ يمشي في الساحة.
وماري فوق ظهره.
وكأنه يعرفها من سنين.
الملك كان واقفًا لا يستطيع أن يصدق عينيه.
كل رجاله فشلوا.
وهو نفسه لم يستطع السيطرة على الحصان.
لكن فتاة فقيرة لم تس

تخدم القوة مرة واحدة
استطاعت أن تجعله يطيعها في دقائق.
بعد فترة قصيرة، عادت ماري أمام الملك.
نزلت

من فوق الحصان.
اقترب الملك منها وقال
عملتيها إزاي؟
سكتت ماري.
ثم قالت
لما جيت عند الإسطبل امبارح، لاحظت حاجة.
إيه؟
قالت
كان فيه دم قريب من رقبته.
الملك اتفاجئ.
اقتربت ماري من الحصان، ورفعت جزءًا من شعره الطويل.
وهنا
شهق الجميع.
كان خلف أذنه جرح قديم وعميق، مخفي تمامًا تحت الشعر الكثيف.
والأغرب أن فوق الجرح كان هناك جزء من الزينة الفاخرة التي وُضعت على رأس الحصان.
كان اللجام الثقيل يحتك بالجرح باستمرار.
كل مرة كانوا يشدون اللجام
كان الألم يتضاعف.

كل مرة كانوا يحاولون إجباره على الطاعة
كان   أكثر.
وهنا فهمت ماري الحقيقة.
الحصان لم يكن شرسًا.
لم يكن مجنونًا.
ولم يكن يكره الملك.
كان يتألم.
وكان كل ما يفعله هو محاولة إبعاد الناس عنه حتى يتوقف الألم.
ساد الصمت في الساحة.
الملك نظر إلى الحصان، ثم إلى رجاله.
ولأول مرة، بدأ يشك في كل ما حدث خلال الأسابيع الماضية.
أمر فورًا بإحضار أفضل أطباء المملكة.
فحص الأطباء الحصان بعناية.
وبعد الفحص، أكدوا كلام ماري.
الجرح كان قديمًا.
وكان اللجام الثقيل يضغط عليه باستمرار ويمنع الجرح من الالتئام.
لذلك كان الحصان يثور كلما اقترب منه أحد.
على مدار الأسابيع التالية، تم علاج الحصان.
تغيرت الضمادات.
وتوقفوا تمامًا عن استخدام اللجام الثقيل.
ومع مرور الوقت، بدأ الحصان يتغير.
بدأ يأكل بشكل طبيعي.
نام بهدوء.

ولم يعد  الأرض .
وبدأ يسمح للناس بالاقتراب منه.
لكن في نفس الليلة التي اكتشف فيها الملك الحقيقة، استدعى ماري إلى القصر.
كانت واقفة أمامه، والملك هذه المرة لم يكن يتحدث إليها كخادمة أو كفتاة من عامة الشعب.
كان ينظر إليها باحترام.
قال لها
إنتِ مش بس أنقذتي الحصان.
سكت لحظة.
ثم تابع

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى