
وآه لو كنت أعرف بس إن الدعوة دي هتصيب، واني هشوف اللي شوفته هناك والله ما كنت مشيت بيهم أبدًا.. لو كان التمن إني أسيبهم هما الاتنين تحت رجليها بس يفضلوا بخير، كنت سبتهم وما أخدتهمش معايا!!!!
ركبت العربية مع أدهم، ورصيت الولاد في الكرسي اللي ورا، وجسمي كله كان بيتنفض. أدهم بصلي في المراية وقال: “مالك يا وفاء؟ وشك أصفر كدة ليه؟ هي أمي قالتلك حاجة ضايقتك تاني؟”
دموعي نزلت غصب عني وقولتله بصوت مخنوق: “أمك دعت عليا يا أدهم.. دعت عليا في أعز ما أملك، عشان رفضت أسيب نادر! هي ليه بتكرهني كدة؟ ليه عاوزة تحرمني من عيالي بالعافية؟”
أدهم اتنهد بقلة حيلة ومسك إيدي يهديني: “معلش يا ستي، هي كبرت ، ودعوة الحما مش مستجابة قوي متخافيش.. ربنا يحفظهم لينا، ارمي ورا ظهرك وخلينا نفرح بالأسبوع ده.”
-
بنتك لازم تتعلم تتحكم في نفسهامنذ 13 ساعة
-
ست حامل كانت عايشة في كوخمنذ 13 ساعة
-
مرات جوزيمنذ 14 ساعة
-
رجل عجوزمنذ 14 ساعة
مسحت دموعي وبصيت للولدين ورا.. سامر ونادر كانوا بيضحكوا وبيلعبوا، ومحدش فيهم فاهم النار اللي شعللتها ستهم قبل ما نمشي. حاولت أهدى وأتأقلم مع الطريق، ووصلنا مرسى مطروح على الضهر.
والشمس كانت طالعة والجو يجنن، بس أنا كان قلبي مقبوض بشكل مش طبيعي. كلام حماتي ودعوتها عليا كان بيرن في ودني زي الجرس، مش قادر يروح من بالي. كل ما أبص لـ “نادر” و”سامر” وهما بيلعبوا على الرمل وفرحانين، أحس برعشة في جسمي وأحضنهم وأقول لنفسي: “ربنا حنين، مش هيستجيب لدعوة ظالمة.”
أدهم كان طاير بينا وبفرحة الولاد بالبحر، نزلت معاهم المية، كنا بنضحك ونلعب. وفي لحظة.. لحظة واحدة بس غفلت فيها، أدهم كان بيلعب مع سامر على الشط، ونادر كان جمبي بيلعب في المية القريبة. التفت ألم الفوطة من على الكرسي، ثواني مش أكتير.. سمعت صرخة أدهم هزت الشط كله: “ناااااادر!”
لفت بصيت، المية كانت ساحبة نادر لجوا، الموجة كانت عالية وشدته في ثانية. أدهم أترمى في البحر زي المجنون، والناس اتجمعت وجمعيته والمنقذين نزلوا ورانا.. دقايق مرت عليا كأنها ألف سنة، كنت بصرخ ولطمت على وشي والدموع تعميني: “يا رب لا.. يا رب احفظهولي يا رب!”








