
رجعت قبل معادي بيومين… واتصلت بمراتي أسألها هي فين، فقالتلي بكل هدوء أنا نايمة ؟! أنا وقتها كنت واقف جوه أوضة النوم… والسرير فاضي قدامي! كان كريم راجع من سفرية شغل، مرهق وتعبان، لكنه قرر يرجع قبل الميعاد بيومين من غير ما يبلغ حد.
كان نفسه يعمل مفاجأة لمراته نور.
يمكن يصلح اللي بينهم…
ويمكن يتأكد إذا كان لسه فيه جواز يستاهل يتصلح أصلًا.
الجزء الأول
رجع قبل ميعاده بيومين.
كان ناوي يعمل مفاجأة لمراته.
يمكن يصلح اللي بينهم… ويمكن يعرف أصلًا إذا كان لسه فيه حاجة تستحق تتصلح.
الساعة كانت داخلة على واحدة بعد نص الليل لما كريم وقف عربيته قدام الفيلا في التجمع الخامس.
استغرب.
الدنيا ضلمة خالص.
ولا نور في الصالة… ولا صوت تلفزيون… وحتى عربية مراته نور مش موجودة.
باب الجراج مفتوح كده، كأنه حد خرج على استعجال ونسي يقفله.
فضل قاعد ورا الدريكسيون كام ثانية، وهو بيحاول يقنع نفسه إن أكيد فيه تفسير.
يمكن نزلت تجيب حاجة من الصيدلية.
يمكن راحت عند أختها.
يمكن أي حاجة.
لكن أول ما نزل من العربية وحط رجله جوه البيت… حس إن السكون نفسه .
دخل من غير ما يولع النور.
صوت خطواته كان عالي بطريقة غريبة.
وكل ركن في البيت كان كأنه بيبصله.
طلع موبايله واتصل بيها وهو واقف قدام باب أوضة النوم.
ردت من تاني رنة.
صوتها كان واطي… ناعس… كأنها مدفونة تحت البطانية.
ألو…
غمض عينه وقال بهدوء
صحيتك؟
قالت وهي بتتمطى
كنت نايمة… ولسه داخلة في النوم.
بلع ريقه وقال
إنتِ في البيت؟
ولا لحظة تردد.
ولا استغراب.
ولا حتى سألت هو بيسأل ليه.
قالت بمنتهى الثقة
أيوه طبعًا… هو أنا هكون فين دلوقتي؟
في نفس اللحظة كان كريم واقف قدام السرير.
السرير متروق.
المخدة مكانها.
ناحيتها باردة كأن محدش نام عليها من ساعات.
ابتسم ابتسامة وقال
حبيت بس أسمع صوتك… أنا هنام دلوقتي، ولسه هرجع يوم الأحد.
قالت بسرعة
حاضر يا حبيبي… بحبك.
قفل المكالمة قبل حتى ما يرد.
واقف في نص الأوضة…
لا صړخ.
ولا كسر حاجة.
ولا حتى دمعت عينه.
فضل ماسك الموبايل بإيده، وحاسس إنه أتقل من جبل.
اللي وجعه مش إنها كدبت…
اللي وجعه إنها كدبت بسهولة مرعبة.
كأنها متعودة.
كأنها بقالها كتير بتعمل كده.
قعد على أول درجة في السلم وحط إيده على وشه.
وفجأة كل الحاجات اللي كان بيطنشها بدأت تتجمع قدامه.
السهر بحجة الشغل.
كل مرة ترجع تدخل تاخد دش بسرعة قبل حتى ما تبصله.
الضحكة وهي ماسكة الموبايل… وأول ما يدخل تخفي الشاشة.
البرود.
العصبية.
المسافات اللي كبرت بينهم يوم بعد يوم.
طلع إن إحساسه عمره ما كان غلط.
كان مجرد بينكر الحقيقة.
قام يتمشى في البيت وهو حاسس إنه غريب في المكان اللي دفع عمره كله علشانه.
وفجأة…
وقعت عينه على ساعة رجالي فوق الترابيزة.
ساعة دهب…
بميناء أزرق.
أول ما شافها عرفها.
دي ساعة رامي السيوفي…
مدير نور في الشركة.
كان فاكره كويس من حفلة الشركة اللي حضرها معاها.
الراجل اللي صوته عالي…
وبيحب كل اللي حواليه وهو
-
امي ومراتي الحاملمنذ 11 ساعة
-
اتصلت بزوجي 30 مرةمنذ 11 ساعة
-
ربّاني والدي بمفرده حكايات حماده هيكلمنذ 13 ساعة
-
بعد الصبر جبرمنذ 15 ساعة








