
ولا علشان كنت عايزة أبدأ حياة جديدة.
ولا علشان حبيت الراجل ده.
أنا مشيت لأني ضعفت.
لأني خفت.ولأني فقدت بالأمان حتى جوه بيتي.
بدل ما .
وده أكبر ذنب هشيله طول عمري. بلعت ريقي بالعافية وأنا بكمل.
وعارفة إن فريدة يمكن متصدقش الكلام ده أبدًا، ويمكن لو كنت مكانها ما كنتش هصدقه أنا كمان، لكن ربنا شاهد إني يومها ما كنتش بضحك علشان فرحانة ولا علشان راضية، كنت بضحك ضحكة إنسان مرعوب بيحاول يعدي موقف مش عارف يخرج منه إزاي، ويمكن دي أكتر حاجة هتفضل طول عمري، إن بنتي شافت اللحظة دي بعينيها ومكنش عندها أي سبب يخليها تفسرها غير بالطريقة اللي أي حد كان بيها.
-
رضيع مستشفي الجامعةمنذ 14 ساعة
-
البطل محمد السيدمنذ 21 ساعة
-
نظافة شخصيه حكـايـات أسمـا السـيدمنذ 21 ساعة
-
بعد انتهاء حفل الزفافمنذ 22 ساعة
هنا بدأت أنفاسي تضيق وأنا بكمل.
أنا غلطت لما خفت أكتر من اللازم، وغلطت لما هربت بدل ما أواجه، وغلطت لما رميت ذنبي فوق ضهر بنتي الصغيرة وخرجت أجري من الحقيقة، لكن مهما حصل ومهما عدت سنين، فريدة عمرها ما كانت السبب، والبنات عمرهم ما كانوا السبب، ولو في يوم سألوك عني قولهم إن أمهم غلطت، لكن قولهم كمان إنها كانت بتحبهم أكتر من أي حاجة في الدنيا.
هنا مقدرتش أكمل.
حطيت الورقة على رجلي وأنا حاسة إن الأوضة كلها بقت أضيق من إنها تستحمل اللي جوايا، ولأول مرة من اتناشر سنة حسيت إن في جزء من الحقيقة اللي كنت عايشة عليه بدأ تحت رجلي، مش لأنه وقع، لكن لأني اكتشفت إن فيه حاجات كتير ما كنتش أعرفها. يبقى بابا كان عارف. رفعت عيني ناحيتها. فكملت وهي بتبص للورقة
كان عارف إنها بتبعت، وعارف إنها بتحاول توصل لنا، وعارف إننا عمرنا ما شوفنا أي جواب.
الكلام وقع علينا زي صخرة.
لأن فجأة بقينا شايفين إن جزء كبير من الحكاية كان متخبي بإرادة حد.
وفجأة حسيت إني مش قادرة أفضل قاعدة ثانية واحدة زيادة، فقمت من على بسرعة وحبيبة قامت ورايا من غير ما نتكلم، ونزلنا السلم خطوة ورا خطوة وكل درجة كنت بنزلها كنت حاسة إن السنين اللي فاتت كلها بتتقلب قدامي، ولما وصلنا للصالة لقينا أبويا قاعد قدام التلفزيون لكن من نظرة واحدة عرفت إنه ماكانش بيتفرج على أي حاجة.
أول ما شاف الكيس في إيدي وشه كله اتغير.
وقف ببطء شديد.
وقال؟
محدش رد.
فضلنا واقفين.
وبعدين قولت بصوت
ماما كانت بتبعت.
سكت.
قولت
كانت بتبعت وإنت كنت عارف.
لسه ساكت.
قولت
وكانت بتبعت وإنت خبيت الجوابات.
قفل عينه ثانية طويلة جدًا.
وبعدين فتحها وقال
أيوة.
والله العظيم الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة قريتها في الرسالة، لأن جزء جوايا كان لسه مستني تفسير تاني أو سوء فهم أو أي حاجة تخلي الصورة أقل وجعًا، لكن مفيش، كان فيه وصريح ومفيش مكان .
حبيبة في العياط وقالت
ليه؟ ليه تعمل فينا كده؟
قعد أبويا على الكرسي كأنه كبر عشرين سنة في دقيقة واحدة، وفضل ساكت شوية طويلة قبل ما يتكلم، ولما اتكلم كان صوته متكسر بشكل عمري ما سمعته منه قبل كده.
قال
سكت لحظة ومسح .
وبعدين كمل
كنت فاكر إني بحافظ على البيت، لكن الحقيقة إني كنت بسيب النار تكبر جواه كل يوم.
حسيت إن صدري







