
وصړخة ضعيفة مكتومة طلعت من بين شفايفها.. كل حاجة جوايا اتقلبت في لمح البصر نيرمين؟.. لفت على ضهرها بالراحة.. ووشها كان أبيض زي .. عرق ساقع مغرق قورتها.. وخصلات شعرها لازقة على وشها.. مكنش فيه ذنب في عينيها.. ولا خوف من إنها اتكشفت.. مكنش فيه غير ۏجع بېموت وعذاب يهد جبال.. كانت بتحاول تفتح عينيها وتبص عليا بالعافية.. وبتوع، وبشفايف بترتعش وصوت طالع من قاع روحها، وشوشت بكلمات لسه بتطاردني وبتصحيني مړعوپ لحد النهاردة.. يا ترى ليه نيرمين كانت لابس قميص النوم بالمقلوب؟ وإيه ا اللي
برواز فرحهم وڠرقت الأرض م؟ وإزاي سيف هيسامح نفسه على الدقيقة اللي ضيعها وهو بيظن السوء في أكتر وقت مراته كانت بټموت ومحتاجاه فيه؟ الحكاية لسه بتبدأ واللي جاي صدمة هتبكيك..
كانت الكلمات بتخرج من بين شفايف نيرمين متقطعة وهي بتهمس
سيف… إلحق… ابننا…
جريت عليها من غير ما أفكر، وشيلتها بين إيديا وأنا حاسس إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغي.
إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟
دموعها نزلت وهي بتحاول تاخد نفسها.
مفيش… مفيش حد… وقعت…
-
العلامة اللي كابتن حسام عملهامنذ 9 دقائق
-
ظهور ثعابينمنذ 15 ساعة
-
فستان ابنة الرئيس السيسي الأنظارمنذ 21 ساعة
لكن الألم كان أقوى من قدرتها على الكلام.
اتصلت بالإسعاف، وكل ثانية كانت بتعدي كأنها سنة كاملة. وأنا مستنيهم، بصيت حواليَّ لأول مرة بعين هادية.
وقتها بدأت أشوف الحقيقة…
الإزاز المكسور كان كله تحت برواز الفرح بس… مفيش أي آثار أقدام غير رجليها.
بقعة
مكانتش كبيرة زي ما تخيلت… كانت جاية من كف إيدها.
والأهم…
باب البلكونة كان مفتوح، والستارة بتتحرك مع الهوا.
خرجت بسرعة أبص.
لقيت السلم الصغير اللي كانت بتستخدمه عشان توصل للدولاب العالي واقع على الأرض.
رجعت أبص لها.
إنتي كنتي بتعملي إيه؟
ابتسمت رغم ۏجعها.
كنت… عايزة أفاجئك…
وقبل ما تكمل، وصلت الإسعاف.
…
في المستشفى فضلوا ساعتين جوه العمليات.
أنا كنت باكل في نفسي.
كل دقيقة كنت بفتكر إزاي أول فكرة جت في دماغي كانت
ولا سألت…
ولا فهمت…
ولا حتى جريت عليها أول ما شوفتها.
لما الدكتور خرج، جريت عليه.
مراتي؟ وابني؟
ابتسم وقال
الحمد لله… لحقناهم في آخر لحظة.








