
حاولت أتنفس بهدوء، بس إيدي كانت بترتعش وأنا بتقدم ناحية الأوضة واحدة واحدة.
كل خطوة كانت بتقربني من إجابة أو مصيبة.
وصلت عند باب الأوضة.
الباب كان موارب سنة بسيطة مش مقفول.
ومن جوه مفيش صوت دلوقتي.
سكوت تام.
دفعت الباب بهدوء شديد
وفي اللحظة اللي الباب فتح فيها بالكامل
اتجمدت.
لأن اللي شوفته مكنش مجرد حاجة غريبة
كان حاجة تخليك تشك في نفسك قبل ما تشك في أي حد تاني.
يتبعالمفتاح اتلف في الباب من برّه مرة واتنين
ببطء شديد كأن اللي بيفتح عارف إن في حد جوه وبيتعمّد يطوّل اللحظة.
أنا واقفة في نص الأوضة، إيدي على باب الحمام، والموبايل لازال في ودني، وصوت هند بيترعش
متفتحيش اسمعي كلامي متفتحيش أي حاجة!
بس الصوت الخارجي قطع عليها فجأة كأن الشبكة اتسحبت.
الخط فصل.
سكون.
مفيش غير صوت المفتاح اللي وقف فجأة.
وبعدين
كليك.
الباب اتفتح.
عمر؟
صوتي خرج لوحده، وانا مش حاسة برجليا.
اللي دخل مكنش عمر.
ست وقفت عند الباب.
هدومها بسيطة ووشها شاحب لكنها مش غريبة عليا.
دي هند.
-
تريند قاع الهامورمنذ 20 ساعة
-
امجد يوسفمنذ يوم واحد
-
اختي يوم فرحيمنذ يوم واحد
بس مش هند اللي سافرت ورجعت تزورني وتضحك.
دي هند بشكل تاني مرهق وعينيها فيها خوف كأنها بتهرب من حاجة وراها.
دخلت بسرعة وقفلت الباب وراها برجليها، وابتدت تتنفس بصعوبة.
أنا قلتلك متناميش معاه في نفس الأوضة قالتها وهي بتبص حوالين الشقة كأنها بتدور على خطر مش باين.
أنا لسه مصدومة
إنتِ إنتِ ازاي هنا؟ وموبايلك؟ وإيه اللي بيحصل؟
هند رفعت إيدها بسرعة
مش وقت أسئلة هو كان هنا قبل ما تيجي بدقايق.
جسمي كله اتجمد.
مين؟ عمر؟
هزّت راسها ببطء
مش عمر اللي إنتِ فاكرة إنك عارفاه.
سكتت ثانية، وبعدين قالت جملة خلت دىمي يبرد
أنا شوفته بيفتح الدرج اللي إنتِ لسه ما فتحتيهوش
بصيت ناحية الكومودينو تلقائي.
نفس الدرج المفتوح نص فتحة
بس دلوقتي
كان بيتفتح أوسع لوحده شوية بشوية كأنه حد من جوه بيزقه.
يتبعوقفت عند الباب وأنا مش قادرة أصدق عيني.
الأوضة كانت شكلها عادي مرتبة زي ما سبتها الصبح، متظبط، الشباك مقفول، والهدوء خانق.
لحظة واحدة بس اللي الإحساس ده
الدرج بتاع الكومودينو كان مفتوح نص فتحة.
مشيت خطوة جوا الأوضة وأنا بحاول أسمع أي نفس أي حركة.
عمر؟ ناديت بصوت واطي.
مفيش رد.
قربت من السرير، وإيدي بتمتد ناحية الدرج المفتوح تلقائي، كأن حاجة جوايا بتجبرني.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت خبط خفيف جدًا جاي من الحمّام.
مرة.
وبعدها مرة تانية.
قلبي وقع.
الحمام جوه الأوضة بابه مقفول.
اتجمدت مكاني ثواني، وبعدين بصيت ناحية الباب وأنا مش قادرة أقرر أفتح ولا أرجع أخرج أصرخ.
الخبط وقف فجأة.
سكون تاني بس السكون ده كان أسوأ.
خطوة خطوتين وقربت من باب الحمام.
إيدي مسكت المقبض.
اترددت.
وفي
نفس اللحظة، الموبايل اللي في جيبي رن فجأة.
قفزت من الخضة، ووقع مني تقريبًا.
بصيت على الشاشة
رقم هند.
اتفتح الخط قبل ما أرد.
وصوتها جه متقطع، مرعوب، كأنها بتجري
اقفلي الباب حالًا متفتحيش الحمام!
سكتت لحظة، وبعدين كملت بصوت مكسور
هو رجع بدري وأنا أنا شوفت حاجة في البيت عندك
الصوت اتقطع فجأة.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت مفتاح بيتلف في باب الشىىقة من برّه.
يتبعباب الحمّام اتفتح على آخره مرة واحدة كأن إيد قوية دفعته من جوه.
صوت الخشب وهو بيخبط في الحيطة ىىكان عالي بشكل مفاجئ في الضلمة.
أنا وهند واقفين مش شايفين أي حاجة، بس سامعين كل حاجة حتى صوت نفسنا.
اتحركي ورايا ببطء همست هند وهي ماسكة إيدي جامد.
سمعنا صوت قفل الباب وهو بيتقفل من برّه.
كليك.
هند اتجمدت.
بس اللي رد علينا مكنش صوتها
كان صوت جاي من نفس الاتجاه اللي باب الحمام مفتوح فيه
أنا ماقفلتش حاجة








