عام

كليجة عراقي

زميلتي في العمل تُحضر لي كليجة عراقية كل يوم، وأنا أعطيهم سرًّا لقطٍّ شارد خلف المبنى. وبعد شهرٍ واحد، طوّقت الشرطة الشارع فجأة. أمينة تصل كل صباح في موعدها تمامًا، تحمل علبة صغيرة مليئة بالكليجة العراقية الطازجة، وتضعها فوق مكتبي بابتسامتها الهادئة نفسها. أمي أعدّتها فجر اليوم. تقولها كل مرة تقريبًا بالطريقة ذاتها.

ورغم أنني لم أكن أحب الحلويات الثقيلة، كنت أبتسم دائمًا وأشكرها، ثم أنتظر حتى تنشغل بالعمل، أحمل العلبة بهدوء وأتجه نحو الدرج الخلفي للمبنى، حيث يعيش قطٌّ شارد نحيل ذو فراء رمادي اعتاد  قرب صناديق .
في البداية، كان يهرب كلما اقتربت.
ثم بدأ ينتظرني.
وأحيانًا، ما إن يراني حتى يخرج من أسفل السيارات ويركض نحوي بخفة، وكأنه يعرف أنني أحمل له الطعام.
وكنت أستغرب أحيانًا طريقته في شمّ العلبة قبل أن يبدأ بالأكل.
حتى إنني مرة ضحكت وحدي وأنا أراقبه وأقول في سري
منذ متى والقطط تحب الكليجة أصلًا؟
لكنني كنت أبرر الأمر لنفسي بأن رائحة السمن أو التمر ربما تجذبه.
ومع ذلك
كانت هناك دائمًا رائحة خفيفة وغريبة تخرج من العلبة كلما فتحتها، رائحة لا تشبه الحلويات تمامًا، لكنها تختفي بسرعة قبل أن أستطيع تحديدها.
كنت أضع الكليجة أمامه كل صباح وأراقبه يأكل بشراهة، بينما يرفع رأسه بين لقمة وأخرى لينظر إليّ بعينيه الواسعتين.
وفي بعض الأيام، كنت أتناول قطعة صغيرة منها أنا أيضًا حتى لا تلاحظ أمينة أنني بالكاد ألمسها.
واستمر الأمر شهرًا كاملًا.
أنا أطعم القط
وأمينة تطعمني.
وأصبح ذلك جزءًا ثابتًا من صباحاتي.
لكن خلال الأسابيع الأخيرة، بدأت ألاحظ أمورًا صغيرة لم أفهمها وقتها.
أمينة لم تكن تُحضر الطعام لأحد غيري.
وكانت تسألني كل يوم تقريبًا إن كنت قد أكلته كاملًا.
وفي بعض الأيام، كانت تنظر نحوي طويلًا قبل أن تسأل بابتسامة خفيفة
أنتِ بخير اليوم؟
حتى عاملة التنظيف، وهي امرأة عراقية كبيرة في السن تُدعى أم سجاد، سألتني مرة وهي تمسح المكتب ببطء، بعدما رأتني أكثر من مرة أحمل العلبة وأنزل بها إلى الخلف
هذه الفتاة قريبة لكِ؟
استغربت السؤال وقلت
لا، مجرد زميلة.
رفعت رأسها ببطء نحو مكتب أمينة، وظلت صامتة لثوانٍ قبل أن تتمتم
غريب
ثم أكملت عملها دون كلمة أخرى.
ولأول مرة، شعرت بعدم ارتياحٍ خفيف دون سبب واضح.
خصوصًا بعدما بدأت ألاحظ أن أمينة تحفظ تفاصيل صغيرة عني بسرعة لافتة.
كانت تتذكر مواعيدي، والمشروبات التي أحبها، وحتى الأيام التي أصل فيها متعبة أو شاردة.
فأضحك تلقائيًا وأظن أنها مجرد ملاحظة عابرة من زميلة تقضي معي معظم اليوم.
لكن قبل اختفاء القط بأيام قليلة، بدأت ألاحظ شيئًا آخر.
لم يعد يركض نحوي بالحماس المعتاد نفسه.
وأحيانًا، كان يقترب ببطء، يشم الطعام طويلًا، ثم يبدأ بالأكل وكأنه متردد.
وفي آخر مرة رأيته فيها
بدا مرهقًا بشكلٍ غريب، حتى إن عينيه كانتا نصف مغمضتين وهو يأكل.
شعرت يومها بانقباضٍ خفيف في صدري، لكنني أقنعت نفسي بأنه مجرد قط شارد مريض

مثل عشرات القطط في الشارع.
حتى صباح الثلاثاء الماضي.
أخذت العلبة كعادتي ونزلت إلى الخلف
لكن القط لم يظهر.
انتظرت دقائق طويلة.
ناديت عليه أكثر من مرة.
لا شيء.
حتى الطعام بقي مكانه دون أن يلمسه أحد.
عدت إلى مكتبي وأنا أشعر بانقباضٍ ثقيل في صدري، بينما كانت أمينة تراقبني للحظة قبل أن تخفض عينيها نحو شاشة الكمبيوتر.
وفي الظهيرة، تغيّر كل شيء.
سمعنا صراخًا في الشارع، فتجمع الموظفون عند النوافذ المطلة على الجزيرة الوسطية الصغيرة، حيث كانت البلدية تزرع بعض الشجيرات منذ سنوات.
كان عامل البلدية واقفًا هناك شاحب الوجه، بينما المجرفة من يده فوق التراب.
ويبدو أن الرائحة الخارجة من الحفرة كانت قوية لدرجة أن بعض العمال ظنوا في البداية أنهم عثروا على .
وبعد أقل من نصف ساعة، وصلت سيارات الشرطة وأُغلقت المنطقة بالشريط الأصفر.
بدأ الموظفون يتهامسون خلفي
وجدوا أكياسًا .
يقولون إن بداخلها حيوانات صغيرة.
الرائحة كانت قوية لدرجة أنهم ظنوا أن هناك  .
حتى التربة اسودّ لونها.
النباتات كلها خلال أيام.
شعرت ببرودة تسري في ظهري.
لأن تلك الشجيرات فعلًا كانت قد ذبلت مؤخرًا بشكلٍ غريب، حتى إن بعض الأوراق تحولت إلى سوادٍ كامل.
ثم حدث الأمر الذي جمّد الډم في عروقي.
أشارت أم سجاد فجأة نحو مبنانا وهي تتحدث مع أحد رجال الشرطة، وقالت
أحيانًا كنت أراها تحمل شيئًا وتنزل إلى الخلف كل صباح تقريبًا لكنني لم أرها شيئًا.
ساد الصمت للحظة.
ثم بدأت الأنظار ترتفع ببطء نحو طابقنا.
شعرت بقلبي يخفق .
وبعد ساعة، جاءت الشرطة لأخذي إلى غرفة الاجتماعات.
جلس أمامي ضابط وامرأة ترتدي حجابًا أسود رسميًا.
قال الرجل بهدوء
لا تقلقي نحتاج فقط إلى بعض المعلومات.
ثم فتح ملفًا أمامه وقال
كاميرات المراقبة أظهرت أنكِ كنتِ تذهبين يوميًا تقريبًا إلى المنطقة الخلفية للمبنى، كما ظهرت في التسجيلات وأنتِ تضعين الطعام لقط شارد.
بدأ العرق يتجمع في كفيّ.
ماذا كنتِ تضعين هناك؟
طعامًا لقط شارد.
ومن أين كنتِ تحصلين عليه؟
ترددت لحظة ثم قلت
من زميلتي أمينة.
تبادل الضابطان نظرة سريعة.
ثم قال الرجل
عامل البلدية عثر على عدة أكياس قرب الجزيرة الوسطية. داخلها ملفوفة بنفس نوع الورق الموجود في هذه العلبة.
وأشار إلى علبة الكليجة الموضوعة داخل كيس شفاف فوق الطاولة.
شعرت بقلبي يهبط فجأة.
لكنني لم شيئًا
قال بهدوء
نعرف ذلك. الكاميرات لم تُظهر أنكِ أي شيء، ولهذا نحن نعتبركِ شاهدة فقط.
ثم أضاف وهو يرفع نظره نحوي ببطء
لكن وجودكِ اليومي في المكان نفسه جعلنا نربط بينكِ وبين المنطقة خصوصًا أن الشخص الذي تلك الأشياء يبدو أنه اختار أماكن تمرّين بها باستمرار.
خرجت من الشركة تلك الليلة وأنا أشعر بأن الهواء حولي أثقل من المعتاد.
وحين وصلت إلى المنزل، حكيت كل شيء لزوجي، سيف.
توقعت أن يقلق أو يحاول تهدئتي، لكنه بقي يحدق في التلفاز وكأن الأمر لا يعنيه.
قال ببرود
ربما شخص مختل يفعل أشياء مريضة.
نظرت

إليه بدهشة
لكن القط اختفى أيضًا.
تنهد بضيق دون أن ينظر إليّ
أنتِ تربطين الأمور ببعضها أكثر من اللازم.
كانت طريقته باردة أكثر مما ينبغي.
خصوصًا أنه بدا متوترًا كلما ذكرت اسم أمينة، رغم محاولته إخفاء ذلك.
وفي تلك الليلة، لم أستطع .
فتحت هاتفي وبدأت أراجع رسائل أمينة.
كل يوم تقريبًا
رسالة صباحية.
الجملة نفسها بصيغة مختلفة
لا تنسي فطورك.
الكليجة على مكتبك.
كلي قبل أن تبرد.
وكأنها كانت تتأكد من شيء ما.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
نهضت من واتجهت إلى المطبخ.
أخرجت العلبة الصغيرة التي أخفيتها داخل المجمّد منذ أيام.
كنت قد احتفظت بها لأن طعمها في آخر مرة بدا أثقل من المعتاد، وفيه تلك الرائحة الغريبة نفسها التي لم أستطع فهمها.
ظلت باردة بين يديّ لثوانٍ.
وحين بدأت البرودة تزول عنها قليلًا، رفعت الغطاء ببطء.
وفي اللحظة التي انفتح فيها
خرجت منها رائحة خفيفة أخيرًا.
رائحة مألوفة جدًا.
توقفت أنفاسي فجأة.
لأنها كانت الرائحة نفسها التي تظل عالقة دائمًا حول أمينة كل صباح.
في تلك اللحظة تحديدًا
شعرت بأن شيئًا باردًا يهبط داخل صدري ببطء.
وكأن كل التفاصيل الصغيرة التي تجاهلتها طوال الأسابيع الماضية بدأت تتجمع أخيرًا أمامي بصورة مرعبة.
نظراتها الطويلة.
إصرارها أن آكل.
رسائلها اليومية.
سؤالها المتكرر إن كنت أنهيت الطعام كاملًا.
طريقة شمّ القط للكليجة كل صباح قبل أن يأكلها.
الرائحة الثقيلة التي كنت أشمها كلما فتحت العلبة.
واختفاء القط في اليوم نفسه الذي بدأت فيه الشرطة الحفر قرب الجزيرة الوسطية.
أغلقت العلبة بسرعة وأعدتها إلى المجمّد، ثم بقيت واقفة في المطبخ لثوانٍ طويلة أحدق في الفراغ، بينما قلبي يخفق مؤلم.
وفي تلك الليلة
لم أستطع إطلاقًا.
كلما أغمضت عينيّ، رأيت القط الرمادي الصغير وهو يركض نحوي كل صباح بثقةٍ بريئة، ثم تختفي صورته فجأة وسط التراب الأسود والأكياس .
وفي لحظة ما قرب الفجر، نهضت مذعورة وذهبت إلى المطبخ فقط لأتأكد أن العلبة ما زالت داخل المجمّد، وكأن مجرد وجودها في البيت أصبح يخيفني.
وفي الصباح التالي، لم أذهب إلى الشركة.
ظللت لساعات أحدق في الطعام داخل الثلاجة وكأنني فقدت قدرتي على الوثوق بأي شيء يدخل بيتي.
حتى كوب الماء أصبحت أشربه بعد تردد.
لكن بعد يومين، قررت الذهاب إلى الشركة رغم أنني لم أكن أملك أي طاقة لمواجهة أحد.
كنت فقط أحتاج أن أرى أمينة.
أن أنظر إليها مباشرة وأسألها عمّا يحدث.
عدتُ إلى الشركة، وما زالت صور الشريط الأصفر وسيارات الشرطة عالقة في رأسي .
الموظفون كانوا يتهامسون في الممرات كلما مررت.
البعض ينظر إليّ بشفقة
والبعض الآخر بخوفٍ مكتوم، وكأنني جزء من شيءٍ لم يفهمه أحد بعد.
لكن الشيء الذي شدّ انتباهي فور دخولي
كان مكتب أمينة.
فارغًا.
الكرسي مرتب.
الشاشة مطفأة.
ولا أثر لها.
اقتربت من إحدى الموظفات وسألتها بصوت منخفض
أين أمينة؟
ترددت قليلًا قبل أن تجيب
الشرطة أخذتها صباح أمس.
شعرت بشيء يهبط داخل صدري.
أخذتها؟ لماذا؟
هزّت كتفيها بتوتر
يقولون إنهم وجدوا في أكياسًا مشابهة لتلك التي عُثر عليها قرب الشركة وحتى دفاتر ورسائل

غريبة.
تجمّد الډم في عروقي.
وفي تلك اللحظة تحديدًا
رنّ هاتفي.
كان رقمًا مجهولًا.
وحين أجبت، جاءني صوت الرجل نفسه الذي حقق معي قبل يومين.
نحتاج حضوركِ مجددًا.
ذهبت إلى مركز الشرطة وأنا أشعر بأن ساقيّ لا تحملانني.
وفي غرفة التحقيق نفسها، جلس الضابط أمامي بصمتٍ طويل، ثم دفع نحوي ملفًا سميكًا.
قال بهدوء
زميلتكِ اعترفت بكل شيء.
رفعت رأسي نحوه ببطء، بينما شعرت بأن الهواء اختفى من الغرفة.
ماذا تقصد؟
فتح الملف وأخرج عدة صور.
صور لأكياس .
وعظام حيوانات صغيرة.
وأوراق ملفوفة بخيوط داكنة.
وصور لرسائل مكتوبة بخط اليد وأسماء مكررة داخل دفاتر صغيرة.
ثم قال
بعد تفتيش ، وجدنا  قرب الشركة، كما وجدنا مراسلات بينها وبين رجل يدّعي معالجة الناس بالأعمال والطقوس.
شعرت بالغثيان.
همست بصعوبة
لكن لماذا؟
ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يقول
قالت إن زوجكِ كان خطيبها قبل سنوات.
توقفت أنفاسي.
حدّقت فيه بعدم تصديق.
ماذا؟
اعترفت أنه تركها فجأة وتزوجكِ بعدها بفترة قصيرة.
بدأت ذاكرتي تتحرك ببطء.
سيف فعلًا لم يكن يحب الحديث عن سنوات الجامعة.
وكان دائم التهرب كلما سألته عن القديمة.
تابع الضابط بصوت هادئ
قالت إنها لم تستطع تقبّل الأمر، وكانت تعتبركِ السبب في ضياع حياتها، لذلك ظلت تتابع أخباركما منذ زواجكما.
شعرت بيديّ ترتجفان فوق الطاولة.
ثم أكمل
بحسب اعترافها، ذلك الرجل أقنعها بأن استمرار دخول الطعام إلى حياتكِ يوميًا، مع  في الأماكن التي تمرّين بها باستمرار، سيجلب لكِ الأڈى ويخرّب حياتكِ بالتدريج.
أخفضت بصري فورًا، بينما شعرت ببرودةٍ تسري في أطرافي.
أغمضت عينيّ بقوة.
وفجأة
تذكرت كل شيء.
إصرارها أن آكل.
رسائلها اليومية.
اختفاء القط.
الرائحة العالقة حولها دائمًا.
وطريقة القط في شمّ الطعام كل مرة قبل أن يأكله.
همست بصوت مرتجف
والقط؟
نظر الضابط إلى الملف للحظة قبل أن يجيب
وجدناه خلف المبنى.
صمت لثانية قصيرة قبل أن يكمل بهدوء
يبدو أنه كان يأكل من الطعام يوميًا منذ فترة والطبيب البيطري أكد وجود
شعرت وكأن شيئًا داخلي بالكامل.
ذلك القط الصغير
كان يأكل الطعام بدلي طوال شهر كامل.
وربما القطع القليلة التي أكلتها أنا أيضًا كانت السبب في الإرهاق والصداع اللذين لازماني طوال الأسابيع الأخيرة دون أن أفهم السبب.
خرجت من مركز الشرطة وأنا أشعر بأن المدينة كلها أصبحت غريبة.
وحين عدت إلى المنزل، واجهت سيف بكل شيء.
في البداية أنكر.
لكنه بدا متوترًا بشكلٍ واضح، يجيب بسرعة ويتجنب النظر إليّ، قبل أن يجلس أخيرًا بصمتٍ طويل وجهه بين كفيه.
ثم قال بصوت منخفض
كنت مخطوبًا لها فعلًا.
رفعت عيني نحوه بصمت.
فأكمل بصوت متعب
بعد انفصالنا بفترة، بدأت ترسل لي رسائل كثيرة ثم اختفت فجأة. ظننت أن الأمر انتهى منذ سنوات.
لم أبكِ.
لم أصرخ.
كنت أشعر فقط بفراغٍ هائل داخلي.
قال إنه لم يتوقع أبدًا أن تصل بها الكراهية إلى هذا الحد.
لكن شيئًا بداخلي لم يعد كما كان.
وفي الليالي التالية
بدأت الكوابيس.
استيقظ أحيانًا على صوتي وأنا أصرخ.
وأحيانًا، وفي لحظاتٍ متفرقة من الليل، كنت أشم تلك الرائحة نفسها فجأة
داخل البيت، فأشعر بقلبي يتجمد للحظة قبل أن تختفي من جديد.
حتى إنني أصبحت أخاف تناول أي طعام لا أعدّه بنفسي.
وأحيانًا، كنت أستيقظ فقط لأتفقد أبواب المطبخ والثلاجة، وكأن تسلل إلى أبسط تفاصيل حياتي.
وفي النهاية
أخذتني أمي إلى شيخ معروف بالرقية.
قرأ القرآن طويلًا داخل البيت.
ثم نظر إليّ بهدوء وقال
ليس كل أذى يراه الإنسان بعينيه منذ البداية.
ومنذ ذلك اليوم
لم تعد سورة البقرة تنقطع من البيت.
وأصبحت أداوم على الأذكار كل صباح ومساء.
لا خوفًا فقط
بل لأنني أدركت شيئًا
أن بعض البشر لا يؤلمهم حزنهم بقدر ما يؤلمهم أن يروا غيرهم سعيدًا.
وأن أصحاب القلوب قد يحاولون هدم النعمة بدلًا من مواجهة أنفسهم.
أما أنا
فحتى اليوم، كلما رأيت قطًّا شاردًا في الشارع
أتذكر ذلك القط الصغير الذي ماټ بصمت، بينما كان دون أن يفهم يحميني كل يوم.
النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى