
انتشرت منذ القد,,م العديد من المعتقدات الشعبية حول الحيوانات وقدرتها على التأثير في الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالحسد أو “الغين”. ومن أكثر الحيوانات التي ارتبط اس,مها بهذا الموضوع هو البومة، حيث اعتاد الناس في بعض الثقافات النظر إليها باعتبارها رمزًا للشؤم أو مص.درًا للحسد والنظرات السلبية. ورغم أن هذه الاعتقادات لا تستند إلى أي أساس علمي، إلا أنها أصبحت جزءًا من التراث المتوارث عبر الأجيال في المجتمعات العربية والشرقية.
ويعود ارتباط البومة بالح.سد إلى صوتها الليلي الحاد وحركتها الصامتة وقدرتها على الرؤية في الظلام، ما جعلها بالنسبة للبعض مخلوقًا غامضًا يثير الرهبة. كان القد,,ماء يعتقدون أن ظهور البومة قرب المنازل أو على الأسطح قد يجلب النح.س أو يدل على وجود عين حا.سدة تتربص بأهل البيت. كما ربط البعض بين نظرتها الثاقبة وبين إصـ,ـابة الأطفال بالعـ,ـين أو المـ,ـرض المفاجئ. هذه الأفكار شائعة في الفلكلور الشعبي لكنها لا تتوافق مع العلم أو الدين.
فمن الناحية الدينية، لا يوجد أي دليل شرعي في الإسلام يدل على أن حيوانًا معينًا – سواء بومة أو غيرها – يمكنه أن يصيب الإنسان بالحسد أو الغين. الحسد حق ثابت، لكنه صادر عن النفس البشرية وليس من الحيوانات. يقول الله تعالى: “ومن شر حاسد إذا حسد”، أي أن التأثير يأتي من الإنسان لا من أي كائن آخر. وحتى الأحاديث النبوية لم تذكر البومة أو أي طائر في هذا السياق، بل نفى النبي ﷺ التشاؤم بالحيوانات، وقال: “لا طِيَرَة”، أي لا تشاؤم من الطيور أو الكائنات.
أما من الناحية العلمية، فلا يوجد أي نوع من الحيوانات لديه القدرة على إرسال “طاقة سلبية” أو “عين” إلى البشر. الحيوانات تعمل وفق غرائزها ولا تمتلك نية أو وعيًا يتيح لها إيـ,ـذاء الإنسان معنويًا بهذا الشكل. البومة تحديدًا تُعتبر من أكثر الطيور فائدة للبيئة، إذ تساعد في القضاء على الفئران والثعابين والحشرات التي قد تسبب أمراضًا.
ورغم ذلك، ما زالت البومة تحتفظ بمكانتها في الموروث الشعبي، ويستمر البعض في التساؤل حول مدى تأثيرها على الحظ والرزق والصحة. ويرجع هذا إلى عامل نفسي مهم وهو التفسير الرمزي. فظهور البومة في وقت صعب، أو س,ماع صوتها أثناء المرور بظرف قاسٍ، قد يجعل الشخص يربط بين الأمرين ويظن أن الطائر هو السبب، بينما الحقيقة مجرد مصادفة.
الاعتقاد بقدرة الحيوانات على الإصـ,ـابة بالحسد قد يفتح بابًا واسعًا للخ والوهم، لذلك ينصح المختصون دائمًا بالاعتماد على الأسباب الشـ,ـرعية والنفسية الصحيحة للوقاية من الحسد، مثل قراءة القرآن، والمعوذات، والتحصين اليومي، وعد,,م إظهار النعم بشكل مبالغ فيه أمام من قد يحسد.
وفي الختام، يمكن القول إن البومة ليست مص.در حسد أو غين، وكل ما يُقال حول تأثيرها السلبي على الإنسان مجرد معتقدات قديمة لا أساس لها. الحسد حقيقة، لكنه مرتبط بالبشر لا بالحيوانات. أما الحيوانات فتبقى مخلوقات من خلق الله لا تملك أن تضر أو تنفع إلا بإذنه.
أولاً: أسعار الذهب في الأسواق العربية الرئيسية
تختلف الأسعار بين الدول العربية بناءً على قوة العملة المحلية، والرسوم الجمركية، وقيمة “المصنعية”. وسجلت الأسواق اليوم المستويات التالية:
### 1. دول الخليج (السعودية والإمارات)
تتميز أسواق الخليج بارتباطها الوثيق بالسعر العالمي نظراً لثبات أسعار الصرف أمام الدولار:
* **في السعودية:** سجل جرام الذهب **عيار 24** نحو **627 ريالاً**، بينما بلغ **عيار 21** (الأكثر طلباً للمجوهرات) حوالي **548 ريالاً**.
* **في الإمارات:** وصل سعر الجرام **عيار 24** إلى **614 درهماً**، و**عيار 21** إلى **537 درهماً**.
* يلاحظ أن الذهب في الخليج يظل الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين الأفراد، خاصة مع استقرار البيئة الاقتصادية.
2. جمهورية مصر العربية
تشهد مصر حالة استثنائية من الزخم السعري، حيث سجل الذهب مستويات قياسية نتيجة الطلب المرتفع للتحوط من التضخم:
* سجل **عيار 21** اليوم نحو **7150 جنيهاً** للجرام.
* بلغ سعر **الجنيه الذهب** حوالي **57,200 جنيه**.
* تتحكم “المصنعية” في مصر بشكل كبير في السعر النهائي للمستهلك، حيث تتراوح بين 150 إلى 400 جنيه للجرام حسب جودة المشغولات.
### 3. بلاد الشام والعراق
* **الأردن:** سجل عيار 21 نحو **102.2 دينا,,ر أردني**، وسط إقبال متوسط من المواطنين.
* **العراق:** وصل سعر مثقال الذهب (5 جرامات) من عيار 21 إلى ما يقارب **188,594 دينا,,راً عراقياً**.
ثانياً: العوامل المؤثرة على السعر اليوم
لماذا وصلنا إلى هذه الأرقام في مارس 2026؟ هناك ثلاثة عوامل رئيسية:
1. **التوترات الجيوسياسية:** استمرار النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثر سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز دفع المستثمرين العالميين للهروب من العملات الورقية نحو “المعدن الأصفر”.
2. **التضخم العالمي:** مع وصول التضخم لمستويات مرتفعة، يلجأ الأفراد في الدول العربية (خاصة في مصر والجزائر والعراق) إلى شراء السبائك والعملات الذهبية لحماية القوة الشرائية لأموالهم.
3. **سياسات البنوك المركزية:** استمرت البنوك المركزية العربية والعالمية في زيادة احتياطياتها من الذهب، مما قلل من المعروض المتاح في الأسواق ودفع الأسعار نحو القمة.




