
هل يؤجر قارئ القرآن إذا قرأه بدون وضوء؟ كأن يقرأه من الهاتف المحمول؟ قراءة القرآن الكريم من أعظم القربات التي يتقرّب بها العبد إلى الله، وهي سبب في رفع الدرجات ومغفرة السيئات، وطمأنينة القلوب. لكن قد يتساءل البعض: هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء؟ وهل يُكتب الأجر لمن قرأه من الهاتف المحمول دون أن يكون متوضئًا؟
-
اختي يوم فرحيمنذ 4 ساعات
-
حلقوا شعريمنذ 5 ساعات
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 5 ساعات
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 5 ساعات
فيما يلي تفصيل الجواب بحسب ما جاء في أقوال العلماء.
أولًا: حكم قراءة القرآن بدون وضوء
اتفق العلماء على أنه يجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب (من الحفظ) دون وضوء، ما دام القارئ ليس على حدث أكبر (أي: ليس جنبًا أو حائضًا أو نفساء).
فالطهارة ليست شرطًا لقراءة القرآن غيبًا، لكنها مستحبة.
أما في حالة مسّ المصحف الورقي، فالغالبية من العلماء يرون وجوب الطهارة قبل لمسه، استنادًا إلى قول الله تعالى:
“لا يمسّه إلا المطهرون” [الواقعة: 79]
ثانيًا: حكم قراءة القرآن من الهاتف المحمول بدون وضوء
الهواتف المحمولة لا تُعدّ مصاحف حقيقية، بل وسيلة إلكترونية تُعرض من خلالها آيات القرآن مؤقتًا، ولا تماثل المصحف الورقي في الحكم.
لذا، أفتى العلماء المعاصرون بجواز قراءة القرآن من الهاتف أو التابلت دون وضوء، طالما أن القارئ ليس على جنابة.
ولا يشترط مسح الشاشة بوضوء، لأن الأحرف لا تكون مطبوعة دائمًا، بل تظهر وتختفي.
ثالثًا: هل يُكتب الأجر لمن يقرأ بلا وضوء؟
نعم، يُكتب له الأجر والثواب بإذن الله.
فالأجر مرتبط بنيّة القارئ وصدق تلاوته وخشوعه، وليس بحالة طهارته وحدها. وقد ورد في الحديث:
“من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها…”
رواه الترمذي.
لكن بلا شك، قراءة القرآن على طهارة هي أفضل وأكمل، وأقرب للخشوع والتعظيم، وقد كان النبي ﷺ يتوضأ غالبًا قبل تلاوة القرآن.
رابعًا: الأفضلية لا تعني المنع
من الجميل أن يحافظ المسلم على الوضوء دائمًا، خاصة عند قراءة القرآن، ولكن:
من كان غير متوضئ فلا يُحرم نفسه من تلاوة القرآن، ولو من الهاتف، لأن الأجر لا يزال قائمًا، والرحمة واسعة.
خلاصة الأحكام:
الحالة الحكم الشرعي
قراءة القرآن من الحفظ بدون وضوء جائزة (ما لم يكن على جنابة)
مسّ المصحف الورقي بدون وضوء غير جائز عند جمهور العلماء
قراءة القرآن من الهاتف بدون وضوء جائزة، ويُكتب الأجر إن شاء الله
القراءة على وضوء أفضل وأحب إلى الله، لكن ليست شرطًا للأجر
لا تجعل الوضوء شرطًا لقراءة القرآن، لكن اجعله زينة لتلاوتك.
وإن لم تكن على وضوء، فلا تتردد في تلاوة كلام الله، فإن رحمته واسعة، وأبواب الأجر لا تُغلق.








