
حكايتنا بتدور سنة ١٩٨٣ مع اسرة بسيطة بتعيش في قرية صغيرة إسمها “بااد” في الهند ، الأسرة كانت عايشة حياة طبيعية لحد ما في يوم تصحي الأم على وجع جامد في بطنها وتفضل تصرخ
وقتها كانت حامل في الشهر السادس وفي طفلها السادس ، زوجها افتكر أن هي ممكن تكون هتولد بسبب الصريخ والتعب اللي كانت بتشتكي منه فا خدها وطلع بيها بسرعة على المستشفي
لكن الغريب ان بعد الفحص الدكاترة اكدوا أن هي مفيهاش حاجة، واكتفوا أن هما يدوها شوية ادوية ومسكنات وبعدها رجعت بيتها وحالتها استقرت وتعدي الأيام لحد ما نوصل للشهر التاسع في الحمل
جيه ميعاد الولادة واتنقلت الأم للمستشفي وبالفعل ولدت طفل سموه توران لكنهم كانوا بيدلعوه بـ إسم “تيتو” ، الغريب انه لما اتولد فضل حوالي ٣ ساعات ونص متواصلين بيعيط بدون توقف لدرجة ان الدكاتره شكوا ان فيه حاجة في جسمه لكنهم فحصوه وكان سليم
لكن الغريب أن هما لقوا في دماغ الطفل علامة دائرية تحديداً جنب ودنه شكلها غريب ، حتي امه استغربت من شكلها لأنها كانت واضحة جدا
بعد ما تيتو هِدي خلص والده الإجراءت وخد والدته وروحوا على البيت ، وتعدي الأيام ويكبر تيتو لحد ما كمل ١٨ شهر وفي الفترة ديه بدأ يجيله نوبات صرع وغضب بطريقة غير طبيعية، لدرجة أن امه كشفت عليه عند اكبر دكاترة القرية واكدوا انه مفيهوش اي حاجة و نوصل سنة ١٩٨٥ وفي الوقت ده كان تم تيتو سنتين
تيتو ماكنش زي اي طفل عادي ، ده بدأ يتكلم ويتكلم بطلاقة كمان زي الشخص الكبير ، وأول حاجة قالها وأمه لاحظتها ان أثناء ما كان بيجيله نوبات الصرع انه بيكرر كلمة اسمها “سريش فيرما”
لكن الأغرب هو كلامه اللي كان بيقوله لأسرته ، تيتو كان بيقولهم انا كاره العيشة في البيت ده ،
انا ايه جابني هنا ،
انتوا ليه عايشين في البيت القذر ده ،
انا بيتي كان كبير ونضيف
وكلام كتير من النوع ده اللي مفيش منطق يصدق ازاي طفل في عمره ممكن يقوله او ازاي عرفه ، الطفل كان بيتصرف كأنه شخص كبير ، لدرجة انه لو شاف حاجة مش نضيفة في البيت كان بيزعق في والدته ويقولها تعالي نضفيها،
ابوه و امه كانوا مصدومين ، بعيداً عن أنه قدر يتكلم في سن صغير ، بس ازاي عرف الحاجات اللي بيتكلم عنها ديه ، وازاي عرف يعني ايه غني وفقير وتفاصيل كتير مستحيل طفل زيه يعرفها
لحد ما في يوم جاله حالة الصرع اللي بتجيله دايما وفضل يتشنج وبعد ما بدأ يهدي بص لوالدته وقالها
” انا عاوز اروح مدينة اغرا ودوني هناك ”
مدينة اغرا ديه كانت عبارة عن سوق تجاري بيبعد عن القرية اللي عايشين فيها الاسرة بحوالي ١٠ كيلو ، لكن صدمة الأم هنا لما سمعته بيقول اسمها ، كانت مستغربة هو عرفها ازاي ومنين ، خصوصاً ان ماحدش جاب سيرتها قدامه قبل كده
طبعاً الام رفضت طلبه ، لكن تيتو كان بيطلب منها نفس الطلب كل يوم ولما ترفض يفضل يتشنج ويعيط كالعادة ، في الفترة ديه ابوه وأمه كانوا مغلوبين على أمرهم لأن ماكنش في ايديهم حاجة يعملوها لأن حياتهم كانت فقيرة وميقدروش كل شوية يلفوا بيه على المستشفيات والدكاترة وكانوا عايشين على امل انه يتحسن لوحده
لكن الوضع كان بيزداد سوء ، خصوصاً ان سلوك تيتو كان بيزداد عنـ،ف وعصبية لدرجة انه في مرة عور طفل من أطفال الجيران وحالات التشنج اللي كانت بتجيله كانت بتزيد ودايما كان بيكرر الكلمة اللي محدش فاهم يقصد بيها ايه “سريش فيرما”
وتعدي الأيام لحد ما نوصل سنة ١٩٨٧ وفي يوم تكون الأم بتحضر الغدا في المطبخ ويدخل عليها ابنها الكبير ويسألها الغدا خلص ولا لسه لأنه جعان ، فا ردت عليه الأم ان الغدا خلص بس مستنيه ابوه بيجيب شوية طلبات من مدينة اغرا علشان يتغدوا مع بعض
وأثناء الحوار ده ما كان داير بينهم كان تيتو قاعد بيسمع ، لأن اول ما سمع ان ابوه في اغرا دخل على امه المطبخ وفضل يعيط ويقولها هو ليه ما اخدنيش معاه ، انا كنت عاوز اروح اغرا ، لدرجة انه عمل حاجة غريبة ، دخل اوضته لم هدومه في شنطة وخدها وخرج جري في الشارع
بسرعة جري وراه اخوه ومسكه ورجعه البيت لكن تيتو دخل في نوبة الصـ,ـرع بشكل اكبر من الأول وهو بيكرر نفس الكلمة اللي محدش فاهمها “سيرش فيرما ” لكن المره ديه قال حاجة غريبة اول مرة يقولها
” ليه كده يا بابا تروح اغرا من غيري ، كنت عاوز اروح محل الراديو بتاعي”
هنا الأم حست أن ده خيط ممكن يوصلها للي بيحصل لأبنها ، وبسرعة طلبت من ابنها الكبير يروح مدينة اغرا ويلف على محلات الراديو اللي هناك لعل وعسي يوصل لحاجة تفسرلهم اللي بيحصل
بالفعل الولد سمع الكلام وخد واحد صاحبه ونزلوا اغرا وفضلوا يلفوا على محلات الراديو هناك ويعدي ٥ ساعات والأم مستنية ابنها بفارغ الصبر علشان يقولها حاجة تريح بالها لحد ما لقيته دخل عليها
بسرعة سألته امه لو كان وصل لحاجة ، لكنه رد عليها رد غريب ، قالها فيه ضيوف جايين عندنا بكره وهتفهي كل حاجة ،لاني لو حكيت مستحيل هتصدقي
تاني يوم بتوصل عربية قدام بيت الأسرة في القرية فيها ٦ اشخاص من ضمنهم واحدة ست ، وصلوا عند البيت وخبطوا على الباب والام اتحركت علشان تفتح لكن ابنها الكبير طلب منها تقعد وتسيب تيتو هو اللي يفتح الباب
بالفعل طلبوا من تيتو يقوم يفتح هو الباب واول ما فتحه وشاف قدامه ال٦ اشخاص دول كان في حالة فرحة غير طبيعية ،فضل يحـ,ـضن فيهم كأنه عارفهم كويس ، لدرجة ان الناس ديه مكانتش فاهمة اي حاجة ولا ايه اللي بيحصل، كل ده وأهل تيتو بيراقبوا الموقف في حالة ذهول
وفجأة يطلب تيتو من ابوه وامه وأخواته ان هما يجوا يسلموا على الناس وهو بيقولهم سلموا علي عيلتي ، ديه عيلتي التانية!
لكن الغريب ان كل الموجودين كانوا في حالة ذهول ماحدش فاهم حاجة سواء عيلة تيتو او ال٦ اشخاص اللي زاروهم
عيلة تيتو سلمت على الناس ورحبت بيهم وطلبوا منهم يتفضلوا يقعدوا ، دخلوا قعدوا وماحدش فاهم اي حاجة ، وفجأة بص تيتو للست اللي جاية مع ال٦ وقالها مالك انتي مش عرفاني ولا إيه ؟
فا ردت عليه وقالته لاء ، مش عرفاك ، فا رد عليها وقالها انا عارفك كويس ، انتي اسمك “أوما”
الست اتصدمت واستغربت هو عرف إسمها منين ، فا رد عليها وقالها انا هفكرك بيا ، فاكرة لما روحنا مع بعض مهرجان سونو واشتريتلك يومها حلوي وهدايا كتير ، وبدأ يقولها انواع الهدايا مواصفاتها
الست عينيها وسعت واتكلمت بمنتهي الدهشة والاستغراب وقالتله أيوة انا فاكرة بس اللي كان معايا يومها جوزي مش انت ، وجوزي ميت من فترة!
فا رد عليها تيتو وقالها : انا جوزك
في الوقت ده كل الحضور سواء من اهل تيتو او أهل اوما كانوا في حالة صدمة ، ازاي طفل زي ده عرف التفاصيل ديه ، وايه الكلام اللي بيقوله ده ، بس خلينا الأول نرجع لليوم اللي الأم بعتت فيه ابنها الكبير مدينة اغرا
الولد فضل يومها يلف هو وصاحبه على محلات الراديو في مدينة اغرا زي ما أمه طلبت منه ، لحد ما لمح محل راديو على اليافطة بتاعته كلمة خليته يدخل بسرعة ، لقي جوا المحل “أوما”
فا سألها هو ليه انتي مسمية المحل بالاسم ده ومعناه ايه
فا ردت عليها وقالتله ده محل زوجي واسم المحل على إسمه بس هو متـ,ـوفي ، وإسم المحل كان “سريش فيرما” وديه الكلمة اللي كان بيقولها تيتو دايما وهو بيشتنج
هنا الولد كان في حالة صدمة ، وسألها طيب هو جوزك مات ازاي؟
فا ردت عليه وقالتله انه مات من ٤ سنين لما عصابة كانت جاية تسـ,ـرق المحل ،
بس الست كانت مستغربة وسألته انت مين وليه بتسأل الاسئله ديه؟
فا رد عليها ان اخوه الصغير بيردد اسم المحل وعارف اسم جوزك وكان عاوز يجي هنا ، بس هي ردت عليه وقالتله ايه المشكلة ما يمكن اخوك عارف جوزي او زار المحل قبل كده
لكنها اتصدمت لما قالها ان اخوه عنده ٤ سنين بس ، وعمر ما زار اغرا قبل كده ابدا ، وهنا الست قررت تجيب اهل جوزها واهلها ويروحوا يشوفوا الطفل ده ويفهموا بنفسهم ايه اللي بيحصل
نرجع بقي للبيت لما تيتو قال لـ أوما انا جوزك ،
في اللحظة ديه تدخلت أم تيتو في الكلام وسألت اوما هو جوزك مـ,ـات يوم ايه بالظبط ، فا ردت عليها باليوم اللي مات فيه
وهنا كانت الصدمة ، اليوم اللي مات فيه جوزها هو نفس اليوم اللي اتولد فيه تيتو من ٤ سنين ، وكمان كملت وقالت على الطريقة اللي جوزها مات بيها ، عن طريق إطلاق النار في دماغه ” طلقة اخترقت دماغه عدت الناحية التانية
وهنا الأم اتفزعت ، قامت جري جابت المقص وشالت شعر ابنها علشان كل اللي كانوا موجودين يتنحوا وكأنهم في فيلم ، فاكرين العلامة اللي قولنا في بداية القصة أن هيا كانت في دماغه لما اتولد؟
هيا نفس العلامة اللي اتضـ,ـرب فيها جوز اوما الطلقة من العصابة وفي نفس المكان
وفجأة الدنيا تتقلب لما الاخبار انتشرت لدرجة ان الشرطة بدأت تحقق في الموضوع ، والخبر ينتشر في الصحف ويبدأ علماء ودكاترة من دول مختلفة تسافر الهند علشان تعمل ابحاث وتفهم ايه اللي بيحصل و ازاي
الدكاترة دول كانوا بيجيبوا اوما ويقعدوا معاها تيتو ويسألوه عن حاجات شخصية ماحدش يعرفها عنها غير هي وجوزها وتيتو كان بيجاوب على كل الأسئلة و اوما كانت بتأكد ان كلامه صح
طبعاً اللي بيحصل ده ماكنش ليه تفسير يصدقه عقل ، لكن بعض الناس قالوا ان ده تناسخ ارواح وحاجات زي كده انا عن نفسي لا أؤمن بيها ، لكن المرعب ان الكلام ده كله حقيقي موثق عن طريق تقرير وثائقي عملته BBC
جابت فيه عيلة تيتو وعيلة أوما وحكوا فيه كل التفاصيل اللي قولناها صوت وصورة ، الغريب ان تيتو بعد ما قابل اوما بطلت تجيله حالات الصرع وكمل حياته بطريقة طبيعية وكانت اوما بتزوره كل فترة لحد ما توفت
احنا كا مسلمين لا نؤمن بالحاجات ديه ولا ليها اساس في ديننا لكن انا مجرد بنقلك قصة ليها مصادر رسمية على لسان ابطالها ، والعلم عند الله
وحاليا تيتو ما زال حي يرزق وظهر اخر مرة في مقابلة سنة ٢٠٢٤ وهو عنده ٤٠ سنة
-
اختي يوم فرحيمنذ 3 ساعات
-
حلقوا شعريمنذ 4 ساعات
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 4 ساعات
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 4 ساعات








