
في يوم مشمس مشرق انطلق العم مرتديا بذلته الفاخرة إلى المطار بسيارته الحديثة وكان يغدق الفرحة والترقب لما ستحمله الأيام القادمة من حياة مرفهة له ولعائلته كان يتخيل اللحظات السعيدة التي سيعيشها مع زوجته وأولاده في الفيلا الجديدة التي بناها بكل حب وعناية
ثم جاء الوقت المنتظر وصلت الطائرة التي تحمل زوجته وأولاده في غمرة الفرح والسعادة ركبوا جميعا السيارة متجهين إلى البيـ,ـت الجديد لكن القدر كان له رأي آخر أثناء العودة من المطار وبينما كان الجميع يحلمون باللحظات السعيدة التي تنتظرهم وقـ,ـع حـ,ـاډث سير مروع أدى إلى ۏفـ,ـاة الأب والزوجة والأولاد
-
اختي يوم فرحيمنذ ساعة واحدة
-
حلقوا شعريمنذ ساعة واحدة
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ ساعتين
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ ساعتين
وهكذا في لمح البصر تحولت الفرحة إلى حزن والأحلام إلى كوابيس وكانت الم فاجأة الأكبر أن الشاب اليتيم الذي كان يعاني من الفقر والحـ,ـرمان أصبح فجـ,ـأة الوريث الوحيد لعمه الذي كان يعيش حياة الرفاهية
لم يكن الشاب يتوقع أبدا أن الأموال التي استثمرها عمه في أمريكا لمدة 15 عاما ستعود إليه مع
أرباحها فقد
سخر
الله العم له ليزيد من ثروته ويعيدها إليه بعد سنوات طويلة من العمل الشاق والتعب
وقد أظهرت الأحـ,ـداث أن دعوة المظـ,ـلوم ليس بينها وبين الله حجاب وما كان ربك نسيا فقد أجاب الله
دعاء الأم المكلومة وعاد الحق إلى صاحبه
في أعقاب الحـ,ـاډث المأساوي كان الشاب اليتيم في حالة من الصد,مة والحزن العميق بينما كان يتنقل بين المأتم والمحكمة والبنك أدرك تدريجيا مدى الثروة الهائلة التي أصبحت ملكا له كان عمه قد استثمر ماله بحكمة لمدة 15 عاما وكان الناتج هو ثروة ضخمة تفوق الخيال
ثم جاء اليوم الذي غير حياته وصلته خطاب من البنك يوضح مدى الثروة التي أصبحت في حوزته كانت الأرقام مذهلة بما فيها الأرباح التي حققتها الاستثمارات خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في تلك اللحظة أدرك الشاب أن حياته لن تكون كما
كانت أبدا
مع مرور الوقت بدأ الشاب في التعامل مع ثروته الجديدة قرر أن يستثمرها بحكمة تكريما لذكرى عمه أنشأ مؤسسة خيرية تهدف إلى مساعدة الأيتام والمحتاجين تكريما لتجربته الشخصية كيتيم أصبح يعيش حياة مليئة بالنشاط والإنجاز مكرسا جزءا كبيرا من وقته وموارده لخدمة المجتمع
وبالرغم من الثروة الهائلة التي أصبحت في حوزته بقي الشاب متواضعا وأرضيا كان دائما يتذكر الأيام التي كان فيها فقيرا ويتيما وهذا جعله يقدر النعم التي منحها الله له








