اللحمة

بقالي ساعتين بسوي فيها ولحمها غريب جدًا من جوا، لسه أحمر مش راضي يتغير… ده غير أن لونها فاتح زيادة عن اللزوم غير شكلها في الصورة، تحسوا أنها لحمة بيضا وانسجتها مختلفة عن أي لحمة شوفتها في حياتي. سألت امي وانا مستعجلة هي ازاي تجيب لحمة زي دي وقولتلها بصوت عالي وانا واقفة في المطبخ وهي في الصالة “أااامي.. اللحمة دي مبتستويش ليه، هي جملي؟”.

 

مقالات ذات صلة

ردت بنفس الصوت علشان اسمعها كويس وقالتلي “انتي طلعتي أنهي كيس؟ الابيض ولا الاسود”.

بصيت على باسكت الزيالة وانا بفتكر كان لون الكيس إيه وقولتلها “الكيس الاسود”.

ضحكت وقالتلي “متوقع طبعًا تكون لحمة أي كلام، مهو خالك الـ باعتها”.

خالي؟؟
من امته خالي بيضىحي ويبعت كمان للقرايب!

 

خرجت وضحكت البلاهة مرسومة على وشي وسألتها “خالي مين بالظبط ؟؟”.
ردت وقالتلي “وانتي عندك كام خال.. خالك علاء يختي”.

ابتديت اضحك من الصذمة وقولتلها “ده بجد؟؟ يا شيخة ده بيجي ياكل عندنا علشان يوفر في بيته.. هيضىحي إزاي يعني”.

ماما كانت بتضحك هي كمان لأنها اكتر واحدة مُدركة مدى بخل خالي وعيبه الـ طول عمره بننصحه يغيره وهو المليم بالنسباله يعتبر مسألة حياة أو مىوت.

بدأت احاول اتقبل اللحمة واحطلها ملح زيادة، لدرجة اني غيرت الأكلة كلها وبدل ما كنت بحاول اعملها استيك، رميتها في شوربة وقولت اسلقها يمكن تستوي.

 

وخرجت لأمي بقولها “بس علاء شكله خد بالنصيحة جامد أوي، اينعم اللحمة متتاكلش ولا بتستوي، لكن اسمه وزع لحمة بردو وفك جيبه حبتين”.

امي كانت متعاطفة معاه بفطرة أنه اخوها وقالتلي “مهو بردو معذور يابنتي.. بقا عنده أربعين سنة ومتجوزش ولا فتح بيت، وأقل عروسة دلوقتي هتتشرط عليه علشان عمره كبير.. مش كنتي اقنعتي رنا صحبتك الغلبانة دي واتجوزته وخلاص.. مانتي عارفة أنه مجنون بيها”.

 

خالي ساكن على أول شارعنا،
كل ما كانت رنا بتجيلي كان بيمشي وراها ويحاول يفتح معاها اي كلام.
وبالفعل اتقدم لها.
لكني مقبلتش على صحبتي شخصية بخيلة كده،
واعتبرت أنها اختي ونصحتها ترفض بدل ما تعيش في جوع،
خصوصاً أنها بنت ناس واتعودت تعيش حياة مرفهة إلى حد ما..
محبتش اخسرها أو ادبسها في عىلاقة أنا لو مكانها كنت هرفضها.

قولت لأمي “حرام عليكي يا أمي.. بقا رنا الدلوعة الطيبة تاخد علاء ملاليم.. طب بالله انا شاكة أنه سـ،ـارق اللحمة دي ما بتاعته”.

 

قعدنا نضحك شوية،
لحد ما لقيت رقم غريب بيتصل عليا…!

_السلام عليكم، مين؟؟

*أنا طنط عائشة يا شهيرة أم رنا، هي رنا مش عندك يابنتي؟؟

_لا والله يا طنط، هي قالتلك جيالي طيب؟ يمكن في الطريق.

 

*رنا قالتلي هصلي العيد واطلع على شهيرة اقعد معاها شوية، ومن وقتها تليفونها مقفول ووصلت لرقمك بالعافية.. بالله عليكي بنتي مجتش عندك ولا ده مقلب من بتوعكوا أنا قلبي مقىبوض عليها.

_والله يا طنط ما عندي، أنا مستحيل اهزر في حاجة زي دي.. بس هتصل بكل أصحابنا واشوفها يمكن راحت لحد فيهم بدالي متقلقيش، بإذن الله خير.

قفلت مع طنط عائشة وانا جسمي بيتنفض،
ماما لاحظت خوفي وسألتني “في إيه ؟؟”

 

بدأت احكي لها الـ حصل وأنا بتصل على صحابي بخوف وأيدي بتترعىش من كتر التوتر.

رنا راحت فين؟؟
ليه قالت رايحة لشهيرة ومجتش!
تليفونها مقفول ليه؟؟

لو الموقف ده حصل مع اي بنت تانية،
كنت هقول يمكن بتعمل مشوار من ورا أمها..
لكن رنا ملهاش في التصرفات دي نهائي.

اتصلت على كل صحابي كلهم مشافوهاش ومستغربين سؤالي عنها في وقت زي ده.

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى