من عاملة نظافة لرئيسة دولة
مثلًا، في سنغافورة، كانت الطوائف الدينية والمجموعات العرقية تعيش في صراع دائم، حتى جاء قادة مثل “لي كوان يو” ثم حليمة يعقوب، وحولوا
التنوع إلى مصدر قوة لا فتنة.
اليمن يحتاج قائدًا يُنهي فكرة “أنا ابن قبيلة فلان”، و”أنا محسوب على تيار علّان”، ويبدأ مشروعًا بعنوان: أنا يمني فقط، وهمّي المواطن فقط.
-
تبنيت طفلتينمنذ 3 ساعات
-
مرات ابني الوسطانيمنذ 10 ساعات
-
لا تقربوا هواتفكم مهما كنتم بحاجة إليهامنذ 10 ساعات
-
جوزي قالي من بكرة تقدمي استقالتكمنذ 11 ساعة
هل تسمح المنظومة الاجتماعية بظهور “حليمة يمنية” أو “حليم يمني”؟
رغم العوائق، هناك نساء يمنيات رائدات في الطب والقانون والتعليم. وهناك شباب يمنيون يتفوقون في الجامعات العالمية. ولكن التحدي الأكبر يبقى: هل تُعطيهم الدولة والمجتمع فرصة حقيقية؟
حليمة يعقوب لم تصل لمنصبها لأنها من أسرة حاكمة، بل لأنها كافحت وناضلت. لو أُعطيت نفس الفرصة لشباب وشابات اليمن، لأمكن أن نرى من بينهم رئيسًا يشبهها إخلاصًا ونزاهة.
ثالثًا: التعليم هو حجر الأساس
أحد أسرار نجاح سنغافورة هو الاستثمار في التعليم. كانت حليمة تعتقد أن المعرفة هي الطريق الوحيد للكرامة الاقتصادية. ولهذا، فإن نهضة اليمن تبدأ من المدارس، من القرى النائية، من إعادة بناء الجامعات ومناهج التفكير.
رابعًا: النزاهة والشفافية
قالت حليمة ذات يوم:
“إذا سرق المسؤول دولارًا، فليعلم أنه سرق رغيف طفل وجعل أمًا تنام بلا دواء”.
هل يمكن أن نتصور رئيس وزراء في اليمن يقول هذا، ويقصد ما يقول؟!
إذا وُجد مثل هذا القائد، فالشعب اليمني مستعد أن يلتف حوله،
ولو جاء من أفقر حارة، أو من أسرة مجهولة.
ماذا يحتاج اليمن فعليًا ليصنع معجزته؟
إرادة حقيقية للإصلاح، وليس شعارات.
قائد يؤمن بالشعب وليس بالمحيطين به فقط.
مؤسسات قوية تحاسب ولا تجامل.
تمكين الكفاءات لا المحسوبيات.
إطلاق حرية الإعلام والتعليم.
مصالحات وطنية تنهي الحروب إلى الأبد.
رسالة إلى كل شاب وفتاة يمنية
قصة حليمة يعقوب ليست خرافة… هي شهادة حية أن لا شيء يقف أمام الطموح والنية الصافية.
إذا كنت فتاة يمنية بسيطة، وقرأت هذه القصة، فاعلمي أن وصولك لرئاسة جامعة أو حتى رئاسة دولة ليس حلما مجنونًا…
وإذا كنت شابًا يمنيًا تطحنك الظروف، فاعلم أن من يصلون للمناصب لا يولدون في القصور بالضرورة، بل يولد بعضهم بين الفقر والحرمان، ويصنعون المجد بأيديهم.
من عاملة نظافة، إلى أول امرأة تحكم واحدة من أغنى دول العالم…
من فتاة يتيمة تعمل في مطعم صغير، إلى سيدة تجمع مجلس الوزراء وتُعلن: “أنا أخشى الله فقط… ومن يخاف الله، سيخدم الشعب.”
قصة حليمة يعقوب ليست فقط قصة نجاح، بل هي تحدٍّ مفتوح لكل الشعوب، خاصة في عالمنا العربي…
هل نستطيع نحن أيضًا أن نُخرِج من بين صفوفنا قادة شجعان، نزيهين، متواضعين، يخدمون الوطن لا أنفسهم؟
هل يمكن لليمن، ذات يوم، أن تخرج
من ظلامها، وتضع على كرسي الحكم إنسانًا صادقًا، يضع شعار:
“أنا موظف عند الشعب… لا سيدًا عليه”؟
السؤال مفتوح… والإجابة في يد كل يمني






