هل يجوز الأستدانة من اجل ان اضحي

ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية السؤال التالي: تعودت كل عام أن أضحي، ونظرًا لضيق اليد في هذا العام؛ هل يجوز الاستدانة من أجل شراء الأضحية حتى لا تنق.طع عادتي؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبعـــــــد،،

 

مقالات ذات صلة

الراجح من أقوال الفقهاء أن الأضحية

سنة مؤكدة، من فعلها أثيب عليها، ومن تركها فلا إثم عليه؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم: {ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى} رواه الحاكم وغيره.

وهي سنة للقادر عليها، المستطيع لشرائها، بأن يكون مالكًا لثمنها فاضلا عن حوائجه الأصلية، وحاجة من يعول، من المأكل والمشرب والملبس؛ لقوله – تعالى -: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا

 

آتَاهَا} [الطلاق: 7].

ومن ثَمَّ لا يجب عليك أيها السائل أن تستدين لشراء الأضحية؛ لأن الشرع لم يلزمك بهذا، فإن فَعَلْتَ واستدنت لأجل شراء الأضحية، وكان عندك مقدرة على السداد، وفي نيتك الأداء جازت الاستدانة.

ويُسْتَأْنَسُ على الجواز بالمأثور عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عند البيهقي أنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟، قَالَ: {نَعَمْ فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيُّ}،

والرواية يعمل بها في فضائل الأعمال، والأضحية من فضائل الأعمال.

 

وإن لم تستطع الأداء أيها السائل الكريم، فشرعًا الأفضل لك الابتعاد عن الاستدانة؛ لأنك تُشْغِلُ ذمتك بهذا الدَّيْن الذي يكون عبئًا عليك، وعلى أولادك، في شيء غير واجب عليك، وهو الأضحية، قال – صلى الله عليه وسلم -: {نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ}. رواه الإمام أحمد، والترمذي وحسَّنه. والله أعلم.

هل يجوز اشتراك الإخوة الذين يسكنون تحت سقف واحد في شراء أضحية العيد وعلى من يعود ثواب هذه الأضحية؟

 

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التحقيق في مسألة الاشتراك في الأضحية هو أنه إذا كان المشارك قريباً ممن أشركه معه في النسب، وسكن معه وأنفق عليه -ولو تبرعاً- جاز لهم الاشتراك في كل أض.حية ولو شاة.

فإذا تخلف شرط من الشروط الثلاثة التي هي: القرابة والمسا.كنة والإنفاق امتنع التشريك.

 

وعليه، فإذا كان صاحب الأضحية من هؤلاء الإخوة هو المنفق جاز له أن يشركهم معه في أض.حيته، وأجزأت عنهم جميعاً.

ولكل واحد منهم أجر أضحية -إن شاء الله تعالى- وصاحب الأضحية أكثر أجراً لأنه أنفق وهم لم ينفقوا

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى