جوزي اتوفي ليلة الفرح
الخوف يغزو قلبي ومبقتش عارفة أنا ممكن اتصرف ازاي، لحد ما اتكرر الموضوع في الليلة التالتة، بس أول ما اترمت الورقة مقدرتش أتمالك أعصابي وقررت أفتح الباب وأشوف مين اللي بيعمل الحركة السـ,ـخيفة دي.. وكانت هي ثانية واحدة لمحت فيها حد بينزل من على السلم، حد لابس كفن عليه تراب كتير ومش ظاهر منه أي حاجة، اللي شوفته خلاني أتسمر مكاني وأفتح عنيا على آخرها، وفين وفين لما قدرت أدخل مرة تانية للشـ,ـقة، فتحت الورقة برعـ,ـب لقيت مكتوب فيها الآتي (هستناكي قدام التربة اللي اتدفنت فيها بعد نص الليل، أوعى تتأخري عن تلت أيام).. وقتها بس مكنش ينفع أفضل في
الشقة دي مهما كان وقررت أسيبها وأرجع بيت أخويا، قعدت هناك يومين ومن تالت يوم بدأت مراته ترمي كلام وتفتعل مشاكل عشان أمشي، وده ببساطة لأني خدت ورثي في بيت أبويا بعد ما اتباع وجهزت نفسي بيه وماليش مكان ممكن أعيش فيه غير شقة جوزي، عشان كدا رجعت في الليلة التالتة، رجعت عشان اتفاجئ إن الشـ,ـقة كلها مقلوبة، مفيش أي حاجة في مكانها، ولقيت كلام مكتوب بالدم على مراية الحمام وقتها أقسمت ما أكمل لحظة هنا وكلمت (حنان) وروحت عشان أبات معاها لأني مكنتش هقدر أكمل لوحدي في المكان ده، وفعلًا استقبلتني ونمت معاها في الليلة دي، بس واحنا
-
حماتي حلقتلي شعريمنذ 17 دقيقة
-
ياسمينمنذ 23 دقيقة
-
شقة مسكونةمنذ 40 دقيقة
-
اختي يوم فرحيمنذ 14 ساعة
نايمين وعلى الساعة واحدة بالليل تقريبًا شوفت الشخص اللي لابس الكفن، شوفته واقف في الأوضة وباصص ناحيتي، الغريب أكتر إن حنان كانت منكمشة في آخر الأوـ,ـضة وعمالة تتنفض، وكان واضح إنها كمان شايفاه، وأول ما قربت من الأباجورة ونورت النور زي ما يكون اتبخر من قدامنا.. بصيت لحنان وبصتلي، ولقتها أقسـ,ـمت ما هكمل نوم معاها وطردتني في نص الليل، قالتلي إنها مش هتتحمل تشوف حاجة زي دي أبدًا، ورجعت الشـ,ـقة المقلوبة عشان تستمر الأحداث المُرعبة دي واللي كلها كانت بتأمرني أروح لجوزي عند القبر بتاعه عشان نتجوز، كل ليلة كنت بتأخرها كانت بتحصل فيها أحداث
تشيب، لدرجة إني خلال أسبوع واحد كنت عاملة زي التايهة ومبعرفش أجمع جُملة على بعضها، وفي النهاية قررت إني أروح، أروح لحد القبـ,ـر وأسمع الكلام عشان نتجوز أنا وهو.. وفعلًا روحت للقبر في الليلة دي، روحت وأنا حاسة من جوايا إني مش هرجع مرة تانية، وقدام باب القبر لقيت فستان الفرح بتاعي، الفستان اللي كنت شايلاه في الدولاب بتاعي من يوم وفـ,ـاة جوزي، ومن جوايا فهمت إن عشان الفرح يتم لازم ألبـ,ـس فستان الفرح، وفعلًا لبـ,ـست الفستان وسط القبور ووقفت قدام القبر أبص يمين وشمال برعب، وبعد دقايق بس بدأت أسمع حركة جوة القـ,ـبر المدفـ,ـون فيه جوزي، حركة غريبة وغير
مفهومة، وقدام عيني شوفته طالع من القـ,ـبر بتاعه، أو شوفت واحد متغطي بالكامل بالكفن بتاعه وبيمد إيده عشان أدخل معاه القبر بتاعه.. ولما فضلت أبص للجنون اللي بيحصل ده بدون ما أنطق لقيته مسك إيدي، وأول ما مسكها لمحتها، إيد متآكلة والدود مغرقها تقريبًا، وأول ما لمسني الدود جري على إيدي ودراعي عشان أصرخ بأعلى صوت في الدنيا، فضلت أصـ,ـرخ وأصرخ لحد ما اتفاجئت بناس كتير حوليا، كانوا أخوات جوزي، بصتلهم بذهول ولقيت نفسي، لقيت نفسي لابـ,ـسة
كفن مش فستان وقدام مني جثة جوزي من غير كفن، وقتها مسكوني ربطوني بالحبال وكانوا هيـ,ـموتوني، وأنا فضلت أصرخ لحد ما فقدت الوعي تمامًا.. ولما صحيت كنت مربوطة في بيتهم وفيه ظابط واقف قدامي، وكانوا بيتـ,ـهموني بقـ,ـتل جوزي، واضح إنهم عرفوا كل حاجة، عرفوا إني كنت بحب واحد أوي بس مكنش عارف يتجوزني، ولما اتقدملي جوزي ده قررت أتجوزه لما قالي إنه هيكتبلي الشـ,ـقة باسمي، ولقتها فرصة لو اتخـ,ـلصت منه بعد كدا هقدر اتجوز اللي أنا عاوزاه، ومن كتر حبي
للشاب ده محبتش إن جوزي يلمسني حتى، وجبت خلطة من عند العطار وحطيت فيها جـ,ـرعة رهيب من المنـ,ـشطات وخليته يشربهم في تلت كوبايات عصير، وفعلًا تعب وقلبه متحملش ومات.. والوحيدة اللي كانت عارفة ده هي (حنان) بس بعد اللي شافته خافت وراحت بلغت عني، ولما حضروا أهله عشان يمسكوني لقوني عند قبر ابنهم بلبس الكفن بتاعه وعمال أحضـ,ـن في الجـ,ـثة وأقوله سامحني، بعض الناس قالوا دي اتجـ,ـننت، وبعض الناس قالوا دي اتلـ,ـبست، بس اللي
أنا متأكدة منه إن حياتي انتـ,ـهت وإني هخرج من المصحة بعقل تالف وهمـ,ـوت من كمية الرعب اللي عايشة فيه، أنا اللي قررت أمشي في سكة الشيـ,ـطان وألعب بالنـ,ـار، قررت أخد اللي بحبه وأخد الفلوس من اللي مبحبوش، فمطولتش اللي بحبه ولا طولت الفلوس، وكذلك حال كل طماع في كل الأزمنة..






