
قربت من ودنه وهمست عشان الكل يسمع عايزة أرد لك الجميل.. مش أنت كنت بتقول مأمورية أسوان؟ أنا بقى خليت المحامي يرفع تبديد أموال وقوة تزوير في عقود الشركة، وبإذن الله المأمورية الجاية هتكون في طره، وهناك بقى الخلفة مش هتنفعك.
ضرتي بدأت تعيط بهستيريا، وأمه كانت هتقع من طولها، أما أحمد فكان باصص لي وكأنه أول مرة يشوفني.. كان شايف وحش هو اللي صنعه بإيده.
فتحت باب المكتب وشاورت لهم يخرجوا الزيارة انتهت.. والعملية نجحت يا أحمد، الورم اتشال، بس المريض هو اللي بالحيا.
خرجوا يجروا ورا بعض، وأنا قعدت مكاني، سندت راسي لورا وغمضت عيني.. كنت حاسة بنصر مر، طعمه زي العلقم، بس مريح.. مريح لدرجة تخوف.
فتحت اللابتوب وبدأت أحجز تذكرة طيران لباريس.. المرة دي مفيش كذب، المرة دي أنا اللي رايحة أسوان،
قصدي فرنسا، عشان أبدأ حياتي اللي اتسرقت مني.. وأنا متأكدة إن أحمد وهو في السجن، هيفتكر كل يوم إن الأرض البور هي اللي كانت سترة عرضه، وهي اللي كشفته قدام نفسه.
رجعت لورا على كرسي مكتبي، وأنا سامعة صوت صويت أمه في الطرقة وهي بتدعي عليا، وصوت ضرتي اللي كانت في البطل اللي ضحك عليها.. بس أغرب حاجة كانت صمت أحمد، الصمت اللي بيجي بعد اللي بتهد الجبال.
تاني يوم الصبح، كنت في المستشفى بمر على الحالات كأن مفيش حاجة حصلت، لابسة البالطو الأبيض بتاعي، ووشي مفيش فيه ثغرة واحدة تبين الوجع اللي جوايا. الممرضة جت لي وهي وشها جايب ألوان دكتورة إنجي.. الأستاذ أحمد بره،
ومعاه ناس غريبة.. شكلهم محاميين.
ابتسمت ببرود وقلت لها خليهم يتفضلوا في مكتب الاجتماعات.
دخلت لقيت أحمد وقاعد جنبه محامي وشه يقطع الخميرة من البيت، وأحمد حاطط قدامه ملفات كتير. أول ما شافني، وقف وقال بنبرة فيها تحدي مكسور كنتي فاكرة إنك هتخلصي عليا بسهولة يا إنجي؟ التوكيلات اللي معاكي أنا لغيتها النهاردة الصبح، والقرض اللي خدتيه باسمي.. أنا رفعت أمانة ضدك، وبما إنك دكتورة وليكي اسمك، هتكون بجلاجل.
قعدت وحطيت
رجل على رجل، وبصيت للمحامي بتاعه وقلت له
أستاذ.. أنت قريت بنود
العقد اللي بيني وبين الأستاذ أحمد كويس؟
المحامي بدأ يتلعثم يا دكتورة، الأمور واضحة، حضرتك استغليتي توكيل..
قاطعته بحزم أنا مابستغلش توكيلات، أنا جراحة.. يعني بقطع بالمشرط في المكان الصح. أحمد نسي يقولك إن الشراكة اللي بينا من ١٢ سنة كانت مبنية على عقد هبة مشروطة، يعني كل مليم دخل جيبه أو جيب أمه كان مشروط باستمرار وعدم الغدر. وبما إن الغدر حصل، وموثق بشهادة ميلاد طفلة اتولدت وأنا على ذمته وهو بيدعي السفر.. فكل مليم خده بقى دين واجب الرد فوراً وبفوايد.
أحمد وشه اصفّر، وبدأ يبص للمحامي بتاعه برعب. كملت كلامي وأنا بطلع ورقة تانية خالص
وبالنسبة لأمانة.. فحبايبي في مصلحة الضرائب لسه باعتين لي تقرير عن محل التوريدات بتاعك، اللي كنت بتهرب فيه ضرايب بقالك سنتين يا أحمد. التقرير ده لو وصل للنيابة، مش بس هتروح طره.. أنت هتاخد مؤبد في ديون الدولة.
المحامي بتاعه قام وقف ولم ورقه وقال له بصوت واطي أنت مقلتليش على موضوع الضرائب ده.. أنا كدة مقدرش أكمل معاك،
الست دي معاها ورق يوديك ورا الشمس.
خرج المحامي وساب أحمد لوحده في الأوضة معايا. قربت منه، كان بيريّق من كتر الخوف، همست له
فاكر لما كنت بتعايرني إني دكتورة نسا ومش عارفة أخلف؟ أنا كنت ساكتة عشان بحبك.. بس دلوقتي أنا دكتورة نسا وبقطع رحم دي للأبد. أنت النهاردة هتمضي على ورقة واحدة.. ورقة تنازل عن كل حاجة، مقابل إني مابلغش عن تهربك الضريبي.
أحمد مسك القلم وإيده ، مضى وهو بيعيط زي العيل الصغير. خدت الورقة وطلعت من المكتب، بس قبل ما أخرج بصيت له وقلت له
على فكرة.. نسيت أقولك حاجة مهمة. أنا
رحت لدكتور زميلي النهاردة الصبح وعملت تحاليل..
-
بنت رياضيهمنذ 17 ساعة
-
حفل زفاف ابنة الفنان محمود حميدةمنذ يوم واحد
-
انتهي زواجي انا وزوجيمنذ يومين
-
جوازة تانيةمنذ 3 أيام








