عام

افتكرها مجرد سكرتيرة

كمال ضحك وقال
هتهدي يا سامح… بنت موظفة لعبت بعقلك؟
سامح رد ببرود
أنت بعت رجالتك يقتلوا بنت مالهاش ذنب.
كمال قال بثقة
هات اللي معاها… وأنا أنسى اللي حصل.
سامح ابتسم لأول مرة.
أنت فاكر إن نورا كانت بتحمي دفتر واحد؟
كمال سكت.
سامح كمل
هي كانت عاملة ثلاث نسخ… واحدة في الشركة… واحدة في البنك… وواحدة عند محامي.
الصمت طال.

ثم قال سامح
ولو حصلي أو حصل لها حاجة… كل الملفات هتوصل للنيابة والصحافة في نفس الدقيقة.
وقفل الخط.
تاني يوم…
القاعة اللي كان المفروض يتم فيها الفرح كانت مليانة وزراء ورجال أعمال وصحفيين.
الجميع مستني العريس.
وفريدة لابسة فستانها الأبيض.
لكن بدل الزفة…
دخل سامح ببدلته السوداء.
ورا منه نورا.
إيدها متجبسة.
ووشها لسه عليه آثار الضىرب.
الناس كلها اتسمرت.

مقالات ذات صلة

فريدة صرخت
إيه اللي جابها هنا؟!
سامح أخد الميكروفون.
وقال
النهاردة مش فرحي.
النهاردة يوم كشف الحقيقة.
طلب من عامل العرض يفتح الشاشة الكبيرة.
بدأت تظهر تسجيلات.
تحويلات مالية.
عقود مزورة.
كاميرات مراقبة.
تسجيل صوتي لرامي، عمه، وهو بيتفق مع المنصوري على التخلص منه بعد توقيع عقود الجواز.
القاعة كلها
كمال المنصوري حاول يقوم.
لكن لقى ضباط مكافحة الأموال العامة داخلين القاعة.
والنيابة معاهم أوامر ضبط.
الضابط قال

كمال المنصوري… أنت مقبوض عليك.
التفت لرامي.
وأنت كمان.
فريدة انهارت وهي تصىرخ
بابا… اعمل حاجة!
لكن أبوها كان بيتسحب بالكلابشات.
بعد انتهاء التحقيقات…

ثبت إن المنصوري كوّن إمبراطوريته بغسيل الأموال والاستىيلاء على شركات المنافسين.
وكان مخطط يضم شركة سامح بنفس الطريقة.
أما رامي…
فاتحاكم بتهمة التزوير وخيانة الأمانة.
واتحكم عليه بالسجىن.
وفريدة خسرت كل أسهمها بعد مصادرة ممتلكات والدها.
بعد شهر…
سامح دخل الشركة.
ولأول مرة لقى مكتب نورا فاضي.

سأل عنها.
قالوا
قدمت استقالتها.
خرج بنفسه يدور عليها.
لقاها في مستشفى المنصورة.
قاعدة جنب سرير أمها.
كانت بتضحك لأول مرة من سنين.
سامح وقف قدامها.
قال
ليه مشيتي؟
ابتسمت وقالت
أنا اشتغلت عندك عشان أشتغل… مش عشان أفضل مدينة ليك.
مد لها ظرف.
فتحته.
كان عقد ملكية شىقة.

وشيك بعلاج والدتها بالكامل.
ورقة تانية مكتوب فيها
جميع المصاريف مدفوعة.
بصت له باستغراب.
قال
ده حقك… مش منة.
هزت رأسها.
وأنا حقي كمان أبدأ من جديد.
سامح ابتسم.
يبقى نبدأ سوا.
استغربت.
تقصد إيه؟
طلع من جيبه الدفتر الأسود.
وقال
من أربع سنين وأنا كنت فاكر إن الدفتر ده هو أغلى حاجة في شركتي.
وسابه على الترابيزة.
طلع أغلى حاجة كانت الإنسان اللي حافظ عليه.
سكت لحظة.
ثم قال بهدوء
نورا… تتجوزيني؟

دموعها نزلت.
لكن المرة دي كانت دموع راحة.
قالت وهي بتبتسم
بس بشرط.
إيه؟
مفيش أسرار بينا تاني… ولا شغل أهم من الناس.
ضحك لأول مرة من قلبه.
وعد.
بعد عام…
افتتح سامح مركزًا مجانيًا لعلاج غير القادرين باسم والدة نورا بعد شفائها.

وأعاد هيكلة شركته بالكامل، ووضع نظامًا يمنع أي موظف من العمل لساعات مرهقة أو التعرض للظلم.
أما الدفتر الأسود…
فوضعه داخل إطار زجاجي في مكتبه.
ولما سأله أحد الموظفين
إيه قيمة الدفتر ده؟
ابتسم سامح وقال
ده مش دفتر حسابات…
ده الحاجة اللي خلتني أعرف مين العدو… ومين الإنسان اللي كان واقف جنبي طول الوقت وأنا مش شايفه.
وبعد أشهر، امتلأ البيت بصوت ضحكات نورا ووالدتها، بينما أغلق ملف المنصوري نهائيًا بعد صدور الأحكام الباتة ومصادرة ثروته، وانتهت الحىرب التي بدأت بخىيانة، وانتهت بانتصار الحقيقة.
تمىت.

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى