
لكن يا ريت الأمر وقف هنا.. الموضوع بقى يزهق ويتكرر كتير جدًا! كل كام يوم، أحمد يكسل عن الشغل، وشيماء تبدأ الموشح وتلم هدومها وتعمل نمرة الغضب، وجوزي عشان يداري على أخوه ومتجبلهمش الفضايح والناس تقول معندهمش ياكلوا، يجري ويديلها كل الفلوس اللي معاه! الغريب إن شيماء كانت بتاخد الفلوس وعينها قوية، ومكنش يهمها بيتي هيتخىرب إزاي، وأحمد جوزها كان بارد ومطمن وعاجبه إن أخوه هو اللي شايل شيلته ومصاريف مراته وعياله.
لما الموضوع زاد عن حده وفاض بيا الكيل، قفلت باب شقتي ووقفت محمود وقولتله “كده مينفعش يا محمود! أنا كل كام يوم أنزل لحماتي ومبلاقيش عندها اللي يكفي، وبأكل العيال نص بطن وأنا بفضل جعانة طول الليل.. ولو عيل من عيالي مرض دلوقتي، مش هعرف أوديه لدكتور ولا أشتريله شريط مسكن! إحنا أولى بعرقك وشقاك.” محمود بص للأرض واتجاهل كلامي وقالي: “أمال يعني أسيبها تروح تشكي لأهلها وتقول معندناش أكل وتفضىحنا وسط البلد يا هدى معلش استحملي انا هبقى الاقي حل؟!”
-
تريند قاع الهامورمنذ 13 ساعة
-
امجد يوسفمنذ يوم واحد
-
اختي يوم فرحيمنذ يوم واحد
حسيت إن الكلام مع جوزي مفيش منه فايدة لأنه. قولت أروح لحماتي، هي الكبيرة وهي اللي هتعدل المايل. دخلت عليها وشرحتلها الحال، لكن الصدمة إنها بصتلي بقرف ولويت بوزها وقالتلي: “وأنتي مالك يا اختي؟ واحد وبيساعد أخوه الصغير فيها إيه؟ وبعدين أنتي زعلانه ليه ما أنتي بتجيبي عيالك وتأكليهم من خيري تحت لما بتزنقوا!”حد كان قالك متجيش.. كلامها نزلت عليا زي السكينة، عرفت ساعتها إن البيت ده كله شايف نفسه على حسابي وحساب عيالي، وإن محدش هيجيبلي حقي غير نفسي.
من اللحظة دي، قفلت بوقي تمامًا ومبقتش أتكلم ولا أشتكي. بس عقلي كان شغال نىار، وقررت أتصرف تصرف ينهي الموضوع من جدوره. واستنيت اول خناقه جديده بينهم والفيلم الهندي اللي اتعودت عليه .. واللحظة دي مأخدتش وقت طويل عشان تيجي.
بعد كام يوم بس، صحيت الصبح على صوت الزعيق المعتاد من الشىقة اللي قصادي.. شيماء بتصرخ وأحمد بيرد عليها، والسيناريو والإسطوانة المشروخة بدأ يشتغل. في اللحظة دي، أنا مروحتش اشوف مالهم.. اترسمت على وشي ابتسامة عريضة جداً، وقمت من على السرير بكل هدوء وثقة. دخلت المطبخ وأنا مجهزة ليهم أجمل مفاجأة في حياتهم و من بعدها عرفو ان الله حق!!!!!
دخلت المطبخ وأنا مجهزة ليهم أجمل مفاجأة في حياتهم، ومن بعدها عرفوا إن الله حق. الفكرة دي كانت بتدور في دماغي من كذا يوم، وكنت مستنية اللحظة المناسبة عشان أنفذها بالملي.
جبت كيس دقيق كبير، وشوية زيت وسكر، ووقفت في المطبخ بكل برود أعصاب أعمل صواني كيكة وفطاير ريحتها تقلب البيت كله. قاصدة إن الريحة تطلع وتملى السلم وتوصل لشقة شيماء وأحمد، وفي نفس الوقت تذوب في مناخير حماتي تحت. في عز ما كانت شيماء بتصرخ وبتلم هدومها وأحمد بيشتم، وجوزي محمود واقف على السلم بيحط إيده في جيبه وبيتجه لدرج الفلوس عشان يلحقها كالعادة، فتحت باب شىقتي على الآخر.
خرجت وأنا شايلة صينية الفطاير والكيكة السخنة، وبصوت عالي ومسمع وضحكة مالية وشي قولت: “جرى إيه يا جماعة؟ صوتكم جايب لآخر الشارع ليه على الصبح؟ سيبك من الهدوم دي يا شيماء وتعالي كلي لقمة سخنة أنتي وأمير، وأنت يا أبو أمير تعالى فطر عيالك، الشغل مش طاير والرزق على الله، والبركة في أبو العيال محمود مش هيسيبكم جعانين!”







