عام

حماتي بصت علي

حرة دلوقتي، حرة ترجعي للمكان اللي جيتي منه.
دي كانت الخبطة القاضية بتاعتها.
كاميلا قضت سنة كاملة بتسود عيشتي، بتعاملني كأني خدامة، وبتقول عليا بتاعة فلوس نصبت على ابنها الغالي. خلتني أنظف وأطبخ وأقدم مشروبات في عزومات العيلة وهي بتقول لكل اللي يسمع إني نكرة وجاية من مفيش، وإني اتجوزت أوليفر عشان فلوسه. ودلوقتي، قدام 300 واحد والكاميرات، كانت بترميني في الژبالة علني.
الكل كان مستني إني أعيط، أنهار، أجري برا القاعة وأنا بصوت. كنت شايفة ده في وشوشهم، مزيج من الشفقة والفضول. حتى أوليفر بص الناحية التانية، كان مكسوف، بس مكنش مكسوف كفاية إنه يوقف أمه.

بدل كل ده، ابتسمت. مش ابتسامة حزن ولا تمثيل، ابتسامة حقيقية ومنورة.
بصيت في عين كاميلا مباشرة وقلت لها شكراً يا كاميلا، دي بالظبط الحاجة اللي كنت محتاجاها.
موقفها كان بمليون جنيه!
الشهقات اتحولت لسكوت زي المدافن. لو دبور وقع على الأرض الرخام كان صوته هيتسمع. ابتسامة كاميلا اتهزت وعينيها ضيقت.

مقالات ذات صلة

بتهته وتقول إيه؟ قصدك إيه؟
حطيت ورق الطلاق في العلبة براحة وحطيتها على أقرب تربيزة.
وقلت بكل برود كل حاجة في وقتها.. مش عاوزين نبوظ الحفلة اللي تعبتي في تخطيطها. من فضلكم يا جماعة، كملوا احتفالكم عادي.

مشيت وسبتها، وكعب جزمتي بيخبط على الرخام بقوة، وسبتها واقفة وشها جايب ألوان ومړعوپة لأول مرة من ساعة ما عرفتها. المزيكا اشتغلت تاني وهي متلخبطة، بس الحفلة مكملتش فعلاً. الناس بدأت تتجمع وتهمس وتبص، بيحاولوا يفهموا إيه اللي حصل. كاميلا حاولت تسيطر وتضحك بصوت عالي وتقول للناس ده سوء تفاهم، بس الخۏف كان باين في عينيها.
كانت بتراقبني بقلق وأنا بشرب الشمبانيا ببرود وبدردش مع الضيوف ولا كأن فيه حاجة حصلت. أوليفر حاول يقرب مني مرتين، وفي المرتين كنت بديله ضهري. مكنش يستحق نظرة مني.. خلاص.

فيه حاجة كاميلا مكنتش تعرفها، ولا حد في القاعة يعرفها غير المحامي بتاعي اللي كان واقف عند البار وعامل نفسه ضيف عادي.

أنا مش مجرد إليزابيث الفقيرة اللي جاية من مفيش. أنا إليزابيث هارتفورد. بابا هو جوناثان هارتفورد، مؤسس ورئيس شركة هارتفورد للتكنولوجيا. أكيد سمعتوا عنها.. قيمتها 3 8 مليار دولار بس!
بابا بنى إمبراطورية من الصفر، وأنا بنته الوحيدة ووريثته الوحيدة.
لما قابلت أوليفر
من سنتين، كنت تعبانة. تعبانة من الرجالة اللي بيشوفوا فيا علامة دولار. تعبانة من الصحاب المزيفين والابتسامات المزيفة. فعملت حاجة مچنونة خبيت حقيقتي. اشتغلت مديرة تسويق في شركة عادية، وأجرت شـــ,قة متواضعة، وكنت بركب عربية عادية. كنت عاوزة حد يحبني لذاتي، مش عشان فلوس بابا.
أوليفر بان في الأول إنه مختلف.. حنين، مهتم، وصادق. حبينا بعض، أو على الأقل أنا اللي حبيته. خطبني بعد 6 شهور ووافقت. قلت يمكن، يمكن أعيش جوازة طبيعية مع حد بيحبني لشخصي.
وبعدين قابلت كاميلا.
من أول عشا، بصت

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى