لماذا لا تظهر علامة السجود على جبين المرأة المسلمة بينما تظهر على جبين الرجل

سيماهم على وجوههم من أثر السجود”.. تلك الآية الكريمة التي فسرها الكثير من العلماء حول العالم أنها تشير إلى علامة السجود التى تظهر على جبين عباد الله الورعين الذين يصلون بكثرة ويخشون الله كثيراً، في حين أن الذين لا يواظبون على الصلاة لا تظهر لهم تلك العلامة، إلا أن الإشكالية الحقيقة كانت في عدم ظهور تلك العلامة عند المرأة خاصة وأن هناك الكثير من النساء يصلون بكثرة دون أن تظهر على وجوههم تلك العلامة.
-
اختي يوم فرحيمنذ ساعتين
-
حلقوا شعريمنذ 3 ساعات
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 3 ساعات
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 3 ساعات
ظهر أكثر من تفسير لتلك الإشكالية أولها ثقل كتفي الرجل عندما يهبط بوزنه على الأرض يكون الضغط أكبر على رأسه مما يسبب تلك العلامة، بخلاف المرأة التي تملك كتفين صغيرين وبالتالي لا يضغطون على وجهها.
التفسير الثاني يكمن في كثيرة صلاة الرجل أكثر من مرة خاصة الصلاة في المساجد التي يطول فيها السجود بخلاف صلاة المرأة بمفردها بالمنزل.. وهناك تفسير آخر يقول أن السبب أن المرأة ترتدي حجاب يغطي جبهتها عند السجود يمنع احتكاك وجهها بالأرض مما لا يسبب علامة مميزة، بخلاف الرجل الذي يلامس جبهته الأرض مباشرة دون حاجز.
تفسير آخر يقول أن علامة السجود في وجهه المرأة تكون في بياض وجهها وليس في وجود علامة سجود أعلى جبهتها، أي أن المرأة التي تصلي بكثرة يكون وجهها مشرقاً وأكثر بياضا بخلاف المرأة التي لا تصلي.
نعم، فالصلاة نورٌ في الوجه، وطمأنينة في القلب، وراحة في النفس. المرأة التي تحافظ على صلاتها وتُقبل على ربها بخشوعٍ وإخلاص، ينعكس ذلك على ملامحها وصفاء وجهها، فتبدو مشرقة مطمئنة مهما كانت ملامحها بسيطة، لأن النور الحقيقي ليس من مساحيق التجميل، بل من نور الطاعة والإيمان.
أما التي تُهمل صلاتها وتبتعد عن ذكر الله، فإن وجهها يفقد ذلك الصفاء، وتغشاه الكآبة والضيق، لأن البُعد عن الله يطفئ نور القلب، فإذا أظىلم القلب أظىلم الوجه.
قال الله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾،
فذلك هو النور الذي يزين المؤمنين والمؤمنات، لا يُشترى ولا يُكتسب إلا بالقرب من الله والمحافظة على الصلاة.
وهذا النور ليس مقصورًا على الدنيا فحسب، بل يمتد أثره إلى الآخرة، يوم يبعث الله عباده ويجعل في وجوه المؤمنين نورًا يضيء لهم طريقهم إلى الجنة، كما قال سبحانه:
﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾.
فالمرأة المصلّية تُكرم في الدنيا بالىىىكينة، وفي القبر بالأمان، وفي الآخرة بالنور والرضوان. فهي تعرف قيمة الصلاة، فتجعلها محور يومها، لا تتركها مهما كانت مشاغلها، لأنها تدرك أن الصلاة صلتها بربها، وسر سعادتها وجمالها الحقيقي.
أما التي غفلت عن الصلاة، فإنها تحىرم نفسها من هذا النور، ومن الىىىكينة التي تُنير القلب وتشرح الصىدر، فتبدو ملامحها متعبة مهما تزينت، لأن الزينة الحقيقية هي زينة التقوى كما قال الله تعالى:
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾.
فاحرصي – أختي المسلمة – على أن تكوني من المصلّيات المحافظات، حتى يُشرق وجهك بنور الطاعة، ويُضيء قلبك بنور الإيمان، ويُظلكِ الله يوم لا ظل إلا ظله.







