
سارة… 17 سنة من محافظة قنا حكاية تقىطع القلب وتهىز أي ضمير لسه فيه ذرة إنسانية. سارة بنت صغيرة، أبوها وأمها منفىصلين من فترة، وخىلافاتهم ما كانتش حبًا في البنت… كانت عند ومكايدة، وكل شوية سارة تتنقل من بيت لبيت، لحد ما الأب أخد الحضانة… وهنا بدأت اللىعنة.
-
زيت الأطفال والجونسونمنذ 14 ساعة
-
تورتة عيد ميلاد سهام جلالمنذ 22 ساعة
-
اختفي شقيقهامنذ 22 ساعة
-
مطار الكويتمنذ 23 ساعة
الأب كان بيطلع فيها غلّه وكىرهه لأمها،
ضىىرب، تعىىذيب، إهىىانة،
لدرجة إن سارة اضطرت تعمل محضر بمساعدة محامية،
رغم إنها لسه حتى ما طلعتش بطاقة.
لكن الضغط كان أقوى…
أهل الأب ضغطوا عليها،
والبنت اتنازلت .
بعدها حصل اللي ما يتقالش…
قفـ.ص حديد كبير في أوضة مقفولة،
حىفرة في الأرض تعمل فيها حمام،
والأب ربطها من رجلها في الحيطة
وسابها كده…
أكتر من سنة وشوية!
سنة كاملة من الجوع، والعطش، والدل، والعىىذاب.
والأم؟
كانت بتتصل تطمن،
وهو يدي أعذار،
ولا مرة راحت تشوفها،
ولا مرة سمعت صوت بنتها…
وكأنها صدقت إن البنت بعدت وخلاص .
ولما سارة مىىاتت…
الأب الشبطان أخد الجىة وراح الوحدة الصحية
وقال: مىىاتت لوحدها.
لكن ربنا بيكشف…
دكتور الوحدة شكّ،
حوّلها مستشفى قوص،
والطبيب هناك بلغ الشرطة فورًا.
الطب الشىرعي قال كلام يفطر القلب:
هزال كامل
جفاف تام
لم تأكل ولم تشرب منذ فترة طويلة
بطنها من الداخل تعفىت وهي حية
والتقرير الكامل لسه ما طلعش…
واللي جاي يمكن يكون أوجىىع .
إزاي بنت تعيش سنة كاملة من العىىذاب
وفيه جيران، وفيه ناس، وفيه أم؟
وإزاي أب يحىىارب على حضانة بنته
وفي الآخر يمىىوّتها المـ.وتة البشىعة دي؟
حسبنا الله ونعم الوكيل.
وبصراحة…
وأنا بقرأ القصة دي حسّيت باستياء وغضب وحزن مالوش وصف.
إزاي أب يعمل في بنته، في ضناه، كده؟
ده أمر لا يتقبله إنسان ولا حتى حيوان.
إحنا كبشر طبيعيين
عندنا استعداد نحىرم نفسنا من الأكل
عشان أولادنا يشبعوا.
ده حتى اللي بيربي شوية كتاكيت أو فراخ
بيراعيهم بعينه قبل إيده،
ولو جوعهم ساعتين — مع إن ده أحيانًا فايدتهم —
بيزعل ويقعد مهموم.
إنما اللي عمله ده…
مش أب،
مش إنسان،
مش أي حاجة غير قلب ميث.
هل العيب في الزمن؟
لا والله…
الزمن بريء.
العيب في بعض البشر
اللي بقوا جىاحدين، ظىالمين، مفىتريين.
ربنا يغفر لسارة ويرحمها رحمة واسعة
ويصبر قلب أمها
ونرجو من الله أن يقىتص من هذا الأب الظىىالم
اقىتِصاصًا يشفي الصدور.
- سارة راحت…
لكن وجىىعها لازم ما يروحش








